الحشد يدمر وينهب منازل الموصل والجيش يقتل قادة بـ"الدولة"
صورة نشرتها رايتس ووتش عن تدمير المنازل في الموصل- تويتر

الحشد يدمر وينهب منازل الموصل والجيش يقتل قادة بـ”الدولة”

وجهت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الخميس، اتهامات لمليشيات الحشد الشعبي والقوات المشاركة في معركة استعادة الموصل بارتكاب أعمال نهب وحرق وتدمير من دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة، واصفة تلك الأعمال بأنها “ترقى إلى مصاف جرائم الحرب”.
 
 وقالت المنظمة إن قوات تقاتل ضدّ تنظيم الدولة من أجل استرجاع بلدة و4 قرى قرب الموصل نهبت منازل وألحقت أضرارا بها أو دمرتها، دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة، وهو ما يرقى لمصاف جرائم الحرب.
 
 ودعت “رايتس ووتش” السلطات العراقية إلى التحقيق في مزاعم جرائم الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها. وطالبت الولايات المتحدة والدول الأخرى التي تقدم مساعدات عسكرية لقوات الأمن العراقية أن تضغط على الحكومة لإجراء هذه التحقيقات. 
 
 وعلى صعيد آخر أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة لوزارة الدفاع العراقية، مساء الأربعاء، مقتل خمسة من قادة تنظيم الدولة، من بينهم ما يسمى بـ”والي” مدينة الموصل، بقصف جوي استهدف مواقع المسلحين في الجانب الغربي للمدينة.
 
 وقالت الخلية، في بيان لها، إنه “بناءً على معلومات مديرية الاستخبارات العسكرية، وجّه طيران التحالف الدولي ضربة جوية لمقر تجمع عصابات داعش الإرهابية، في حي 17 تموز، بالجانب الغربي للموصل، أسفرت عن مقتل المدعو حمادي أحمد سماق، المسؤول عن نقل الأموال، والمدعو حامد أحمد إبراهيم، الملقب والي الموصل، والمدعو أبو خلدون، مسؤول مضافات التنظيم”.
 
 وأوضحت أن “طيران التحالف الدولي وجّه ضربة ثانية أسفرت عن تدمير سيارة يستقلها قياديون في داعش، ومقتل المدعو حقي إسماعيل عويد، والمدعو أبو مها، مسؤول استخبارات التنظيم في ولاية نينوى، وذلك في منطقة السرجخانة، بالجانب الغربي للمدينة”.
 
 إلى ذلك قال قائد أمريكي، الأربعاء، إن تنظيم الدولة سيقاوم بشدة في الجانب الغربي من مدينة الموصل العراقية الذي لا يزال تحت سيطرته رغم الخسائر التي تكبدها حتى الآن في المعركة على المدينة.
 
 وقال الكولونيل باتريك وورك قائد اللواء الثاني في الفرقة 82 المحمولة جوا في أحد مواقع المدفعية بشمال الموصل “الأمر يزداد صعوبة كل يوم هنا”.
 
 وتابع قوله “حتما لا توجد ضمانات عندما تقاتل ولا يوجد جدول زمني. هذا العدو الذي نواجهه لديه عزم وتصميم”.
 
 وتقدم الولايات المتحدة الدعم الجوي والبري للقوات العراقية والكردية التي تحاول طرد التنظيم من الموصل التي سيطر عليها في 2014.
 
 وتوقفت العملية الشهر الماضي بعد السيطرة على الأحياء التي تقع شرقي نهر دجلة الذي يقسم المدينة.
 
 ويجري الإعداد لشن الهجوم على الجانب الغربي والذي من المتوقع أن يكون أكثر صعوبة بسبب كثافة السكان والشوارع الضيقة والأزقة التي لا يمكن أن تمر خلالها المركبات المدرعة.
 
 وكان الجامع الكبير في الموصل هو المنبر الذي أعلن منه زعيم تنظيم الدولة أبو بكر البغدادي قيام دولة الخلافة في مناطق من سوريا والعراق.
 
 وقال وورك “نواصل الضغط على تنظيم الدولة في الغرب بشكل يومي ونضيق الخناق على مواردهم اللوجستية ونضغط على نقاط القيادة والسيطرة ونهاجم أسلحتهم”.
 
 وتولى اللواء الذي يقوده وورك القيادة في الموصل قبل ستة أسابيع من اللواء الثاني في الفرقة 101 المحمولة جوا.
 
 وقال إن الدعم المدفعي سيكون مهما في المعركة المقبلة لأن من الممكن إطلاقه في كل الأحوال الجوية مضيفة أن مواقع المدفعية الأمريكية جرى تعديلها بعد معركة شرق الموصل.
 
 وللجيش الأمريكي نحو 5260 جنديا في العراق بينهم 1700 مظلي من فرقة وورك.
 
 وفي ذات السياق، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مساء الأربعاء، إن قوات بلاده تقترب من إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة.
 
 حديث العبادي، جاء خلال اجتماع موسع عقده مع قادة فصائل الحشد الشعبي (مليشيات شيعية موالية للحكومة).
 
 ووفقا لبيان صدر عن مكتب العبادي، فإن الأخير قال: “إننا في مراحلنا الأخيرة لهزيمة تنظيم الدولة، وكلما نقترب من النصر النهائي تتصاعد الصيحات لإثارة المشاكل والفُرقة، وهؤلاء يجب أن لا يكون لهم مكان بيننا، لأننا حاليا أثبتنا أننا صف واحد في قتالنا ضد التنظيم”.
 
 وشدد العبادي، خلال الاجتماع على أنه “لن يسمح باستخدام اسم الحشد الشعبي، للإساءة إليه ولمقاتليه”.
 
 ومن المتوقع أن تنطلق العمليات العسكرية الخاصة بتحرير الجانب الغربي للموصل قريبا، بعد أن أعلنت القيادات العسكرية في وقت سابق، عن استكمال جميع الاستعدادات والتحضيرات الخاصة بالمعركة.
 
 ويشارك في هجوم استعادة الموصل، ائتلاف يسانده التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، يضم 100 ألف من جنود الجيش والقوات الخاصة والشرطة الاتحادية والمقاتلين الأكراد وقوات الحشد الشعبي، ضد بضعة آلاف من الإرهابيين في المدينة التي تم تحرير الجزء الشرقي منها قبل أسابيع.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.