الغارديان: دار الرعاية الإسلامية ببريطانيا ليست مسجدا فقط
الغارديان: دار الرعاية الإسلامية مركز مجتمعي وليس مسجدا فقط- أ ف ب

الغارديان: دار الرعاية الإسلامية ببريطانيا ليست مسجدا فقط

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا للكاتبة هيريت شيرويد، تقول فيه إن الهجوم الذي تعرض له مسجد فينزبري بارك، ليلة الاثنين، سلط الضوء على مؤسسة إسلامية أخرى قريبة منه، وأقدم وجودا، وهي دار الرعاية الإسلامية، حيث قام المهاجم دارين أوزبورن بقيادة شاحنته الصغيرة، ودهس مصلين خرجوا للتو من المسجد بعد نهاية صلاة التراويح.
 
 ويشير التقرير، الذي ترجمته “عربي21”، إلى أن دار الرعاية هي مجموعة من البنايات، تقع خلف بوابة حديدية على شارع “سيفن سيسترز”، وهي مركز لشبكة من المراكز الإسلامية، التي تخدم المسلمين في إنجلترا وويلز، لافتا إلى أنها مؤسسة مسجلة بصفتها جمعية خيرية، ولديها 13 موظفا، وبحسب السجلات المالية لها، فإنها حصلت على دخل في عام 2016، بقيمة 856 ألف جنيه إسترليني. 
 
 وتفيد الكاتبة بأن دار الرعاية تقدم حصصا تعليمية، وتدريبا على تعليم اللغة، ونشاطات شبابية، ومحاضرات، وخدمات دينية، وهي بالإضافة إلى هذا كله فهي مسجد يصلي فيه أكثر من ألفي مصل كل جمعة، منهم ألف مصل في قاعة الصلاة، والبقية في قاعة الشباب، مشيرة إلى أن هناك قاعة مخصصة للنساء ليشاركن في الصلاة.
 
 وتنقل الصحيفة عن مدير المؤسسة توفيق قاسمي، قوله: “الخدمات المقدمة أكثر من خدمات المسجد”، ويضيف: “لدينا خدمات للأطفال والشباب، وخدمات للنساء، وتتم معالجة الاحتياجات المتعددة، من خلال برامج مختلفة، فهي ليست مسجدا نصلي فيه ونعود إلى البيت”. 
 
 ويلفت التقرير إلى أن الجزء الأكبر من مجمع دار الرعاية يقع إلى جانب خط سكة الحديد، التي تمر من جانبه، قادمة من كينغ كروس، مشيرا إلى أن الدار تنظم حلقات دراسية، حيث يقول قاسمي: “لدينا كل ثلاثة أشهر برامج جديدة، ولدينا حلقات ذهنية مخصصة للنساء، وبعد ذلك دورات عن الحياة الأبوية”، التي تغطي مجالات مثل طرق الغذاء الصحية، والتصرفات الجيدة.
 
 ويضيف قاسمي للصحيفة: “لدينا الكثير من الأشخاص ممن لا يعرفون كيفية تعليم أبنائهم، ولا كيفية دعمهم في عمل الوظيفة المدرسية”، فيقدم المركز نادي ما بعد المدرسة، يدرس فيه 350 طالبا، حتى الساعة الثامنة والنصف كل يوم مدرسي.
 
 ويتابع قاسمي قائلا: “نقوم بالكثير من الأعمال، مثل معالجة مشكلة البطالة بين الشباب، والعنف الأسري، وثقافة السلاح، واستخدام المخدرات السيئ”، لافتا إلى أن المركز يجذب الكثير من التلاميذ والرواد من مختلف الثقافات والجنسيات، فيقول قاسمي: “لدينا صوماليون وألبانيون وبنغاليون وهنود وجزائريون وغيرهم”.
 
 ويقول قاسمي إن المركز تقدم بخطة لهدم البناء الحالي، وإنشاء مركز من 10 طوابق، إلا أن المجلس المحلي رفض الخطة، ويضيف: “سنقوم بتقديم طلب آخر وخطة جديدة، ونحاول خلق مكان جيد وبخدمات جيدة توفي باحتياجات المجتمع، بدلا من البناية ذات المنظر البشع الآن”.
 
 ويورد التقرير نقلا عن قاسمي، قوله إن جرائم الكراهية تعد “قضية مثيرة للقلق، تؤثر في المجتمع، ويشجع المركز رواده على تقديم بلاغات عنها للسلطات”، ويضيف مدير المؤسسة: “هناك الكثير من السيدات اللاتي يأتين إلى هنا، وعندما يستخدمن المواصلات العامة فإنهن يتأثرن بجرائم الكراهية”، ويتابع قائلا: “نظمنا مؤتمرات دعونا إليها الشرطة والمجلس المحلي، وسلطة نقل لندن”.
 
 ويقول قاسمي: “إنها وظيفتنا لنعلم الناس، ونقول لهم: أنتم لستم في أفريقيا أو السعودية، ويجب عليكم التحدث للشرطة، وأنتم بحاجة إلى إبلاغها ما حدث لو كنتم ضحايا عنف منزلي، أو ضحايا جريمة، ودورنا جميعا هو أن نفعل هذا”.
 
 وتنوه شيرويد إلى أن مسجد فينزبري بارك لا يبعد إلا 200 متر عن الشارع الجانبي الذي يفصل دار الرعاية من خلال الخط الحديدي والشارع الرئيسي “سيفن سيسترز”، مشيرة إلى أن البناء المكون من 5 طوابق، مسجل بصفته جمعية خيرية، وافتتحه ولي العهد الأمير تشارلز عام 1994. 
 
 وتذكر الصحيفة أن المسجد ارتبط بنشاطات التشدد التي قادها أبو حمزة المصري، وأغلق في عام 2003، بعدما داهمته الشرطة، وألقت القبض على أبي حمزة؛ بتهمة التحريض على القتل، والكراهية العنصرية.
 
 وبحسب التقرير، فإنه تم افتتاح المسجد بعد عامين بإدارة جديدة، برئاسة محمد كزبر، لافتا إلى أن المسجد يعد نموذجا للعلاقات المجتمعية، ولديه علاقات مع بقية المؤسسات الدينية، ويفتح أبوابه دائما لغير المسلمين. 
 
 وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أن زعيم حزب العمال ونائب المنطقة جيرمي كوربين يزور المسجدين بشكل منتظم، حيث يعقد جلساته بصفته نائبا مع السكان المحليين.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.