التايمز: مؤسسة لغولن استأجرت برلمانيا بريطانيا لانتقاد تركيا
التايمز: غارنير قبض ما يقارب 150 ألف دولار لكتابة تقرير حول احترام حقوق الإنسان في تركيا — أرشيفية

التايمز: مؤسسة لغولن استأجرت برلمانيا بريطانيا لانتقاد تركيا

نشرت صحيفة “التايمز” تقريرا، تكشف فيه عن تلقي عضو برلمان بريطاني محافظ عشرات الآلاف من الجنيهات من أحد أجنحة المجموعة المتهمة بمحاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، قبل أن يروج لبرنامجها في نقاش داخل البرلمان.
 
 ويشير التقرير إلى أن عضو البرلمان عن منطقة هاربورو، السير إدوارد غارنير، قبض ما يقارب 150 ألف دولار في شهر شباط/ فبراير العام الماضي، لتأليف وثيقة بعنوان “تقرير حول حكم القانون واحترام حقوق الإنسان في تركيا”.
 
 وتذكر الصحيفة أن مؤسسة الصحافيين والكتاب في اسطنبول هي من طلب الدراسة من عضو البرلمان، مشيرة إلى أنه تم إنشاء هذه المؤسسة عام 1994، بعد لقاء بين فتح الله غولن، الذي يعيش في منفى اختياري في أمريكا، مع مجموعة من الصحافيين، ولا يزال غولن هو رئيسها الفخري.
 
 ويلفت التقرير، الذي ترجمته “عربي21”، إلى أن غولن أنشأ شبكة نفوذ في تركيا منذ السبعينيات، من خلال المدارس والإعلام والتجارة، وحثّ أتباعه على الحصول على وظائف مهمة في الشرطة، والقضاء، والجيش، وجوانب أخرى من الدولة التركية، مشيرا إلى أن تكتل جماعة غولن داخل الجيش متهم بتنظيم الانقلاب الفاشل في 15 تموز/ يوليو.
 
 وتنقل الصحيفة عن جوشوا هيندريك من جامعة لويولا في ماريلاند، ومؤلف كتاب عن غولن، قوله: “مؤسسة الصحافيين والكتاب هي الوجه العلني الرئيسي لحركة غولن، ولها تاريخ طويل واستراتيجي في تركيا والعالم في محاولة شراء خدمات من ذوي النفوذ، بما في ذلك المسؤولون المنتخبون والصحافيون وغيرهم من القياديين”.
 
 وينوه التقرير إلى أنه تم نشر تقرير السير غارنير، الذي يركز بشكل حصري على إجراءات الحكومة التركية ضد المنظمات المرتبطة بغولن، في أيلول/ سبتمبر، وتم ترويجه من شركة العلاقات العامة “هوثورنز” في لندن، التي توفر “إدارة السمعة” لزبائنها، لافتا إلى أنه تم إرسال نسخة من التقرير لوزير الخارجية في وقتها فيليب هاموند، ونسخة أخرى لديفيد كاميرون عندما كان رئيسا للوزراء.
 
 وتفيد الصحيفة بأن السير غارنير شارك في نقاش في البرلمان في آذار/ مارس، حول اتفاقية الاتحاد الأوروبي مع تركيا بشأن اللاجئين، حيث أشار إلى “مسلسل الانتهاكات الحقوقية والقانونية للحكومة التركية”، ودعا إلى سحب تأييد بريطانيا لدخول تركيا الاتحاد الاوروبي، وقال: “يجب عدم فتح هذا الموضوع إن استمرت هذه الانتهاكات، مع أننا نحتاج تركيا لتكون عضوا في الناتو، ونحتاج اتفاقيتها للمساعدة في موضوع اللاجئين”.
 
 ويستدرك التقرير بأنه رغم أن غارنير ذكر مشاركته في التقرير خلال نقاش البرلمان، إلا أنه لم يكشف عن أن من طلب التقرير على علاقة بحركة غولن، التي كانت في ذلك الوقت موضوعة على قائمة الإرهاب في تركيا.
 
 وبحسب الصحيفة، فإنه تم استئجار اللورد وولف للقيام بكتابة تقرير، لكنه لم يحدد في الكشف المقدم للبرلمان كم دفع له، ولا أن العقد مع جماعة غولن، لكنه حدد فقط إنه تم استئجاره “لدراسة الانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان من الحكومة التركية أو نيابة عنها، التي تتضمن انتهاكات ضد المؤسسات والمواطنين، وفي حال وجود انتهاكات اقتراح الحلول المتوفرة للأشخاص المتأثرين سلبا”. 
 
 وتختم “التايمز” تقريرها بالإشارة إلى أنه لا يبدو أن اللورد وولف، الذي أيد عام 2005 دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، عرض تقريره على مجلس اللوردات.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.