باحث روسي: لهذه الأسباب من مصلحتنا تعزيز "الحزام الشيعي"

باحث روسي: لهذه الأسباب من مصلحتنا تعزيز “الحزام الشيعي”

نشرت صحيفة “كوريير” الروسية المعنية بالصناعات العسكرية مقالا للباحث قسطنطين ستريغونوف حول أهمية ما يعرف بـ”الحزام الشيعي” لكل من طهران وموسكو.
 
 وقال الباحث في المقال الذي نشرت “روسيا اليوم” مقتطفات منه: “كان ينبغي أن يكون الحدث الرئيس في الخريف عملية عسكرية واسعة النطاق للقضاء على آخر منطقة إرهابية كبرى في محافظة إدلب. وقد أدت معارضة هذه الخطوة إلى تحالفات ظرفية بين مختلف الجهات الفاعلة، والتي تقوم بينها خلافات جدية في وجهات النظر”.
 
 ويرى الباحث أن اتخاذ واشنطن وأنقرة موقفا موحدا لتعطيل الهجوم على إدلب يعني “منع روسيا وإيران من تعزيز وجودهما، ودعم الحرب؛ حتى بمساعدة الإرهابيين، لإجبار موسكو وطهران على إنفاق أكبر قدر ممكن من الموارد، ما يجعل من الصعب تحقيق نتيجة مقبولة”، وبالنسبة لتركيا التي تعيق العسكرية في إدلب، فإن ذلك “سيحل مشكلة إنشاء منطقة عازلة في هذه المحافظة التي يحكمها أنصارها”.

إقرأ أيضا: تقرير بريطاني يكشف عدد عملاء الاستخبارات الروسية في البلاد

ويضيف الباحث أن “تعطيل تطهير إدلب، يدخل في سلسلة واحدة من الأحداث والعمليات المتعلقة بردع إيران، وفي نهاية المطاف طردها من مناطق النفوذ في الشرق الأوسط”.
 
 ويتابع: “الخطب المضادة للمعارضة في الجمهورية الإسلامية نفسها، والاضطرابات في العراق، والمعارضة العسكرية والسياسية لتوسيع وجودها في سوريا.. كلها حلقات مترابطة في العملية الاستراتيجية ضد طهران، والتي تقف وراءها الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية في المقام الأول”.
 
 أما بالنسبة لموسكو، فيرى الباحث “إن ضعف موقع إيران غير مقبول، لأن الوجود الروسي في سوريا، من دون دعمها، سيصبح بالغ الصعوبة وربما مستحيل”.

إقرأ أيضا: إيران توّطن عائلات مقاتلين شيعة في دير الزور.. ما الأهداف؟

ويستنتج الباحث الروسي أن موسكو تحتاج تبعا لذلك “إلى مراقبة المظاهر المعادية لإيران في جميع بلدان “الحزام الشيعي”. هذه هي الطريقة الوحيدة لتقييم مدى رسوخ أو عدم استقرار موقع إيران في سوريا، وبالتالي مواقعنا فيها”.
 
 وينتهي الباحث إلى القول: “من مصلحتنا تعزيز موقع إيران على أراضي دول “الحزام الشيعي” بحيث تتمكن موسكو من سحب معظم قواتها من سورية دون خوف. وفي الوقت نفسه، من المهم الحفاظ على النفوذ العسكري السياسي (على سبيل المثال، الوجود في طرطوس وحميميم) وضمان المصالح الاقتصادية لروسيا في المنطقة”.