الحرس الثوري يعتقل مستشار رفسنجاني
تعيش إيران على وقع خلافات بين الحرس الثوري والحكومة الإيرانية- أرشيفية

الحرس الثوري يعتقل مستشار رفسنجاني

كشفت مصادر مطلعة من طهران لصحيفة “عربي21”، الإثنين، أن القوات الأمنية الإيرانية اعتقلت فؤاد صادقي، المستشار الإعلامي لرئيس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني.
 
 وأضافت المصادر أن الخلافات بين الحرس الثوري والحكومة الإيرانية أدت إلى اعتقال شخصيات بارزة مقربة من الرئيس الإيراني حسن روحاني، ورئيس تشخيص مصلحة النظام الإيراني هاشمي رفسنجاني.
 
 يشار إلى أن السلطات الأمنية الإيرانية التابعة لقوات الحرس الثوري الإيراني اعتقلت عضو الفريق النووي الإيراني المشارك في مفاوضات مجموعة 5+1 عبد الرسول دري أصفهاني بتهمة التجسس، ويعتبر أصفهاني من أكثر الشخصيات المقربة للرئيس الإيراني حسن روحاني .
 
 وأكد موقع “روز نو” الإيراني اعتقال فؤاد صادقي، وأضاف أنه تم اقتياده لمكان عمله وتم حجز ومصادرة أجهزة الكمبيوتر والملفات التي كانت موجودة في مكتبه.
 
 ويقول الخبراء في الشأن الإيراني بأن الصراع السياسي بين المحافظين وبجانبهم الحرس الثوري والإصلاحيين الذين دعمهم رفسنجاني في الانتخابات البرلمانية والرئاسية دخل مراحل متقدمة بسبب الخلاف حول إدارة الملفات الخارجية والتدهور الاقتصادي الذي تعيشه البلاد برغم من مرور عاما كاملا على الاتفاق النووي الإيراني .”
 
 وتشير المصادر المطلعة من إيران بأن هناك أزمة صامته بين الحكومة الإيرانية والحرس الثوري بسبب الاستنزاف الاقتصادي الذي تتحمله إيران بسوريا واليمن والعراق .
 
 وتتهم الحكومة الإيرانية الحرس الثوري الإيراني بأنه أحد الأسباب الرئيسية التي تقف أمام عجلة التطور الاقتصادي في إيران، ويعود سبب هذا الاتهام إلى مطالبة الحرس الثوري الإيراني الحكومة الإيرانية بالحصول على عشرة عقود ضخمة تتعلق بمشاريع النفظ والغاز والطرق والسدود والكهرباء.
 
 ويرى قادة الحرس الثوري الإيراني بأن هذه العقود هي حصة الحرس الثوري من الاتفاق النووي، لكن هناك رفض شديد من داخل الحكومة الإيرانية على عدم إعطاء عقود النفظ والغاز للحرس، ويبدو أن الاعتقالات الحالية التي أصبحت تطال شخصيات مقربة من الرئيس حسن روحاني ورفسنجاني، جاءت للضغط على الحكومة الإيرنية لتوافق على مطالب الحرس الثوري بحصول عقود اقتصادية ضخمة في أهم المجالات الحيوية في إيران.
 
 يذكر أن الحرس الثوري الإيراني في عهد الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد حصل على عقود تجارية ضخمة أتاحت له المجال لتمويل مشاريعه الخارجية في العراق وسوريا واليمن.
 
 ومن أهم الشركات التي تمول مشاريع الحرس الثوري الخارجية، شركة “جهاد نصر” و”خاتم الأنبياء”، وعززت الأخيرة تعزز نفوذها في ظل العقوبات الاقتصادية التي فرضت على إيران بسبب برنامجها النووي، وبعد الاتفاق النووي ودخول الشركات المنافسة في مجال النفظ والبناء فقدت العديد من العقود النفطية، ويحاول الحرس الثوري من خلال الضغوط التي يمارسها على الحكومة الحصول على ما يعرف بـ”العقود العشرة” في شتى المجالات الاقتصادية والتجارية والنفطية بإيران.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.