التايمز: 10 آلاف مقاتل على بعد ميل من فك حصار حلب
فجر الثوار نفقا في منطقة الراموسة على بعد كيلو ونصف عن مناطق النظام بحلب- تويتر

التايمز: 10 آلاف مقاتل على بعد ميل من فك حصار حلب

ناقشت صحيفة “التايمز” البريطانية معركة فك حصار حلب التي تشنها فصائل المعارضة السورية، وحلفاؤها، والتي اندلعت قبل أيام وتمكنت من تحرير عدة مناطق جنوبي غرب المدينة.
 
 ونقلت الصحيفة عن قياديين في صفوف الثوار قولهم إنهم على بعد ميل واحد من كسر حصار حلب الذي تفرضه القوات الحكومية حول حلب، في معركة من أشد المعارك منذ اندلاع الثورة.
 
 ويدخل الهجوم يومه الخامس، بمشاركة ما يقارب 10 آلاف مسلح من المعارضة، يتنوعون ما بين الفصائل المعتدلة، والجهاديين، على جبهة تمتد لعشرة كيلومترات، بحسب قادة في المعارضة.
 
 “ملحمة حلب الكبرى”
 

 وبما يبدو أنه عملية “تحرير أو موت” لكسر الحصار، قال القادة إنهم يسعون لتحرير كلية المدفعية في منطقة الراموسة، التي تمثل معقلا للمعارضة، في المعركة التي يسميها الثوار: “ملحمة حلب الكبرى”.
 
 وقال أبو يزيد، القيادي في حركة أحرار الشام الإسلامية، إن “تحرير كلية المدفعية يعني كسر الحصار”، مشيرا إلى أن مسافة كيلو ونصف تفصل بين جيش الفتح عن دخول المدينة.
 
 وكانت الفصائل حفرت نفقا من داخل المدينة، وملأته بأطنان من المتفجرات، وفجرت أحد المباني في الراموسة، مساء الثلاثاء، متوعدين “بمزيد من المفاجآت” القادمة.
 
 لحظة حاسمة
 

 ودخلت المعركة ذات الأربعة سنوات على حلب، ثاني أكبر مدن سوريا، لحظة حاسمة عندما خسر الثوار طريق الكاستيلو في 11 تموز/ يوليو الماضي، مما أدى لتراجع الدعم عن مناطق الثوار، تحت قصف جوي عنيف من المقاتلات الروسية وطيران النظام السوري.
 
 ودعم مجلس الأمن دعوات إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدينة الأسبوع الماضي، في حين رفض النظام وداعموه الروس هذه الدعوات، وأعلنوا بدلا منها عن “ممرات إنسانية”، مدعين أن السكان يستطيعون الخروج.
 
 وأنكر المسؤولون الروس والسوريون اقتراب هجوم المعارضة من كسر الحصار، وادعوا أن الهجوم بدأ يستنزف تحت الضغط من قوات النظام، ومئات الغارات الجوية، حيث قال العميد سيرجي ردسكوي، في قيادة الجيش، إن “الهجوم تضمن 5000 مقاتل، قتل منهم 800 ودمرت 14 دبابة”.
 
 إلا أن يوسف زوعة، القائد العسكري لـ”جيش المجاهدين”، قال إن الثوار يسيطرون على معظم المناطق التي اكتسبوها، ولا زالوا يتقدمون، مشيرا إلى أن ستة من أصل تسعة أحياء سيطروا عليها لا زالت بأيديهم، مؤكدا أن المعركة “من أشد المعارك التي شهدتها الثورة”.
 
 وأظهرت الصور جثث قتلى النظام حول مدرسة الحكمة، النقطة المرتفعة التي سيطر عليها الثوار يوم الأحد، بعد دخول سيارتين انتحارتيين، “من بين مزيد من الانتحاريين”، بحسب قولهم.
 
 وقال الثوار إنهم فقدوا ثمانين مقاتلا، وإن مستشفيات المناطق التي يسيطر علهيا النظام مزدحمة بجنود النظام المصابين، كما قال سكان هذه المناطق إن معظم قوات الاحتياط تم استخدامها على الجبهات التي تواجه هجوم الثوار، نافين ازدحام المستشفيات.
 
 وادعى الجيش الروسي أن الثوار استخدموا قذائف احتوت مواد كيميائية، وهو ما نفاه فصيل “نور الدين زنكي”، وأدت لمقتل سبعة أشخاص وأصابت 20 شخصا.
 
 وقال الثوار إن الروس يقصفون 150 غارة يوميا “ويستخدمون كميات كبيرة من القنابل العنقودية، كأنهم يستخدمون رصاص أسلحة رشاشة”، بحسب زوعة.
 
 وقصفت المقاتلات الروسية مناطق المدنيين، حيث أظهرت شبكة “أخبار حلب” المعارضة لقطات من داخل المدينة، تظهر عمالا يحفرون في الركام لاستخراج الضحايا في حي الصالحين، بعد غارة جوية.
 
 وتظهر الصور والدا يمسك ابنه وهو يصرخ: “هل نحن إرهابيون؟ هل هذا إرهابي؟ ما هذا؟”.
 
 وطلبت الولايات المتحدة من روسيا إيقاف عمليات النظام الهجومية، وقالت إنها تسعى لخطة “ب” في حال فشلت الجهود الدبلوماسية، حيث قال ناطق باسم الخارجية الأمريكية إن “صبر الولايات المتحدة ليس بلا نهاية”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.