الوزير الأول الجزائري يدعو إلى "الصبر" والتضامن مع الحكومة
سلال قال إن احتياطي الصرف الجزائري لن ينزل عن 100 مليار دولار- أرشيفية

الوزير الأول الجزائري يدعو إلى “الصبر” والتضامن مع الحكومة

دعا الوزير الأول الجزائري، عبد المالك سلال، مواطني بلده إلى “الصبر” و”تأجيل المطالبات المهنية”، علاقة بالأزمة المالية التي تمر بها الجزائر، إثر تدهور أسعار النفط.
 
 واختار عبد الملك سلال محافظة سعيدة، غرب البلاد، حيث قام بجولة تفقدية للمشاريع التنموية بالمنطقة، لكنه لم يفوت الفرصة لتوجيه خطاب “تهدئة” اتجاه الجبهة الإجتماعية، قبيل أسبوع واحد عن الدخول الاجتماعي بالبلاد.
 
 ويرى الخبراء الاقتصاديين بالجزائر، أن العام 2017 سيكون صعبا على الجزائريين، حيث تشدد الحكومة بخطة التقشف التي شرعت باتباعها مطلع العام الجاري 2016، والتي بدأتها بزيادات معتبرة بأسعار البنزين والكهرباء كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بشكل أضر كثيرا بجيوب الجزائريين وخاصة الطبقات الفقيرة.
 
 وأرسل سلال خطاب “تطمين” ردا على الخبراء وعلى المعارضة السياسية، فقال إن “احتياطي الصرف لن ينزل عن 100 مليار دولار إلى غاية 2019”، داعيا الجزائريين إلى التضامن مع حكومتهم.
 
 ويتوقع ان تكون الأزمة المالية، دافعا إلى مزيد من التشنج بين السلطة و المعارضة السياسية، ففي الرابع من أيلول/ سبتمبر الداخل ستفتتح الدورة البرلمانية على ترشيح أن تكون دورة ساخنة، بمناسبة عرض الحكومة قانون الموازنة للعام 2017 المتضمن رفع إضافي لأسعار قائمة طويلة من المواد ذات الاستهلاك الواسع بالجزائر، كما يقر القانون التراجع على عدد من المشاريع التنموية بسبب عجز الحكومة عن تمويلها.
 
 وتتحضر العديد من الأحزاب المعارضة، لمواجهة الحكومة داخل البرلمان، إذ يقول رمضان تعزيبت، النائب عن حزب العمال، المعارض، بتصريح لصحيفة “عربي21”، الأربعاء، إن كتلته النيابية “ ستواجه بشدة أي مسعى يزيد من معاناة الجزائريين في سياق خطة التقشف ، فالطبقات الفقيرة لا يمكنها تحمل المزيد بعد تراجع أسعار النفط”.
 
 لكن البرلماني صديق شهاب، المنتمي للتجمع الوطني الديمقراطي، الموالي للسلطة، يناقض سابقه بخصوص قانون الموازنة والتقشف، إذ صرح لصحيفة “عربي21”، الأربعاء، أن “خطة التقشف توظفها المعارضة من اجل تأليب المواطنين ضد حكومتهم، ونحن في حزبنا لا نسمي الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بالتقشف ولكن بترشيد النفقات وتقليص فاتورة الاستيراد”.
 
 وأضاف حول من يتهم الحكومة بتحميل المواطنين تبعات الأزمة، أن كل السياسات يتحملها الشعب بالدرجة الأولى، ومن مهام الحكومة أن تأخذ الإجراءات اللازمة للتخفيف من عبء هذا التقشف على المواطن، مع مصارحته بحقيقة الوضع الاقتصادي الذي دفعها لاتخاذ كل سياسة حتى يكون شريكا معها في فهم ما يجري حوله.
 
 لكن الحكومة الجزائرية، ترى أن خطاب النقد و التحذير الذي تسوقه المعارضة، وأيضا الخبراء الاقتصاديين، سوداوي ومبالغ فيه، إذ أفاد سلال أنه “رغم انهيار سوق المحروقات وتراجع الجباية البترولية بأكثر من النصف إلا أن الجزائر تقاوم وتواصل تحسين اقتصادها”، معتبرا أن النتائج المحققة “تمت بفضل إجراءات ترشيد الإنفاق والتحكم بالتجارة الخارجية وتقليص الإستيراد مع مواصلة جهود الدولة في المجال الاجتماعي وفي القطاعات الحيوية”. 
 
 ويتخوف قطاع واسع من الجزائريين، خاصة ذوي الدخل المحدود من تراجع الدولة عن دعم بعض المواد الاستهلاكية، كالخبز و الحليب، رغم تطمينات الحكومة بالحفاظ على “المكتسبات الاجتماعية”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.