السيسي يشيد بتعايش سنغافورة.. ورئيس حكومته يهدد بسوريا
السيسي: أشيد بالنموذج الفريد الذي تقدمه سنغافورة في قدرة الشعوب على التعايش وتحقيق الوئام — ارشيفية

السيسي يشيد بتعايش سنغافورة.. ورئيس حكومته يهدد بسوريا

أشاد رئيس الانقلاب، عبدالفتاح السيسي، بالتعايش المجتمعي بسنغافورة، في وقت حذر فيه رئيس حكومته، شريف إسماعيل، المصريين، من مصير سوريا والعراق وليبيا.
 
 السيسي معجب بتعايش سنغافورة

 
 خاطب السيسي رئيس سنغافورة الذي يزور مصر، في المؤتمر الصحفي المشترك، قائلا: “اسمحوا لي سيادة الرئيس بأن أشيد بالنموذج الفريد الذي تقدمه سنغافورة في قدرة الشعوب على التعايش، وتحقيق الوئام والتجانس في مجتمع متعدد الأعراق والأديان، مما أسهم في تدعيم الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تعيشه سنغافورة، وكان سببا رئيسا في تحقيق نهضتها وإنجازاتها”.
 
 وفي مقابل سنغافورة، تحدث السيسي عن مصر، فقال: “لقد تصدت مصر بقوة لمواجهة التيارات المتطرفة إدراكا منها لما تحمله أفكارها من دعاوى للفوضى تهدف إلى إخضاع المجتمعات والشعوب لإرادتها بقوة السلاح، وهو ما يتطلب مواجهتها ومكافحتها بشتى الوسائل، وتجفيف منابع تمويلها وتسليحها، ووقف أنشطة تجنيد عناصر جديدة للانضمام لها”.
 
 وحذر السيسي من “خطورة التهديدات الإرهابية التي أصبحت تواجهنا جميعا”، مضيفا أن “هذا الأمر أصبح يتطلب تنسيقا أكبر للجهود المبذولة لمواجهة تلك التحديات، وتعاونا شاملا لفهم طبيعتها، واستكشاف سبل مواجهتها بنجاح من خلال مقاربة شاملة لا تقتصر فقط على المعالجة الأمنية، وإنما تمتد لتشمل الأبعاد الثقافية والفكرية لدحض الأفكار المتطرفة والهدامة التي يستند إليها الإرهابيون في أنشطتهم”.
 
 وعن التعاون الاقتصادي بين البلدين، قال السيسي: “اتفقنا على تنشيط التبادل التجاري بين الدولتين، واستعرضنا الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في المشروعات الكبرى التي تنفذها مصر، وخاصة محور التنمية بمنطقة قناة السويس، بالإضافة إلى قطاعات الموانيء، والطاقة، وتحلية المياه، فضلا عن اهتمامنا بالاستفادة من خبرة سنغافورة في مجالي النقل والتعليم”.
 
 وكان السيسي زار سنغافورة في شهر آب/ أغسطس 2015، فيما تأتي زيارة الرئيس السنغافوري إلى القاهرة، الاثنين، والثلاثاء، في زيارة هي الأولى لمصر منذ 20 عاما، وذلك مع مناسبة مرور خمسين عاما على بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
 
 إسماعيل يحذر من مصير سوريا والعراق وليبيا
 
 وفي الوقت الذي كان السيسي فيه يشيد بالتعايش المجتمعي في سنغافورة.. كان رئيس حكومته، يحذر المصريين، في البرلمان، من مصير سوريا والعراق وليبيا، لمجرد مطالبة بعض النواب بسحب الثقة من حكومته، بسبب ما وصفوه بفشلها في مواجهة الأزمات الاقتصادية، كارتفاع الأسعار، وانهيار الجنيه، وأخيرا أزمة السيول.
 
 لكن إسماعيل، الذي حضر بنفسه إلى مقر المجلس؛ للرد على النواب، دافع عن أداء حكومته، وعلق قائلا: “كلنا قريبون من المواطن، ونعرف معاناتهم، وأهم شيء في الدولة هو ما تتمتع به، وهو الاستقرار الموجود، ولكن انظروا لكل الدول التي حولنا: سوريا والعراق وليبيا”.
 
 واستكمل: “نعم لدينا موقف اقتصادي صعب.. لكنه موقف جاء نتيجة لتراكمات طويلة طوال العهود الماضيه”، إلى جانب 5 سنوات منذ قيام الثورة وأربع سنوات أثرت على عجز الموازنة، وزادت المعاشات والأجور، ولجأنا إلى الاقتراض مما أثر على العجز، وأدى إلى ارتفاع الدين العام”.
 
 ودفعت الكلمة عددا من النواب للانفعال على إسماعيل، والإشاحة بوجوههم عنه، ليتدخل رئيس المجلس، علي عبدالعال، لتهدئتهم، مهددا الأعضاء بالطرد من الجلسة إذا استمرت مقاطعتهم لكلمة رئيس الوزراء، الذي واصل حديثه مؤكدا أن الأزمات الحالية تعود إلى تراكمات الماضي، وأن الحكومات السابقة كانت تخشى المخاطرة والمجازفة، ولو فعلت ذلك لما وصل الحال في مصر إلى هذا الوضع الآن. 
 
 كفاءة القوات المسلحة أعلى من الحكومة

 
 في سياق متصل، ادعى إسماعيل أن كفاءة القوات المسلحة أعلى من كفاءة حكومته، فقال: “إلى جانب المشكلة الاقتصادية لدينا مشكلة في الإدارة والتنفيذ.. ولدينا مشكلة في إن اللي نقوله نحققه، وناس بتقول إننا نستعين بالقوات المسلحة”.
 
 وأردف: “أيوه بنستعين بالقوات المسلحة لأن الجهاز الإداري لديها وقدرتها على التنفيذ أعلى”.
 
 وفي سياق منفصل ألقى شريف بيانا أمام المجلس، حول الأسباب التى أدت إلى إعلان “رئيس الجمهورية”، حالة الطوارئ في بعض مناطق شمال سيناء، لمدة ثلاثة أشهر، منذ 31 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، فقال شريف إن القرار يهدف إلى اقتلاع جذور الإرهاب، وتطهير سيناء من الجماعات الإرهابية.
 
 ومن جهته، أكد رئيس مجلس النواب، علي عبد العال، أن البرلمان يساند الحكومة في كل القرارات الاقتصادية، التي تساعدها للنهوض من الأزمة الإقتصادية، قائلا: “نتضامن مع الحكومة في كل القرارات الاقتصادية حتى لو كانت صعبة ومؤلمة من أجل الخروج من النفق المظلم”.
 
 تعديل مانشيت “الوطن” لتجنب “سحب الثقة”
 
 وغير بعيد عن هذا السجال، قامت جريدة “الوطن”، بتعديل المانشيت الخاص بصدر الصفحة الأولى، من عدد صباح الثلاثاء، الذي كان متعلقا بما دار في الجلسة العامة للبرلمان، مساء الإثنين.
 
 وجاء المانشيت الأول متوقعا سحب البرلمان الثقة من حكومة إسماعيل كالتالي: “البرلمان يحاصر الحكومة: حل الأزمات.. أو سحب الثقة”.
 
 بينما جاء المانشيت المُعدل، كالتالي: “إنذار للحكومة: الإصلاح الاقتصادي فورا”.

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.