السيسي: حققنا أحد أهم نماذج التحول الديمقراطي بالمنطقة
يحضر السيسي قمة العشرين نهاية الشهر في الصين بدعوة من الرئيس الصيني- أرشيفية

السيسي: حققنا أحد أهم نماذج التحول الديمقراطي بالمنطقة

أكد رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، أن “الجهود المصرية نجحت في إرساء أحد أهم نماذج التحول الديمقراطي في منطقتها على الرغم مما تعانيه تلك المنطقة من أزمات”.
 
 وشدد السيسي على أن مصر “استعادت هيبة الدولة، وتماسك مؤسساتها، كما فرضت الأمن وسيادة القانون، في ظل مناخ سياسي يُعلي من قيم الديمقراطية، وسيادة القانون، ويرسخ مبدأ الفصل بين السلطات، مما يساعد على استعادة الاقتصاد لعافيته، ويسهم في توفير مناخ آمن للاستثمارات المحلية والأجنبية”، بحسب قوله.
 
 جاء ذلك في مقابلة أجراها السيسي مع وكالة أنباء “شينخوا” الصينية، بثتها الأربعاء، وذكر فيها ما سبق، برغم الاتهامات التي توجهها أبرز المنظمات والمؤسسات الكبرى بالعالم، بما فيها الأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، والاتحاد الأوروبي، من اتهامات إلى نظام حكمه، بارتكاب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان، معتبرة نظامه تسلطيا قمعيا، قتل وسجن واختطف عشرات الآلاف من معارضيه.
 
 لكن السيسي، تعلل في حواره مع “شينخوا”، بأنه “لا يمكن أن نغفل بأي حال من الأحوال الظروف التي مرت بها مصر بعد يناير 2011”.
 
 وزعم أن “حالة السيولة وتراجع الإنتاج وانخفاض عوائد السياحة تركت آثارا سلبية يتعين تداركها”.
 
 ودافع عن اتجاه حكمه للحصول على قرض دولي كبير فقال: “مصر تسعى الآن للحصول على قرض من صندوق النقد الدولي؛ لتمويل عجز الموازنة العامة”،
 
 وأضاف أن مصر تعتبر أن نجاح مفاوضاتها مع وفد الصندوق بمثابة شهادة ثقة في مستقبل الاقتصاد المصري، وما يمتلكه من إمكانات واعدة، وفق قوله.
 
 واعتبر الإجراءات التي تتخذها حكومته ضد الفقراء قرارات إصلاحية فقال: “تعمل الحكومة على تطبيق إجراءات إصلاحية مثل ترشيد الدعم الحكومي، وضمان وصوله إلى مستحقيه، كما تتخذ بالتوازي إجراءات أخرى لتحقيق الحماية الاجتماعية، وتخفيف آثار الإصلاح الاقتصادي”.
 
 وأعلن دعم مصر لمبادرة إحياء طريق الحرير الصينية، على الرغم مما تلحقه من ضرر بقناة السويس، فقال إن مصر تدعم المبادرة لإحياء طريق الحرير، أخذا في الاعتبار أن مصر يمكنها أن تكون نقطة ارتكاز رئيسة لتنفيذها، عبر المشروعات التي تشهدها قناة السويس، سواء من خلال حفر القناة الجديدة أو مشروع التنمية بمنطقة القناة، على حد قوله.
 
 يحرض على “دول تدعم جماعات إرهابية”
 

 ولم يفت السيسي الفرصة للحديث عن الإرهاب، فقال: “يأتي في مقدمة التحديات التي تواجه العالم اليوم، الإرهاب الذي لا يعرف دينا ولا وطنا ولا حدودا، وتمتد يده الغادرة وآثاره السلبية لتدمر حياة الشعوب ومقدراتها، وتقوض بنيان الدول وكياناتها ومؤسساتها الوطنية”.
 
 وشدد على أن “ظاهرة الإرهاب البغيضة تتداخل مع النزاعات الإقليمية الدائرة في عدد من دول منطقة الشرق الأوسط”.
 
 ومحرضا الصين على الدخول في هذا المضمار قال: “في خِضَم كل هذه التحديات يبرز دور دول مجموعة العشرين، وفي مقدمتها الصين، وهي مجموعة مؤهلة لأن تلعب دوراً فاعلا على الصعيد الدولي إزاء مختلف القضايا الدولية، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، على حد قوله.
 
 واستطرد: “تحرص مصر على توثيق تعاونها مع الصين في مختلف المجالات، بما في ذلك مكافحة الإرهاب التي تقدر مصر أنها يجب تتم من خلال استراتيجية شاملة لا تقف عند حدود التعاون العسكري والأمني، لكن تمتد لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، وكذا الثقافية والفكرية”.
 
 واختتم حواره مؤكدا أن توفير الأمن والاستقرار يتعين أن يترافق مع إيجاد بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي، وتوفير فرص العمل، فضلا عن تسوية الصراعات الممتدة، وهي جميعها ظروف تستغلها الجماعات الإرهابية من أجل استقطاب عناصر جديدة إلى صفوفها، على حد تعبيره.
 
 واختتم: “لن يفوتني في هذا المقام أن أنوه إلى ضرورة وقف إمداد تلك الجماعات بالمال والسلاح، وتطبيق إجراءات عقابية على الدول التي تدعمها”.
 
 ومن المقرر أن تعقد الدورة الحادية عشرة لقمة مجموعة العشرين بمدينة هانغشو الصينية في يومي 4 و5 من أيلول/ سبتمبرالمقبل، تحت عنوان “بناء اقتصاد عالمي إبداعي ونشيط ومترابط وشامل”.
 
 ويشارك السيسي في القمة بناء على دعوة من الرئيس الصيني شي جين بينغ.
 
 وزار السيسي الصين مرتين في عامي 2014 و2015، فيما سيقوم بزيارة ثالثة إليها خلال أيام للمشاركة في قمة العشرين.
 
 بينما قام الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بزيارة مصر في كانون الثاني/ يناير الماضي، الذي صادف الذكرى السنوية الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
 
 إلى ذلك، يعود السيسي إلى أسفاره الخارجية، بعد انقطاع دام أسابيع طويلة، بزيارة الهند، الخميس، حيث يبحث مع المسؤولين الهنود، تطوير التعاون بين البلدين، وزيادة وتنويع التبادل التجاري بينهما، الذي وصل إلى نحو 4 مليار دولارات سنويا، حسبما ذكرت وسائل إعلام محلية مصرية.

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.