البابا يدعو من قداس بترتيب عسكري بمصر لصون حق الآخرين
بابا الفاتيكان وصل، الجمعة إلى مصر في زيارة تستغرق يومين- ا ف ب

البابا يدعو من قداس بترتيب عسكري بمصر لصون حق الآخرين

في أجواء احتفالية، ترأَّس بابا الفاتيكان فرنسيس الأول، في ثاني أيام زيارته لمصر، السبت، مصلين من الطوائف الكاثوليكية الست بمصر، في إستاد الدفاع الجوي (إستاد 30 يونيو) التابع للقوات المسلحة المصرية، بمنطقة التجمع الخامس بشرق القاهرة، بمشاركة نحو 25 ألف شخص، جاءوا من مختلف محافظات مصر.
 
 ودخل البابا في سيارة “غولف” مكشوفة جلبها خصيصا معه من الفاتيكان، في موكب مهيب، مع قساوسة يمثلون كل الكاثوليك بمصر؛ بحسب وكالة “فرانس برس”، إلى أرض الإستاد، الذى أخذ شكلا يحمل ألوانا تتعلق بالفاتيكان، والعقيدة المسيحية، وسط إطلاق حمامات في السماء، وبالونات تحمل صور البابا، وكُتب عليها شعار: “بابا السلام في مصر السلام”.
 
 وتوقف البابا عند مجموعة من الأطفال يرتدون زيا فرعونيا، واستقبلهم مبتسما فاتحا ذراعيه، ثم أدى القداس، في قرابة ساعة ونصف الساعة تقريبا، بينما أخذت طائرات عسكرية في التحليق بمحيط الإستاد، لتأمين القداس.
 
 وخلال القداس، ألقى البابا كلمة باللغتين العربية واللاتينية، رحب فيها بالمصلين، وأكد فيها أن الإيمان الحقيقي “يحملنا على حماية حقوق الآخرين بنفس القوة والحماس اللذين ندافع بھما عن حقوقنا”، وفق قوله.
 
 ودعا البابا زعماء كل الديانات، في كلمته أيضا، إلى رفض العنف الديني، ونبذ عدم التسامح، مبديا أسفه بشأن حقيقة “تصاعد الأشكال الغوغائية للشعبوية”، في إشارة محتملة للأحزاب اليمينية التي انتعشت في أوروبا في السنوات الأخيرة من خلال تشجيع أجندة مناهضة للهجرة، بحسب وكالة “رويترز”.
 وكان البابا نشر صوره تم التقاطها له، خلال حضوره ختام مؤتمر الأزهر العالمي للسلام، مع شيخ الأزهر، أحمد الطيب، الجمعة، عبر حسابه بموقع “إنستجرام”، معلقا بالقول: “لنؤكد سويا استحالة الخلط بين العنفِ والإيمان، بين الإيمان والكراهية”.
 
 احتفاء رسمي وإعلامي بالزيارة
 

 ومن جهتها، احتفت وسائل الإعلام المصرية بالزيارة.
 وقال الإعلامي محمد الدسوقي رشدي، عبر فضائية “النهار”، إن وصف البابا فرنسيس، لمصر، بأنها “أم الدنيا”، في كلمته، في قصر الماسة، الجمعة، خلال جلسة “حوار السلام”، مع السيسي، هي بمثابة ذبح لكل الساخرين من تلك المقولة.
 
 وصدرت صحيفة “اليوم السابع”، بعناوين تقول: “فرانسيس” و”تواضروس”.. باباوان مجددان لكنائس تقليدية.. بابا الإسكندرية وبابا الفاتيكان حرصا على التحاور مع الكنائس المختلفة معهما.. رجل السلام تصالح مع البروتستانت بعد نصف قرن من القطيعة وينتصر للمحبة”.
 
 وقالت صحيفة “الأهرام”: “رسائل سلام ومحبة من أرض الكنانة..السيسي لبابا الفاتيكان: مصر ستظل نموذجا للإسلام المعتدل”.
 
 بينما قالت صحيفة “الجمهورية” إن السيسي استقبل بقصر الاتحادية البابا فرانسيس بابا الفاتيكان الذي يقوم بزيارة رسمية لمصر حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي، وتم عزف السلامين الوطنيين.
 
 ونقلت عن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، علاء يوسف، قوله إن السيسي عبر عن تقديره لدعم البابا لمصر، وذكره مصر باستمرار في صلواته ودعواته، وفق قوله.
 
 تفاصيل الزيارة

 
 وكان بابا الفاتيكان، وصل، الجمعة، إلى مصر، في زيارة تستغرق يومين، حيث التقى رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وبابا الإسكندرية بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية، تواضروس الثاني، وشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، بالإضافة لممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية.
 
 وقال البابا، خلال لقائه مع السيسي: إن “الدين لله والوطن للجميع”.
 وحضر البابا مؤتمرا عالميا مشتركا مع شيخ الأزهر، أدان فيه “العنف باسم الدين”.
 وفي كلمته قال شيخ الأزهر إن الإسلام أو المسيحية أو اليهودية ليس دين إرهاب، وإن كل الأعمال التي يتم القيام بها باسم تلك الأديان بعيدة جدا عن قيمها، منتقدا ما يتعرض له الفلسطينيون من ممارسات.
 
 ومن جهته قال البابا في المؤتمر: “لنكرر معا، من ھذه الأرض، أرض اللقاء بين السماء والأرض، وأرض العھود بين البشر وبين المؤمنين، لنكرر: “لا” قويّة وواضحة لأي شكل من أشكال العنف، والثأر والكراھية يرتكب باسم الدين أو باسم لله”.
 
 ومع البابا تواضروس، وقَّع بابا الفاتيكان وثيقة “إخاء وصداقة”، تستهدف زيادة التقارب بين الكنيسة المصرية والإيطالية.
 
 ويقضى الاتفاق باعتراف الكنيسة المصرية بمعمودية الكنائس الأخرى.
 واختتم البابا زيارته لمصر، عصر السبت، بعد غداء مع أساقفة مصريين، ولقاء مع كهنة يدرسون بمعهد ديني للأقباط الكاثوليك في حي المعادي، بجنوب القاهرة.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.