"الاستقلال": نتطلع لانتخابات مبكرة سنخوضها أغلبية موحدة
حزب الاستقلال هاجم اليد المتنفذة والمتحكمة بمحاولة الانقلاب على الدستور ـ أرشيفية

“الاستقلال”: نتطلع لانتخابات مبكرة سنخوضها أغلبية موحدة

دعا حزب الاستقلال إلى الذهاب إلى انتخابات مبكرة، في حال استمر تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة، ملوحا بالتحالف مع العدالة والتنمية في هذه الانتخابات، موجها هجوما حادا على ما سماهم بـ”سراق الشرعية”، الذين يتربصوون بالدستور والبلاد.
 
 وهاجم حزب الاستقلال في عدد السبت من جريدة “العلم” لسان حال الحزب، من سماهم بـ “سراق الشرعية الذين يتربصون بالدستور والبلاد”، متهما إياهم بتعقيد مهمة بنكيران ودفعه لإعلان الفشل في تشكيل الحكومة، وذلك من أجل تنصيب أنفسهم بديلا عما قررته إرادة الناخبين في السابع من أكتوبر الماضي.
 
 الانتخابات المبكرة
 واعتبرت جريدة حزب الاستقلال أن “الذهاب تنظيم انتخابات سابقة لأوانها، والعودة إلى الناخب المغربي ليحسم الخلاف قد يكون ضروريا، وذلك لكي ليقرر الشعب بنفسه في مصير الأغلبية المقبلة.
 
 وأضافت أن “خيار الانتخابات السابقة لأوانها سيخدم الأحزاب الديموقراطية الوطنية، التي ستنسق مسبقا للحصول على أغلبية مريحة تعفيها من أوجاع الرأس، وهي مؤهلة للقيام بذلك تنظيميا وسياسيا”.
 
 وتابعت و”الأكيد أن تصويت الناخبين في المحطة الانتخابية المقبلة ـ إذا اضطررنا لإجرائها ـ سيتم على أساس هذه الخلفية (أي تمكين الأحزاب الوطنية المعنية من هذه الأغلبية المريحة)”.
 
 وأوضحت “لذلك لاغرو أن كثيرا من مناضلي الأحزاب الوطنية المعنية لا يشغلهم فشل الأستاذ عبد الإله ابن كيران في مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، ويتطلعون إلى العودة على الناخب المغربي ليقرر بنفسه في مصير الأغلبية المقبلة”.
 
 أغلبية واضحة
 قال الباحث في القانون الدستوري وعلم السياسة، حسن طارق، إن “حديث حزب الاستقلال عن توفر أغلبية واضحة منذ الآن يعني أننا سنكون في حالة استمرار عرقلة تشكيل الحكومة والدعوة إلى انتخابات سابقة لأوانها أمام أغلبية واضحة موحدة”.
 
 وتابع حسن طارق، في تصريح لـ”عربي21"، “اليوم نحن أغلبية سياسية معلنة حتى قبل خوض الانتخابات وهذا شيء إيجابي سينعكس إيجابيا على التطور الديموقراطي في البلد”.
 
 وأضاف أن “التحالف السياسي المعلن عنه بين أحزاب (العدالة والتنمية) و(الاستقلال) و(التقدم والاشتراكية) يعطينا دليل على أن الأحزاب الثلاثة عازمة على عقلنة المشهد السياسي والحزبي بناء على المبادئ والقيم”.
 
 سراق الشرعية
 وقال جريدة العلم إن “فشل رئيس الحكومة في تشكيل الأغلبية حسب ما يريده الحاقدون على الوطن”، يضيف الحزب، تعني أن انتخابات 7 أكتوبر لم تنجح في إفراز أغلبية معينة تمكن من إفراز السلطة التنفيذية، وبالتالي “لا بديل عن العودة إلى صناديق الاقتراع في إطار انتخابات جديدة تكون هذه المرة سليمة ونزيهة”.
 
 واعتبر لسان حال حزب الاستقلال أن هناك بعض الجهات “تريد تمريغ الدستور كأسمى تعبير عن إرادة الأمة بهدف تحقيق مصالح سياسوية ضيقة جدا”، مشيرة إلى أن من وصفهم استهزاء بـ”المخَللين” يصدرون فتاوى سياسية غريبة يعطون من خلالها تعليمات للملك لتعيين شخصية من الحزب الثاني رئيسا للحكومة”.
 
 وأضافت أن الهدف من هذه التحركات هو “إزاحة العدالة والتنمية من رئاسة الحكومة وتحييده وخفت بريقه السياسي والشعبي، والإلقاء بالأحزاب الوطنية المتحالفة معه بعيدا، والتفرغ إلى تعليب الرأي العام في علب متباينة الأحجام من خلال مسخرين و(مخَللين) طبيعين”.
 
 وسجلت أن الرأي العام استوعب جيدا المخاطر الكبيرة المحدقة بهذه “المؤامرة الخسيسة”، لافتا إلى أنها لا تستهدف ابن كيران وحزبه فقط، بل الشرعية الدستورية التي أفرزتها صناديق الاقتراع، وتستهدف أيضا الشرعية الدستورية التي كرسها الملك من خلال تطبيقه السليم لهذه الشرعية.
 
 وأوضح الحزب أن الفصل 47 من الدستور واضح في هذا الباب، والمشرع الدستوري لم يكن يعبث حينما حصر قضية تشكيل الحكومة في الحزب الفائز في الانتخابات، مشددا على أن خلفية هذا الفصل كانت ثاقبة لأنها تغلق الباب لأي اجتهاد في الانقلاب على الشرعية الانتخابية والدستورية من خلال التحريض والتكالب ضد رئيس الحكومة المعين لإفشال مهمته وتفويت الفرصة عليه.
 
 تلويح حزب الاستقلال بتنظيم انتخابات مبكرة، جاء متزامنا مع اعتراف الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله ابن كيران، أنه وصل إلى الطريق المسدود بخصوص تحالفات تشكيل الحكومة، وأنه لن يجري لقاءات تشاورية أخرى مع أحزاب الاتحاد الاشتراكي والحركة الشعبية والاتحاد الدستوري، بعدما ربطوا مصيرهم بحزب التجمع الوطني للأحرار الذي أصبحت له الكلمة الفصل في أمر تشكيل الحكومة.
 
 وكان حزب الاستقلال قد رفع من حدة المواجهة الإعلامية، عقب اتهام ما وصفها بـ”اليد المتنفذة والمتحكمة” بمحاولة الانقلاب على الدستور تمهيدا لتنفيذ انقلاب على “أمر آخر”، واصفا رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش بـ”كرزاي المغرب”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.