المعارضة السورية تتنافس مع القوات الكردية للسيطرة على جرابلس
يعتقد على نطاق واسع أن وصول قوات المعارضة السورية لجرابلس أسهل من وصول الأكراد

المعارضة السورية تتنافس مع القوات الكردية للسيطرة على جرابلس

تعمل فصائل المعارضة السورية على حشد قواتها على الحدود السورية التركية مقابل مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي تمهيداً لاقتحام المدينة التي تعد آخر معاقل تنظيم الدولة على الحدود السورية التركية.
 
 ونقلت وسائل إعلام عن قائد عسكري من فصائل المعارضة السبت، إن “المئات من مقاتلي المعارضة يتجمعون مقابل بلدة جرابلس تمهيداً لاقتحامها، وأن أغلب المقاتلين الذين يمثلون عدة كتائب أبرزها “فيلق الشام” و”السلطان مراد” و”الفرقة 13" وصلوا من بلدة الراعي (شمال حلب) عبر عشرات السيارات المزودة برشاشات، إضافة إلى دبابات ومدفعية”.
 
 وأشار إلى أن “أوامر الاقتحام لم تصدر بعد ونحن بانتظار وصول باقي التعزيزات والمقاتلين بما فيها كاسحات ألغام نظراً لزرع تنظيم الدولة ألغاماً كثيرة على الشريط الحدودي وفي محيط المدينة”.
 
 وكانت قوات سوريا الديمقراطية سيطرت الأسبوع الماضي على منبج الواقعة على بعد 40 كيلومترا إلى الجنوب لتترك مقاتلي التنظيم في جرابلس يواجهون خطر عزلهم عن باقي الأراضي الخاضعة للدولة.
 
 وستخوض المعارضة السورية التي تسيطر على مناطق في الشمال والقوات الكردية التي تسيطر على مناطق في الجنوب، منافسة حقيقية للسيطرة على جرابلس.
 
 وتقع البلدة في الطرف الشرقي من منطقة خاضعة للتنظيم على الحدود مع تركيا بطول 55 كيلومترا وقد يطوقها مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية إذا زحفوا شمالا.
 
 وذكرت وسائل إعلام أن الجيش التركي قصفه في الآونة الأخيرة على مواقع عسكرية لتنظيم الدولة داخل مدينة جرابلس والقرى المحيطة بها، إضافة إلى التحليق المتواصل للمقاتلات الحربية في سماء المدينة.
 
 وقال المرصد إن أكثر من 50 أسرة تابعة لمقاتلي التنظيم وقادته وصلت إلى معقل التنظيم في الرقة من جرابلس ومدينة الباب الواقعة بين منبج وحلب.
 
 وتكتسب جرابلس أهمية استراتيجية بموقعها الجغرافي على نهر الفرات وتشكل عقدة مواصلات مهمة بين عين العرب، وريف حلب الشمالي وصولا إلى منبج والباب والراعي.
 
 وتتحكم بالطريق بين شرق نهر الفرات وغربه من الناحية الشمالية وتعتبر عقدة الوصل بين جهتي النهر.
 
 وتعتبر جرابلس أحدى البوابات الحدودية مع تركيا، وتخشى تركيا أن تسيطر عليها (قوات سورية الديمقراطية) التي يُشكِّل الأكراد عمودها الفقري، وتعتبر ذلك تهديداً للأمن القومي، فيما تخشى المعارضة السورية أن يسيطر الأكراد على هذه المدنة وغيرها ما يسمح لهم بوصل مناطق متفرقة أعلنوا عليها فيدرالية، ما يُسهّل عليهم طرح فكرة الانفصال، بحسب وكالة “آكي” الإيطالية.
 
 ويعتقد على نطاق واسع أن وصول قوات المعارضة السورية لجرابلس أسهل من وصول الأكراد، لقربهم منها، ولوجود حاضنة شعبية تُرحّب بهم، لكن السكان يخشون أن يتدخل سلاح الطيران الروسي أو الأمريكي ليمنع تقدّم قوات المعارضة السورية لصالح الأكراد.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.