برافدا: ترامب والأمير بن سلمان الأكثر خطورة في العالم
الرابط المشترك بين ترامب وبن سلمان هو طموحهما لتعزيز مكانة بلادهما على الساحة الدولية — ا ف ب

برافدا: ترامب والأمير بن سلمان الأكثر خطورة في العالم

نشرت صحيفة “برافدا” الروسية تقريرا تحدثت فيه عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يعتبره الكثير من الخبراء والمحللين الشخصية الأكثر خطورة في العالم نظرا لقرارته غير المتوقعة، وسياسته غير المألوفة. والأمر سيان بالنسبة للأمير محمد بن سلمان، الذي يعتبر من الشخصيات المؤثرة في السعودية.
 
 وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته “عربي21”، إن ولي وليّ العهد السعودي ووزير الدفاع، محمد بن سلمان، البالغ من العمر 31 سنة، يعتبر الحاكم الفعلي للمملكة، نظرا لأن والده البالغ من العمر 81 سنة لا يمكنه الاضطلاع بجميع المهام بسبب تقدمه في السن. وخلال السنتين الأخيرتين، تمكن الأمير محمد بن سلمان من وضع بصمته الخاصة على الساحة السياسية الدولية.
 
 وأضافت الصحيفة أنه منذ بداية الحرب السورية، سعى الأمير محمد بن سلمان إلى تعزيز دور المملكة العربية السعودية في الحرب السورية التي مر على اندلاعها ست سنوات. ولم يقتصر الأمر على ذلك فقط، بل كان قراره ببدء الحرب في اليمن السبب الرئيسي وراء ما يعيشه اليمنيون من ويلات، على غرار الكارثة الإنسانية التي طالت الأبرياء وشبح المجاعة الذي يطارد 17 مليون يمني.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أن هناك وجه شبه بين الأمير السعودي، محمد بن سلمان، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب. 
 
 ووفقا لآراء الخبراء، يتمثل هذا الرابط المشترك بينهما في أن كليهما يطمح إلى تعزيز مكانة بلاده على الساحة الدولية، بغض النظر عن العواقب ومهما كان الثمن. ومن هذا المنطلق، فإن التقاء وجهات النظر بين هذين السياسيين يشكل خطورة على السلام في منطقة الشرق الأوسط.
 
 وأوردت الصحيفة أن محمد بن سلمان لطالما ندّد بالممارسات الإيرانية في المنطقة ودعا إلى حماية المصالح السعودية من المطامع الإيرانية متّهما إياها “بالسعي إلى فرض هيمنتها على العالم الإسلامي”. 
 
 ويعرف الأمير بآرائه المعادية للفكر الشيعي وإيمانه بنظرية المؤامرة الإيرانية المهددة لأمن واستقرار المملكة العربية السعودية. وبفضل مواقفه الجريئة حظي الأمير السعودي بشعبية كبيرة لدى السعوديين نظرا لسياسة الداخلية التي ينتهجها، بالإضافة إلى الصفات التي يتحلى بها.
 
 وأكدت الصحيفة أن العمليات العسكرية التي خاضتها المملكة في الدول المجاورة لم تحقق أهدافها بعد، خاصة في بؤر التوتر. ففي ربيع سنة 2015، تمكنت القوات العسكرية في سوريا، بدعم من المملكة العربية السعودية من تحقيق بعض الانتصارات ضد القوات الحكومية السورية بقيادة بشار الأسد، إلا أنه سرعان ما انقلبت الموازين عندما بدأت العملية الروسية في سوريا في خريف 2015.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أن السعودية في السنوات الماضية فقدت جزء من نفوذها في المنطقة. ووفقا للأمير محمد بن سلمان، يعود سبب هذا التقهقر إلى سياسة الرئيس الأمريكي السابق، باراك أوباما، الذي حرم السعودية من عديد الفرص التي من شأنها أن تساعدها على إحداث تغيير في سوريا. 
 
 وفي سياق متصل، كانت السعودية تطمح إلى حث واشنطن على التدخل عسكريا في الشأن السوري للإطاحة بالنظام لتكرر ما فعلته في العراق سنة 2003، وفي ليبيا سنة 2011.
 
 وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من فتور العلاقة بين إدارة أوباما والمملكة العربية السعودية، إلا أن الرئيس الأمريكي السابق قدم دعما عسكريا ولوجستيا مهما، للحملة العسكرية التي قادها التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، بتاريخ 25 من آذار/ مارس 2015.
 
 ونوهت الصحيفة بأن الأمير ووزير الدفاع السعودي، محمد بن سلمان، يتحمل مسؤولية تعقد الوضع في اليمن وتطوره من حرب أهلية إلى حرب بالوكالة. وقد أدى إشعال الأمير السعودي لفتيل الصراع في اليمن، إلى تعدد أطراف المتطاحنة التي تضاربت مصالحها في اليمن، لينتج عنه تفجير أزمة إنسانية لا يحمد عقباها. وتجدر الإشارة إلى أن السياسة الأمريكية بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تخدم إلى حد ما التدخل العسكري السعودي في اليمن، حيث أمر ترامب بتقديم المزيد من الدعم للمملكة.
 
 وأفادت الصحيفة أن الأمير بن سلمان سيسعى لدعم المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران. وتبعا لهذا، فإن سياسة المتوخاة من قبل دونالد ترامب ومحمد بن سلمان ستؤثر كثيرا على الوضع العام في الشرق الأوسط. 
 
 ووفقا للخبراء، فإن الحلفاء الاستراتجيين سيعملان على دعم بعضهما البعض في الشرق الأوسط، وحماية مصالحهما المشتركة إذ أن دعم الرياض لواشنطن ضد طهران سيخدم مصالحها في اليمن.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أن المملكة العربية السعودية رحبت بفوز الرئيس الأمريكي ترامب في الانتخابات الرئاسية، كما أشادت بالعديد من المبادرات التي اتخذها البيت الأبيض على غرار قصف القاعدة الجوية السورية شعيرات بصواريخ “توماهوك” وإسقاط “أم القنابل” شرق أفغانستان.
 
 وفي الختام، أوردت الصحيفة أن الأمير محمد بن سلمان الذي يُسيّر شؤون أهم بلدان مجلس التعاون الخليجي والشرق الأوسط، يختلف في بعض الأمور مع دونالد ترامب، لكن هذا لا ينفي تشاطرهما لنفس وجهات النظر. 
 
 وتجدر الإشارة إلى أن كلاهما على استعداد لمحاربة الأعداء المشتركين من أجل الحصول على دعم شعوبهم، بالإضافة إلى الطموحات الكبيرة التي يتمتع بها الزعيمان والتي تهدد مصالح بعض الأطراف في المنطقة.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.