العتيبة للأمريكان: تمرير "جاستا" يعني تعاونا استخباريا أقل
العتيبة مع سوزان رايس- أ ف ب

العتيبة للأمريكان: تمرير “جاستا” يعني تعاونا استخباريا أقل

قالت صحيفة التلغراف البريطانية إن الإمارات حذرت من إمكانية وقف تعاونها الاستخباري مع الولايات المتحدة لعرقلة التشريع الذي يسمح لأسر ضحايا هجمات 11 أيلول/سبتمبر بمقاضاة السعودية والإمارات للحصول على تعويضات.
 
 وكشفت الصحيفة في التقرير الذي ترجمته “عربي21” أن التحذيرات جاءت على لسان يوسف العتيبة سفير الإمارات في واشنطن من خلال رسائل بريده الإلكتروني المسربة لأعضاء من مجلس الشيوخ الأمريكي بأن البلدان المعرضة لخطر المقاضاة أمام المحاكم الأمريكية ستكون عرضة لتبادل معلومات استخبارية حساسة بشكل أقل.
 
 وتشير “التلغراف” إلى أن الاتصالات التي أجراها العتيبة تظر كيف انضمت الإمارات للسعودية في محاولات الضغط على قانون “جاستا” والتحركات التي نسقها السفير الإماراتي مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير.
 
 ودخلت الإمارات على خط الاتهام الأمريكي بعد ورود أسمين لمواطنين إماراتيين ضمن الخاطفين الـ 19 الذين سيطروا على طائرات وهاجموا فيها برجي التجارة العالمي عام 2001.
 
 وكان 15 من مجمل الخاطفين أشخاص يحملون الجنسية السعودية.
 
 وكان الولايات المتحدة مررت قانون جاستا خلال رئاسة باراك أوباما وبعد تمريره رفعت دعوى قضائية ضد بنك دبي الإسلامي في الإمارات بزعم أن البنك “قدم عن علم وبصورة مقصودة خدمات مالية وأشكالا أخرى من الدعم المادي لتنظيم القاعدة بما في ذلك مقل الموارد المالية لعناصر التنظيم المشاركين في التخطيط وتنفيذ هجمات سبتمبر”.
 
 وكان بنك دبي الإسلامي أول جهة يدعى عليها بعد تمرير “جاستا” وضمت الإمارات كمتهم في المسؤولية عن تلك الأحداث.
 
 وتم سحب الشكوى لاحقا في ديسمبر الماضي في وقت مبكر وقالت الصحيفة إن البنك رفض التعليق على المسألة.
 
 الكشف عن هذه التفاصيل غير المعلنة يأتي في ظل الحصار الذي تفرضه دول خليجية على قطر بدعوى رعايتها للإرهاب وهي التهم التي نفتها الدوحة وقالت على لسان سفيرها في واشنطن إن “مواطنين إماراتيين وليس قطريين من قاموا بالاختطاف وطاروا بالطائرات على إلى البرجين التوأمين”.
 
 
 وعطلت قوانين الولايات المتحدة التي تمنح الدول الأجنبية حصانة من الادعاءات القانوني محاولات سابقة لمقاضاة السعودية بسبب مزاعم التواطؤ في هجمات 11 سبتمبر.
 
 وكان وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان قال بعد إقرار جاستا إن “القانون سيكون له انعكاسات سلبية على التعاون الدولي في مكافحة الإرهاب”.
 
 وتلف الصحيفة إلى أن عضوين بمجلس الشيوخ الأمريكي وهما جون ماكين وليندسي غراهام عقب تلك التصريحات “حاولا تمرير إصلاح تشريعي من شأنه أن يضيق نطاق جاستا”.
 
 وتكشف أن مسؤولا أمريكيا رفيع المستوى أرسل للعتيبة بريدا إلكترونيا في 1 ديسمبر الماضي يخبره بأنه “لا يستطيع الوصول إلى عادل الجبير”.
 
 وقالت إنه أخبر العتيبة بإنه راسل الجبير وسأله عن “الإصلاح التشريعي وما إذا كانت المملكة موافقة عليه”.
 
 فأجابه العتيبة بإن “عادل يحاول الوصول إليك.. الجواب نعم”.
 
 وقالت الصحيفة إن مسؤولا رفيع المستوى في السفارة الإماراتية أخبر العتيبة بأن غراهام يحتاج إلى “يحتاج إلى ثلاثة أعضاء ديموقراطيين للمشاركة في رعاية تشريعه” وقام بتسمية ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ.
 
 وأضافت: “المجال أمامك مفتوح إذا رغبت في الطلب منهم لرعاية التشريع وكنت مرتاحا لذلك” وهو ما وافق عليه العتيبة وقال “سعيد للقيام بذلك”.
 
 وتشير الصحيفة إلى أن العتيبة سأل ما إذا كان سيجري الحديث مع عضو مجلس الشيوخ الرابع لرعاية التشريع لكن السفارة أخبرته بأن “عادل ذهب لرؤيته في الساعة 12:30 اليوم”.
 
 وقال العتيبة في المراسلات المسربة برسالة إلكترونية عضو خامس بمجلس الشيوخ إنه “يفهم الرغبة في توفير العدالة لأولئك المتضريين من 11 سبتمبر”.
 
 وأضاف العتيبة: “لكن العواقب غير المقصودة للتشريعات تشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة وحلفائها”.
 
 وسلط العتيبة الضوء على 3 أسباب تدفعه لدعم “الإصلاح” في رسالته لعضو مجلس الشيوح وهي: “تأثير جاستا على القوات الأمريكية والعسكريين وتأثيره على جهود مكافحة الإرهاب بالإضافة إلى تأثيره على الاستثمارات الأمريكية محليا وخارجيا”.
 
 واضاف “أن جاستا سيكون لها ايضا تأثير بارز على محاربة العالم للإرهاب.. ومن أجل مكافحة هذه الآفة بشكل فعال تحتاج الولايات المتحدة الى شركاء دوليين موثوق بهم وجديرين بالثقة”.
 
 وختم رسالته بالقول: “إذا كانت دولة أجنبية ذات سيادة معرضة لخطر رفع دعاوى قضائية ضدها في محكمة أمريكية حتى لو كانت حليفا فإن تلك الدولة ستكون عرضة لتقليل تبادل المعلومات الاستخبارية الحاسمة في ظل وجود جاستا” متسائلا: “لماذا نخاطر بالتخلي عن حلفاء رئيسيين في وقت يكون فيه تعاونهم ضرورة قصوى”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.