الإعلام المصري: الدولار ينهار بين يدي السيسي
(أرشيفية)

الإعلام المصري: الدولار ينهار بين يدي السيسي

قالت وسائل إعلام امؤيدة للانقلاب في مصر إن “سعر صرف الدولار انهار في السوق السوداء خلال التعاملات المسائية الأربعاء، بعد ساعات قليلة من تدخل عبد الفتاح السيسي بنفسه لحل الأزمة”.
 
 وكان رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي التقى، الأربعاء، شريف إسماعيل رئيس الوزراء وأعضاء اللجنة الوزارية الاقتصادية التي تضم وزراء التخطيط والتموين والكهرباء والتعاون الدولي والبترول والتجارة والصناعة والمالية وقطاع الأعمال العام والاستثمار بالإضافة إلى محافظ البنك المركزي.
 
 وبحث السيسي مع الوزراء أزمة الدولار والأوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد والموازنة العامة للعام المالي 2016/ 2017، واستعرض نتائج المباحثات مع صندوق النقد الدولي بشأن القرض الذي طلبته مصر بقيمة 12 مليار دولار.
 
 “الدولار ينزف”
 

 وتسابقت المواقع الإخبارية والقنوات التلفزيونية لنشر أخبار ما أسمته “بنزيف الدولار”، مؤكدة أن العملة الأمريكية خسرت ما بين جنيهين ونصف وثلاث جنيهات ليسجل 12.5 جنيه، بعد أن كان قد تخطى سعر الدولار 13 جنيها الثلاثاء الماضي.
 
 وقالت إن خبراء الاقتصاد يتوقعون استمرار التراجع في سعر صرف الدولار، نتيجة لقاء السيسي مع وزراء المجموعة الاقتصادية ومحافظ البنك المركزي، الأربعاء، وتوجيهه لهم بالاستمرار في برنامج إصلاح الاقتصاد.
 
 وأشارت إلى أن متعاملون في السوق السوداء أكدوا تزايد المعروض من الدولار نتيجة لجوء التجار وحائزي العملة الأمريكية لبيع ما لديهم بعد الإعلان عن اقتراب الحكومة من اقتراض 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بواقع أربعة مليارات دولار سنويا، وهو ما ساهم في تهدئة الطلب على الدولار في السوق السوداء يوم الأربعاء.
 
 ونقلت صحيفة “اليوم السابع” عن الخبير الاقتصادى “خالد الشافعي”، قوله إن اجتماع السيسي مع المجموعة الاقتصادية، كان له تأثير واضح على السوق السوداء ودفع سعر الدولار للتراجع، متوقعا مزيد من التراجع خلال الأيام المقبلة نتيجة الإجراءات التي بدأت تنتهجها الدولة ضد تجار العملة.
 
 إجراءات حكومية
 

 وعقب الاجتماع، أعلن شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، عن إجراءات عدة سريعة للسيطرة على سوق الصرف، من بينها شن حملات أمنية على شركات الصرافة، وأغلقت 23 منها بتهمة التلاعب في أسعار الصرف والاتجاه لترشيد الإنفاق الحكومي. 
 
 وأضاف إسماعيل، فى مؤتمر صحفي، أن مفاوضات الحكومة مع وفد صندوق النقد الدولي الذي يزور القاهرة ستبدأ الجمعة المقبل، للحصول على القرض، مشيرا إلى أن مصر ستطرح سندات دولية في شهر أكتوبر المقبل بقيمة ثلاثة مليارات دولار، كما تم الاتفاق على طرح أسهم شركات قطاع الأعمال المملوكة للدولة في البورصة لجذب مزيد من الاستثمارات.
 
 وأكد إسماعيل أن الحكومة لديها حلول لأزمة الدولار، لكن الحلول الأقوى تظل في يد المواطنين، داعيا المواطنين إلى وقف المضاربة على الدولار وترشيد الاستهلاك والتقليل من الاستيراد غير الضروري وتفضيل المنتج المصري لتقليل الطلب على الدولار.
 
 وكان سعر الدولار قد قفز في السوق السوداء إلى أكثر من 13 جنيها، في مستوى غير مسبوق، وسط نقص حاد في المعروض من العملة الأجنبية الأمر الذي أربك الأنشطة التجارية والاستثمار.
 
 اعتقال من يتاجر بالدولار
 

 وطالب جمال القليوبي، رئيس مركز المستقبل للدراسات السياسية والاقتصادية، الحكومة بمواجهة حازمة لأزمة ارتفاع سعر الدولار، مؤكدا أن الحل الأمني هو الوحيد القادر على إنقاذ البلاد!.
 
 وأضاف القليوبي، في مداخلة مع قناة “سي بي سي اكسترا” الأريعاء، أنه لا بد من أن الأوضاع الصعبة التي تعيشها مصر تستلزم اتخاذ إجراءات طارئة لتجريم أي معاملات مالية غير رسمية، مطالبا باعتقال كل من يتاجر بالدولار في السوق الموازية.
 
 وقال محافظ البنك المركزي “طارق عامر” قبل أسبوعين، إن الدفاع عن سعر مرتفع للجنيه كان خطأ فادحا من الحكومة، ملمحا إلى تفضيله خفض قيمة العملة المحلية، وهو الأمر الذي دفع الدولار إلى الارتفاع بمعدلات قياسية.
 
 “عقلية الستينات”
 

 في المقابل، قال مراقبون إن الحكومة تحاول التضخيم من قيمة انخفاض سعر الدولار للتأثير على حائزيه ودفعهم إلى بيعه وبالتالي يزيد المعروض في السوق فيتواصل انخفاض السعر، وأكدوا أن سوق الصرف ستشهد عدم استقرار مستمر طالما بقيت أسباب الأزمة موجود ولم تتمكن الحكومة من زيادة إيرادات الدولة من العملة الأجنبية.
 
 وقال أحمد فؤاد، خبير الأسواق المالية قال، عبر صفحته على “فيسبوك”، إن الحكومة المصرية تدير الاقتصاد بعقلية ستينيات القرن الماضي وتحاول إيهام الناس بأن الدولار ينهار حتى يتخلصوا منه، لكن المشكلة هي أنه لا يوجد أحد يثق في الأخبار التي تذيعها قناة صدى البلد”.
 
 ومع ندرة الاستثمار وإحجام السياح عن زيارة مصر، تراجعت احتياطات النقد ا?جنبي إلى 17.5 مليار دولار بعدما كانت 36 مليارا في كانون الثاني/ يناير 2011.