"الغارديان" عن محرقة صيدنايا: ماذا عن عقاب المجرمين؟
الغارديان: تتهم الولايات المتحدة النظام السوري بتنفيذ عمليات قتل جماعي لآلاف السجناء- أ ف ب

“الغارديان” عن محرقة صيدنايا: ماذا عن عقاب المجرمين؟

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا لمراسلها في واشنطن جوليان بورغر، يتحدث فيه عن اتهامات الولايات المتحدة لنظام بشار الأسد بالتستر على عمليات القتل الجماعي في سجن صديانا. 
 
 ويكشف التقرير، الذي ترجمته “عربي21”، عن أن وزارة الخارجية الأمريكية قالت إنها تعتقد أن 50 سجينا كانوا يعلقون على المشانق يوميا، فيما أحرقت أجساد آخرين في هذه المحرقة.
 
 ويقول بورغر إن واشنطن اتهمت النظام بإنشاء محرقة للتغطية على الجرائم التي كان يقوم بها في سجن صديانا قرب دمشق، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية نشرت يوم الاثنين صورا صادمة التقطت من الجو، لبناية يبدو أنها خصصت لحرق الأجساد في السجن سيئ السمعة.
 
 وتنقل الصحيفة عن المسؤول الأمريكي البارز والمسؤول عن الشرق الأوسط في وزارة الخارجية ستيوارت جونز، قوله: “مع أن النظام ارتكب الكثير من الجرائم الموثقة، فإننا نعتقد أن هذه المحرقة هي محاولة للتستر على عمليات القتل الجماعي التي حدثت في صديانا”.
 
 ويشير التقرير إلى أن جونز وزع صور الأقمار الصناعية للسجن، حيث حدد المكان الذي تعتقد الولايات المتحدة أنه المكان الذي بنى فيه النظام المحرقة الجديدة.
 
 ويذكر الكاتب أن منظمة “أمنستي إنترناشونال” أصدرت في شباط/ فبراير تقريرا، عما وصفته بأنه حملة سرية لعمليات إعدام جماعي والإبادة في صديانا، ووصفت السجن بالمسلخ البشري، وجاء فيه أن النظام أعدم حوالي 13 ألف سجين منذ بداية الثورة عام 2011، ويعتقد أن النظام قام باحتجاز حوالي 100 ألف سجين في السجون الرئيسة والمعتقلات المؤقتة ومعسكرات الاحتجاز، التي انتشر فيها التعذيب والقتل دون محاكمة.
 
 وتورد الصحيفة أن رئيس النظام السوري بشار الأسد رفض في مقابلة مع قناة “ياهو” نتائج التقرير، واصفا إياها بأنها جزء من “الأخبار المزيفة”، وقال: “يمكنك تزييف أي شيء”، لافتة إلى أن وزارة الخارجية قالت إن المعلومات التي نشرتها تستند إلى تقارير استخباراتية أمريكية.
 
 ويلفت التقرير إلى أن واشنطن أصدرت هذه الصور قبل يوم من لقاء المعارضة غير المباشر مع الحكومة في جنيف، مشيرا إلى أن الأسد توقع ألا يخرج اجتماع جنيف “بشيء جوهري”، وقال إنه يركز على الاجتماعات الموازية في العاصمة الكازاخستانية برعاية كل من روسيا وتركيا وإيران، التي اتفقت في العاصمة أستانة على الاجتماعات الموازية، بهدف إقامة مناطق لوقف التصعيد، التي سيكون فيها تجميد للقتال. 
 
 ويفيد بورغر بأنه من المفترض أن تحتوي خطة أستانة على آلية لتبادل السجناء بين النظام والمعارضة، بوساطة ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر، روسيا وتركيا وإيران، لافتا إلى أن المبعوث الدولي لسوريا ستيفان دي ميستورا وصف آلية أستانة بأنها “تطور جيد”، لكن ممثل المعارضة بسام بربندي وصفها بالمهزلة.
 
 وتنوه الصحيفة إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف زار واشنطن في الأسبوع الماضي؛ لحشد الدعم الأمريكي للخطة التي تشمل تجميد القتال في أربع مناطق، حيث التقى لافروف بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، مستدركة بأن المسؤولين الأمريكيين لم يعبروا عن التزام بمخرجات أستانة، وفضلوا انتظار ما يمكن أن تقوم به روسيا من دور لمنع الأسد من الهجمات الجوية على مناطق المعارضة.
 
 ويورد التقرير نقلا عن جونز، قوله: “في ضوء فشل اتفاقيات وقف إطلاق النار السابقة، فلا نزال متشككين”، مشيرا إلى أنه في ظل إدارة ترامب، فإن المسؤولين خففوا من اللهجة المطالبة برحيل الأسد، وقالوا إنهم يركزون على جمع الأدلة لتستخدم ضده عندما يتنحى عن السلطة ويقدم للمحاكمة؛ بتهمة القيام بجرائم ضد الإنسانية.
 
 ويبين الكاتب أنه من غير المعلوم إن كان المسؤولون الأمريكيون واجهوا المسؤولين الروس بجرائم صديانا، لافتا إلى أن موسكو دافعت في الماضي بقوة عن النظام السوري، إزاء الجرائم المتعددة، ووصفتها بالمزيفة.
 
 وبحسب الصحيفة، فإن جونز اتهم يوم الاثنين حلفاء الأسد بالتواطؤ، أو الرضا عن جرائم الأسد، وقال: “إما أن روسيا ساعدت، أو غضت النظر عندما قام النظام بغارة جوية ضد قافلة مساعدات إنسانية في طريقها إلى حلب، وحين استخدم السلاح الكيماوي، بما في ذلك غاز السارين، في إدلب يوم 4 نيسان/ أبريل”. 
 
 وتختم “الغارديان” تقريرها بالإشارة إلى أن جونز دعا روسيا لتمارس تأثيرها على النظام السوري، لضمان وقفه الانتهاكات الفظيعة كلها وبشكل عاجل.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.