"الإفتاء" يدعم السبسي للمساواة في الإرث.. والأزهر يحذر
السبسي شدد على ضمان تكافؤ الفرص بين المرأة والرجل في تحمل جميع المسؤوليات — ا ف ب

“الإفتاء” يدعم السبسي للمساواة في الإرث.. والأزهر يحذر

أكد ديوان الإفتاء في الجمهورية التونسية (حكومي)، مساندته لمبادرة الرئيس الباجي قايد السبسي، بشأن “تحقيق المساواة بين المرأة والرجل في الميراث”.
 
 وقال الديوان في بيان نشره عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، الإثنين، إن “مقترحاته (السبسي) بمنزلة دعم لمكانة المرأة، وتفعيل لمبدأ المساواة مع الرجل الذي نص عليه ديننا الحنيف”.
 
 واعتبر أنها (مقترحات السبسي) تدعم المواثيق الدولية التي صادقت عليها الدولة التونسية لإزالة الفوارق في الحقوق بين الجنسين.

وتابع: “كانت بلادنا رائدة في مجال التقدم والحداثة ومواكبة العصر، والمرأة التونسية نموذج المرأة العصرية التي تعتز بمكانتها وإنجازاتها”.
 
 وقال الرئيس التونسي في خطاب يوم الأحد بمناسبة العيد الوطني الـ61 للمرأة التونسية، إن “بلاده ستمضي في إقرار المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، بما في ذلك الميراث”.

وأضاف: “الدولة ملزمة بتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وضمان تكافؤ الفرص بينهما في تحمل جميع المسؤوليات، وفق ما نصّ عليه البند 46 من الدستور”.
 
 وتابع “يمكن المضي في المساواة بالإرث بين المرأة والرجل، وهذا رأيي. اليوم كلّفت لجنة تضم رجال ونساء قانون لدراسة هذه المسألة”.
 
 حملة انتخابية “سابقة”
 

 وردا على دعوة السيسي، قالت عربية صالح فاعلة سياسية بحزب البديل التونسي وباحثة دكتواره قانون: إن “الرئيس التونسي استغل مناسبة عيد المرأة طمعا في مشاركة المرأة في الانتخابات القادمة والتصويت له بنسبة كبيرة”.
 
 وأوضحت عربية صالح في تصريح خاص لـ”عربي21" أن “المرأة التونسية اليوم تعاني الفقر والجوع والخصاصة والتهميش خاصة في المناطق الداخلية، إذ المرأة في الوقت الراهن المرأة بحاجة لأولوية وأساسيات العيش الكريم”.
 
 واعتبرت الفاعلة السياسية بحزب البديل التونسي، أنه كان من الأجدر للباجي قايد السبسي أن”يسعى لتحقيق أولوية المساواة في التنمية و العيش الكريم”.
 
 وشددت في ختام تصريحها لـ”عربي21" بالقول إنها “ ليست ضد أي مكسب يضاف لمكاسب المرأة التونسية، لكن لا مساواة في قضي إرث باطنها مناشدة لحملة انتخابات سابقة لأوانها”.
 
 الأزهر: المساواة ظالمة
 
 
وتفاعلا مع دعوة الرئيس التونسي، حذر وكيل الأزهر الشريف في مصر عباس شومان من دعوات التسوية بين الرجل والمرأة في الميراث.
 
 واعتبر شومان في تصريحات صحفية، أن “المساواة” تظلم المرأة ولا تنصفها، وتتصادم مع أحكام شريعة الإسلام، لأن المرأة ليست كما يظن كثير من الناس أنها أقل من الرجال في جميع الأحوال، فقد تزيد المرأة على نصيب رجال يشاركونها نفس التركة في بعض الأحوال.
 
 وشدد على أن “المواريث مقسمة بآيات قطعية الدلالة لا تحتمل الاجتهاد ولا تتغير بتغيير الأحوال والزمان والمكان، وهي من الموضوعات القليلة التي وردت في كتاب الله مفصلة لا مجملة، وكلها في سورة النساء، وهذا مما أجمع عليه فقهاء الإسلام قديما وحديثا”.
 
 والعام الماضي، تقدم 27 نائبا، من كتل برلمانية مختلفة، بمبادرة تشريعية تتعلق بتحديد نظام المنابات (الأنصبة) في الميراث.
 
 وتتضمن المبادرة 3 بنود، تقر المساواة في الإرث بين المرأة والرجل، ولاقت معارضة شديدة داخل البرلمان، وتوقفت النقاشات حولها منذ أشهر دون تقديم مبررات لذلك.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.