السيسي يلغي "الخطبة المكتوبة" لامتصاص غضب الأزهر
رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي انتصر في قضية الخطبة لمؤسسة الأزهر — أرشيفية

السيسي يلغي “الخطبة المكتوبة” لامتصاص غضب الأزهر

أكدت تقارير إعلامية أن رئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، أصدر تعليماته لوزير الأوقاف، محمد مختار جمعة، بإلغاء الخطبة المكتوبة، التي أثار قرار الأخير بتطبيقها في سائر المساجد، ورفض مشيخة الأزهر لها ممثلة في هيئة كبار العلماء، حتى وصفها عضوها أحمد عمر هاشم، ب”الخطبة المنكوبة” لا “المكتوبة”.
 
 ونقلت صحيفة “الموجز” الإلكترونية، الخميس، عن مصادر قولها إن السيسي اتخذ القرار بعد لقائه بشيخ الأزهر، الأربعاء، حيث استمع منه إلى مساويء تطبيق الخطبة المكتوبة، واعتراض الشيوخ عليها.
 
 ويأتي لقاء السيسي بشيخ الأزهر بعد أيام من لقائه بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، البابا تواضروس، الذي تمخض عن إصدار السيسي تعليمات بصدور قانون “بناء الكنائس” بصورة مرضية”، وفق بيان أصدرته الكنيسة.
 
 وتصدَّر لقاء السيسي بشيخ الأزهر، الصحف المصرية، الخميس، التي أشارت إلى أن اللقاء أعقبه لقاء شيخ الأزهر بوزير الأوقاف، ومفتي الجمهورية، في مكتب الطيب بالمشيخة.
 
 لماذا أخذ السيسي صف الأزهر؟
 

 وصدرت “المصري اليوم” بمانشيت يقول: “الرئيس ينتصر للأزهر”.
 
 واعتبرت صحيفة “الأخبار الحكومية” أن “السيسي أكد دعمه الكامل للأزهر خلال استقباله الإمام الأكبر”، مشيرة إلى “انتهاء الخلاف حول الخطبة المكتوبة”.
 
 وفي تغطيتها قالت “الأخبار” إن السيسي حسم في لقائه أمس مع د.أحمد الطيب شيخ الأزهر الخلاف الذي طرأ بين المشيخة ووزارة الأوقاف بشأن الجمعة المكتوبة، وعقب اللقاء التقى الأمام الأكبر مع وزير الأوقاف الذي قال إن المقابلة كانت “أبوية”.
 
 ورأى مراقبون أن السيسي اضطر إلى أخذ جانب الأزهر في الأزمة خوفا من فقدان تأييده له لاسيما أن دعم الأزهر الرسمي للانقلاب العسكري عبر “الطيب” نفسه مثَّل ركنا قويا من أركان الانقلاب.
 
 الأزهر ينتصر.. والأوقاف تتراجع
 

 ورأى الشيخ محمد زكي بدار, أمين عام اللجنة العليا للدعوة والمصالحات بالأزهر, أن “الاجتماع الذي وضع فيه الأزهر تعليماته للأوقاف ودار الإفتاء وقيادات المؤسسات الدينية يعد بما لا يدع مجالا للشك، انتصارا بالحق وللحق، إزاء الخطبة المكتوبة”.
 
 وأضاف أن “الخطبة المكتوبة من شأنها إعاقة تجديد الخطاب الديني لذلك التزم الأزهر موقفه الصلب”، مطالبا بـ “التوحد خلف شيخ الأزهر وهيئة كبار العلماء ودار الإفتاء لأن الأزهر هو المرجعية العليا والوحيدة للإسلام والمسلمين في الخارج والداخل”، على حد قوله.
 
 وفي تراجع واضح عن قراره بفرض الخطبة المكتوبة، قال وزير الأوقاف إن الإمام الأكبر (يقصد شيخ الأزهر) وجه بوضع الخطط التدريبية اللازمة لرفع كفاءة الأئمة والوعاظ في مواجهة القضايا التي تحل مشكلات الناس، وتلامس واقعهم، مع صقل مهارات الأئمة، ورفع كفاءتهم في تحضير الخطب، وإلقائها.
 
 وأضاف جمعة، في تصريحاته عقب الاجتماع، أن الحاضرين في اللقاء اتفقوا علي توحيد الجهود بين جميع المؤسسات الدينية في كل ما يخدم الدين والعباد.
 
 ومن جهته، قال أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، محيي الدين عفيفي، إنه تم الاتفاق بين الأزهر ووزارة الأوقاف، ودار الإفتاء خلال الاجتماع، الذي دعا إليه الأربعاء، شيخ الأزهر، على التنسيق بين الجهات الثلاث حول الموضوعات التي تطرح من خلال الدروس والوعظ وخطب الجمعة تحت مظلة الأزهر، باعتباره المرجعية الأساسية ورأس الهرم في المجال الديني.
 
 وأضاف — في تصريحات صحفية — أنه تمت مناقشة موضوع “الخطة المكتوبة”، وأن شيخ الأزهر أكد رأي الأزهر برفض الخطب المكتوبة، الذي تم إعلانه من قبل مجلس حكماء المسلمين في وقت سابق، فيما أكد وزير الأوقاف أنه لم يصدر بالخطبة المكتوبة قرارا رسميا من الوزارة.
 
 وحول مستقبل الخطبة المكتوبة في الاجتماع الثنائي لشيخ الأزهر ووزير الأوقاف، قال عفيفي إن “الرئيس عبد الفتاح السيسي” أكد خلال لقائه بالإمام الأكبر أن الأزهر هو المنوط برسم سياسات العمل الدعوي”، منبها إلى أن وزير الأوقاف أبدى احترامه الشديد لموقف هيئة كبار العلماء بشأن الخطبة المكتوبة، وأعلن أنه لن يصدر قرارا رسميا بتفعيلها.
 
 غذاء الأوقاف في مواجهة مسيحيي الأزهر
 

 وكانت وزارة الأوقاف قد عممت في وقت سابق الخطبة المكتوبة للجمعة المقبلة، (5 آب/ أغسطس 2016)، عبر موقع الوزارة، بعنوان: “الأمن الغذائي.. حمايته وحرمة التلاعب به‏”، فيما رفض الأزهر في الأسبوع الماضي الخطبة الموحدة التي قررتها الأوقاف حول النظافة، متناولا: “حقوق المسيحيين التي كفلها الإسلام”.
 
 تلافي صراع جديد بين الجانبين
 

 ونزعت التسوية الجديدة بين الأزهر والأوقاف فتيل جدل دار بين الأزهر والأوقاف بشأن الخطبة الموحدة، كان قد تطور إلى حد مطالبة بعض أعضاء مجمع البحوث الإسلامية بضم إدارة الدعوة من وزارة الأوقاف إلى اختصاصات الأزهر، مستندين للمادة 7 بالدستور، التي تقول إن الأزهر هو المرجعية للدين الإسلامي فى البلاد.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.