بالفبركة والذبح.. إعلام السيسي يواصل تهديد متظاهري 11/11
سخر الإعلاميون الموالون للسيسي من تحدث الجميع باسم “الغلابة” في مصر — أرشيفية

بالفبركة والذبح.. إعلام السيسي يواصل تهديد متظاهري 11/11

بالفبركة والتخوين والتهديد بتعرضهم للذبح.. يواصل إعلاميون موالون لرئيس الانقلاب عبدالفتاح السيسي، تهديد من ينتوي من المصريين، المشاركة في المظاهرات، التي دعا إلى خروجها، عدد من معارضيه، يوم 11 تشرين الثاني/ أكتوبر المقبل، تحت عنوان: “ثورة الغلابة”، احتجاجا على التدهور الذي أصاب الحالة المعيشية لملايين المصريين تحت حكمه، على أمل أن يردعوهم عن النزول.
 
 موسى يفبرك تغريدة للبرادعي
 

 وارتكب أكبر ذراع إعلامية للسيسي، الإعلامي أحمد موسى، فضيحة مهنية، عندما عرض في برنامجه “على مسؤوليتي”، بفضائية “صدى البلد”، مساء الثلاثاء، تغريدات مفبركة ومزيفة، منسوبة للانقلابي السابق، الدكتور محمد البرادعي، على صفحته بموقع “تويتر”، يدعو فيها المصريين إلى الخروج المسلح ضد السيسي، إذ وصفه موسى بألفاظ مسيئة، مما أثار غضب النشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي.
 
 وقال البرادعي في التغريدة المفبركة: “دعوة عامة لجميع أحرار جمهورية مصر العربية والأحرار الذين يقفون ضد الانقلاب العسكري.. عليكم بمسك السلاح من الآن لفتح الميادين بالقوة، والتجهيز لثورة 11/11، لإسقاط السيسي وعصابته”.
 
 ولم يفت أحمد موسى، بعد عرض التغريدة المزيفة، وتوبيخ البرادعي؛ اتهام الإخوان المسلمين بالتحريض؛ موجها التهديد إلى المصريين، من التظاهر، في ذلك اليوم، أو الدعوة للتظاهر فيه، مشيرا إلى أن “أي حد من الشعب يوجه الدعوات ل11/11 يتحمل مسؤولية نفسه”.

وعلق البرادعي، على التدوينة المزورة، المنسوبة إليه، بمهاجمة الأنظمة الفاشية، في تغريدة حقيقية على حسابه.
 
 فقال: “في الأنظمة الفاشية: بقدر ما يهبط الأفاكون إلى القاع بقدر ما يعلو أصحاب الضّمائر بقيمهم ومبادئهم، وسيبقى الحق فوق القوة”.
 
 ومن جهته، استنكر القيادي السابق بالحملة الانتخابية للسيسي، حازم عبد العظيم، “فبركة” موسى، مؤكدا أن هذا الأسلوب لتشويه المعارضين “ساذج وفاشل وساقط”.
 
 وقال “عبد العظيم” في تغريدة بموقع “تويتر”: “أسلوب النظام لتشويه المعارضين فاشل، وساذج، وساقط.. ما حصلش 50% زي اللي مشغلهم #فشلة #مصر”.
 
 الهواري يهدد: مصر ستغرق في شلالات دم
 

 وكتب دندراوي الهواري، بصحيفة “اليوم السابع”، مؤكدا أن “تكرار سيناريو “جمعة غضب” جديدة سيغرق مصر في شلالات دم”، ومحذرا المصريين من سيناريو مرعب، حال مشاركتهم في المظاهرات، 
 
 واستهلَّ دندراوي مقاله بالقول إن الشعارات لثورة الجياع 11/11 مستنسخة من نفس شعارات 25 يناير دون أى إبداع، مشيرا إلى مقال كتبه يوم 3 كانون الأول/ ديسمبر 2015، قال فيه: هل يقبل المصريون تكرار سيناريو جمعة الغضب بكل حالات الرعب والفزع والقتل والحرق وخروج المجرمين من السجون ليسيطروا على الشوارع؟”.
 
 وأضاف: “نظرا للدعوات لثورة جياع، كان لزاما عليَّ إعادة نشر المقال”، مشيرا إلى أن “اتحاد ملاك يناير، ونشطاء السبوبة”، خرجوا علينا الآن، بأن هناك انتشارا للجوع، وظلما يسير على الأرض، وإهدارا للكرامة الإنسانية، واختفاء قسريا، وهى نفس الشعارات التى رددوها قبل ثورة 25 يناير”.
 
 وملمحا للمصير الذي ينتظر المصريين حال مشاركتهم بالمظاهرات قال الهواري: “عاش الشعب المصري يوما بألف عام في 28 يناير 2011 الذي يطلق عليه اصطلاحا جمعة الغضب، حيث خرج المجرمون من السجون، واختفت الشرطة من الشوارع، وحُرقت الأقسام والمنشآت الشرطية، والعامة، وسيطر البلطجية على الأوضاع، وساد الرعب والفزع في قلوب المواطنين، وسلبت المحلات والمراكز التجارية الشهيرة، وسُرقت السيارات من الشوارع، واستبيحت الأعراض، وانتشرت جرائم الاختطاف والقتل، والتمثيل بالجثث، ونال البعض من خصومهم”.
 
 وتساءل: “هل نسي الشعب المصري ذاك اليوم تحديدا؟ هل يريد الشعب المصري أن يكرره، ويعيش أحداثه من جديد يوم 11/11 على يد نفس الوجوه والجماعات والحركات؟.
 
 وأردف: “إذا أراد فعليه أن يقبل حملة كتائب الشر وزرع اليأس والإحباط لكسر الشرطة مرة ثانية، مع العلم أن تكرار سيناريو جمعة غضب جديدة سيقضي على الأخضر واليابس، وأن الجماعات الإرهابية وعلى رأسها داعش سيكون لها اليد الطولى، وستقفز على الأوضاع، وتمسك بتلابيب الأمور، وستغرق البلاد في شلالات الدم”.
 
 وتابع: “ثورة جديدة، بمعنى وقول واحد، أننا نسلم مفاتيح القاهرة لأتباع أبو بكر البغدادي، يمارسون فيها نفس الجرائم الدموية التي يمارسونها الآن في العراق وسوريا وليبيا واليمن، من ذبح وحرق، واغتصاب النساء وبيعهن في سوق النخاسة، وإعادة البلاد إلى العصور المظلمة”.
 
 وتابع الهواري تهديداته غير المسبوقة، فقال: “للمشككين في هذا السيناريو في حالة تكرار جمعة غضب جديدة، نؤكد لهم بكل اللغات، وحسابات العقل والمنطق، أنه في حالة تكرار جمعة غضب جديدة، لن تقوم لهذا الوطن قائمة أخرى، وأن البلاد ستغرق في بحور الفوضى، وهى ليست فزاعة كما يحاول أعضاء كتائب الشر والإحباط واليأس توصيفها، ولكنها حقيقة دامغة”.
 
 وسيم السيسى: المتظاهرن عروقهم بلا دماء
 

 وفي سياق تخوين الداعين للتظاهر، واستحلال دمهم، استضاف برنامج “صباحك عندنا” على فضائية “المحور”، الثلاثاء، أستاذ أمراض الجهاز التناسلي خبير المصريات المسيحي، وسيم السيسي، الذي وصف “دعاة المظاهرات”، بأن “عروقهم بها ماء لا دماء؛ لأن المصري هو من يحب مصر”، على حد قوله.
 وأضاف أن دعاة التظاهر في 11 نوفمبر هم أصحاب جوازات سفر مصرية بدماء أجنبية، زاعما أن عمدة برلين الحالية، أكثر مصرية من هؤلاء الدعاة، عندما قالت: “كيف سيكون شكل العالم اليوم لولا الحضارة المصرية القديمة؟”.
 
 وأضاف وسيم السيسي أن الأمر تحول إلى معركة ذهنية عقلية، وأنه يجب الرد على هؤلاء الدعاة من خلال البرامج التنويرية والتعليمية، أو بنفس الفكر الذي يتبعونه، وفق قوله.
 
 ودافع عن السيسي بالقول إنه تولى مصر، وهي تعاني من مشكلات كثيرة، آخرها الفساد والبطالة وتوقف الإنتاج، مشددا على أن كسر القوانين يؤدي إلى الفوضى والظلم، وأن مصر تتعرض للمؤامرة منذ عام 1916 لتقسيمها وتفتيتها، وأن الكونجرس الأمريكي وافق على المخطط الذي وضعه برنارد لويس لتقسيم الشرق الأوسط، بحسب تعبيره.
 
 “الحمد لله على نعمة السيسي”
 

 وساخرا من مظاهرات “ثورة الغلابة” المرتقبة، كتب محمد أمين، مقاله بعنوان “المتحدث الرسمي للغلابة”، بجريدة “المصري اليوم”، الأربعاء، قائلا إن أغرب شيء هو أن الكل يتحدث باسم الغلابة، والغلابة لا يعرفون هذا ولا ذاك.. هل أصبحتم متحدثين رسميين باسم الغلابة؟ هل الغلابة يحتاجون إلى متحدث رسمي؟ من هم الغلابة؟ وكم أعدادهم في مصر؟.
 
 وأضاف: “لعلك تلاحظ أن كل الذين يتحدثون باسم الغلابة ليسوا غلابة.. الدكتور أبوالغار ليس من الغلابة أبدا، ولا هو متحدث رسمي باسمهم، ولا يعرفهم، ولا عمره نزل إلى هذه المناطق.. والذين أطلقوا هاشتاج “حبيب الغلابة” أيضا ليسوا غلابة.. وربما كان جيدا لو كانوا غلابة، لكنهم “يتاجرون” بهم للأسف”.
 
 وساخرا من الحل الذي يراه الدكتور أبوالغار لمشكلات مصر، وهو أن يحل السيسي مشكلات الـ15%، ثم بعدها نتكاتف جميعا لحل مشكلة الـ85%، متسائلا: “هل هذا هو التفكير خارج الصندوق الذي يراه؟ الحمد لله على نعمة السيسي”.
 
 وزير الداخلية: تشديد أمني.. و”شائعات مغرضة”
 

 إلى ذلك، قال وزير الداخلية المصري، اللواء مجدى عبدالغفار، إن الأجهزة الأمنية ستظل ثابتة في مواجهة كل التحديات، ولن تتأثر بما يطلق بين الحين والآخر من مزاعم وشائعات مغرضة بشأن 11 نوفمبر المقبل، التي تهدف لزعزعة أمن الوطن، بحسب زعمه.
 
 وأعرب — خلال مراسم تخريج دفعة جديدة من طلبة كلية الشرطة، بمقر أكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، الثلاثاء — عن ثقته الكاملة في جاهزية القوات لتنفيذ أي مهام أمنية بأي موقع من أرجاء الوطن، مشددا على أن رجال الشرطة لن يسمحوا لأي محاولات أو دعوات مشبوهة بالنيل من مقدرات الوطن، وتصوير الأوضاع المستقرة على غير حقيقتها، أو تكرار مشاهد تشكل خروجا عن القانون، وفق قوله.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.