العادلي ليس الوحيد.. 6 مواقف لتواطئ الأمن المصري مع الكبار
الأناضول

العادلي ليس الوحيد.. 6 مواقف لتواطئ الأمن المصري مع الكبار

أثارت قضية هروب، اللواء حبيب العادلي، وزير داخلية المخلوع مبارك، قبل القبض عليه لتنفيذ حكما بحبسه؛ ملف تواطئ قوات الأمن المصرية مع مسئولين سابقين ورجال أعمال وشخصيات نافذة بالدولة، رغم وجود أحكام قضائة ضدها.
 
 
 واعترفت وزارة داخلية الانقلاب بهروب العادلي، وقالت مصادر بمديرية أمن الجيزة، مساء الأربعاء، إن العادلى، تمكن من الهرب قبل ساعات من وصول مباحث تنفيذ الأحكام لمداهمة منزله للقبض عليه لتنفيذ الحكم بحبسه 7 سنوات، بقضية “فساد الداخلية”.
 
 
 محللون رأوا أن تصريح الأمن بهروب العادلي قبل وصول القوة الأمنية؛ يعد تأكيدا لوجود من أبلغه بقرار القبض عليه قبل تحرك مباحث تنفيذ الأحكام، وأكدوا أن واقعة هروب العادلي تعد تواطئا؛ يشبه ما تم بحق ستة شخصيات، هي كالتالي:
 
 
 مرتضى منصور
 
 
 أحد المحامين المثيرين للجدل، والذي صدر بحقه أمر ضبط وإحضار في نيسان/أبريل 2012، بتهمة الاشتراك بقتل الثوار في”موقعة الجمل” الشهيرة إبان ثورة تشرين الثاني/ يناير 2011، وادعت قوات الأمن حينها، أنها لم تعثر عليه رغم أنه كان يشارك بمداخلات يومية عبر الفضائيات، ويختبئ بشقة صهره، ويتجول بسيارته، حسب شهود عيان.
 
 
 مجدي راسخ
 
 
 رجل الأعمال الهارب، ووالد هايدى زوجة علاء مبارك، والذي صدر بحقه أمر ضبط واحضار في نيسان/أبريل 2011، وحكم عليه بالسجن 5 سنوات بقضية فساد شركته “سوديك”، ومنذ ذلك الحين ورغم تأكيد مصلحة الجوزات أنه لم يغادر البلاد؛ لم يتم القبض عليه وظل حرا يدير شركته ويعقد الصفقات 7 سنوات كاملة.
 
 
 إبراهيم سليمان
 
 
 وزير إسكان مبارك، الصادر بحقه حكم نهائي بالحبس 3 سنوات نهاية 2016، لاتهامه بتخصيص أرض لشركة “سوديك”، بالمخالفة للقانون، وإهدار مليار جنيه من المال العام، فيما ظل سليمان رغم جلسات محاكمته حرا لمدة عامين كاملين، يظهر بشكل دوري في وسائل إعلام الانقلاب.
 
 عماد الدين أديب
 
 
 الإعلامي الشهير، الصادر بحقه 3 أحكام نهائية في 17دعوى أقامتها مؤسسة “الأهرام” بينها حكم حبس ثلاث سنوات، في آيار/مايو 2014، بتهمة تبديد أموال، وعندما توفيت والدته في نفس الشهر بذات العام، جاء من فرنسا لحضور جنازتها بحضور وزراء وقيادات أمنية؛ وسافر مرة أخرى، دون القبض عليه.
 
 حسن هيكل
 
 
 ابن الكاتب الراحل محمد حسنين هيكل، وأحد المتهمين بقضية “التلاعب بالبورصة” مع علاء وجمال مبارك، والصادر بحقه أمرا بضبطه وإحضاره، قبل أن يغادر مصر في 28 تشرين الثاني/يناير 2012، ورغم أن اسمه موجود بقوائم ترقب الوصول؛ إلا أنه دخل البلاد 14 شباط/فبراير 2016، لتلقي عزاء والده؛ ولم يتم القبض عليه.
 
 بطرس غالي
 
 
 وزير مالية مبارك، الهارب في المملكة المتحدة، والذي يتنقل حرا بين العواصم والدول، ووصل الأمر إلى استضافة غالي، على قناة (dmc) التي تديرها المخابرات العسكرية أول آذار/مارس 2017، بحجة طرح رؤيته حول إنقاذ الاقتصاد المصري وأسباب اللجوء لصندوق النقد الدولي.
 
 تواطئ الداخلية
 
 
 ويرى الكاتب والمحلل محمود المملوك، أن الأزمة بقضية العادلي هي “تواطئ الداخلية”، مؤكدا أن العادلي مفروض عليه إقامة جبرية بحراسة أمنية، ولم يهرب إلا بمعاونة حراسه أو علمهم، مستنكرا عدم فتح تحقيق فى الواقعة.
 
 
 وأضاف عبر صفحته بفيسبوك أن الداخلية تعرف مكان العادلى، ولو أرادت القبض عليه لفعلت، مشيرا لوجود تلامذته بوزارة الداخيلة.
 
 
 وذكّر المملوك، بوقائع تجاهل الأمن القبض على مرتضى منصور، وهروب مجدي راسخ، وترك إبراهيم سليمان حرا لمدة عامين، مشيرا إلى أن تواطئ الأمن مع الكبار أصبح أمرا عاديا.
 
 
 امتداد لنظام مبارك
 ويرى الكاتب والمحلل السياسي قطب العربي، أن “النظام نفسه أو على الأقل أجزاء منه هي التي تحمي هؤلاء المطلوبون للعدالة، فهم زملاء قدامي لا ينسون لهم أفضالهم عليهم أو هم يعرفون أنهم سيلاقون المصير ذاته يوما ما، وسيحتاجون لمن يأويهم ويتستر عليهم (شيلني وأشيلك)”.
 
 
 وذكر العربي لـ”عربي 21"، “أن بعض رجال الشرطة الذين كانوا مكلفين بالقبض على الإعلامي (توفيق عكاشة) لتنفيذ حكم قضائي لصالح طليقته أبلغوه هاتفيا قبل تحركهم ليهرب وقد كان”، مضيفا أن “ذلك تكرر مع شخصيات أخرى كان من بينها أيضا، أحمد نظيف رئيس وزراء مبارك الذي كان محكوما عليه بالسجن، لكنه كان يتنزه هو وزوجته في 6 أكتوبر دون أن يعترضه أحد”.
 
 
 وأكد العربي أن “النظام الحالي باعتباره امتداد لنظام مبارك لا يرغب في إيذاء رموز مبارك حتى وإن صدرت بحقهم أحكام، لكنه أحيانا اضطر لسجن بعضهم حين كانت الحالة الثورية عالية والغضب الشعبي قوي، ومع ذلك فقد وفر لهم راحة كاملة في محابسهم، على عكس ما يفعله مع مناهضي الانقلاب العسكري الذين يقتلهم ببطء في محابسهم”.
 
 
 وحول إن كان هروب العادلي وتستر الداخلية على بعض المطلوبين من كبار رجال مبارك بتواطئ من نظام الانقلاب، أكد أستاذ الهندسة بجامعة قناة السويس، خالد رفعت، أن الحقيقة أصبحت تائهة في مصر ولا يمكن التكهن بها، وذلك في حديث مقتضب لـ”عربي 21".