برنامج للذكاء الاصطناعي يتنبأ بكم بقي لك من عمرك
يستطيع الذكاء الاصطناعي تحليل كم هائل من البيانات — أرشيفية CC0

برنامج للذكاء الاصطناعي يتنبأ بكم بقي لك من عمرك

تجري في كل عام 85 مليون عملية تصوير بالأشعة المقطعية، في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وبقول باحثون أستراليون إن هذه البيانات يمكن استخدامها ومعالجتها بهدف الحصول على احتمالية الوفاة للسنوات الخمس القادمة، وما إذا كان يمكن اتخاذ خطوات لإطالة العمر.
 
 واستخدم باحثون في السابق بيانات جينية وبيئية عن النظام الغذائي والعادات الصحية، لتقدير العمر الافتراضي للأفراد، لكن دراسة حديثة في جامعة أديلايد كانت أول من استخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات الأشعة المقطعية للمريض، للتنبؤ بموعد الوفاة.

وقالت الدراسة التي نشرت في مجلة “تقارير عملية” بحسب ما نشر موقع “هيلث لاين” المتخصص وترجمته “عربي21”، إن هذه الطريقة مفيدة وضرورية للتدخل المبكر بهدف اتخاذ قرارات أفضل بشأن العلاج، ولتخفيف وطأة الأمراض المزمنة مع التقدم في العمر.
 
 وحلل الباحثون عن برنامج للذكاء الاصطناعي 48 صورة مقطعة للصدر، لأشخاص بالغين فوق الـ60 من العمر، واستطاع الحاسوب التنبؤ بحالات الوفاة بدقة بلغب 69 بالمائة، حيث استخدم الباحثون بيانات قديمة لأشخاص ماتوا فعلا، وآخرين ما يزالون على قيد الحياة ومقارنتها بما تنبأ به الحاسوب.

الباحث وأخصائي الأشعة في مستشفى رويال أديلايد، لوك راينر، قال إن النتيجة قابلة للمقارنة بالنتائج التي تعتمد على البيانات الجينية والبيئية.
 
 وأظهرت النتائج أن تحليل الذكاء الاصطناعي للأشعة المقطعية يمكن أن يكون أداة فعالة للأطباء عند تحليل صحة المرضى ومخاطر الوفاة، والتعامل مع الظروف الخطرة في مرحلة مبكرة.
 
 ويمكن استخدام هذه البيانات لتوجيه خيارات الرعاية الصحية، بما في ذلك التدابير الوقائية، كتغير نمط الحياة، وبعض هذه المعلومات تعطى حاليا لمرضى السرطان، ويجدها كثير من الناس عاملا محفزا.
 
 وتقول الباحثة المشاركة في الدراسة، وأستاذة علم الأوبئة في جامعة أديلايد، لايل بالمر، إنها تأمل أن تكون المعلومات التي يوفرها التحليل بالذكاء الاصطناعي فرصة لمنع حدوث المضاعفات الخطيرة.
 
 وترك صغر حجم الدراسة التي أجريت حتى الآن الباحثين في حيرة من أمرهم حول الأسس التي اعتمد عليها الحاسوب في تنبؤاته، لكنهم يعملون على متابعة الدراسة بإخضاع عشرات آلاف الصور المقطعية للتحليل.
 
 ويقول الأستاذ المشارك في كلية إدارة تقنية المعلومات بجامعة رييرسون، روبرت هوديما، إن البيانات واسعة النطاق ضرورية من أجل تدريب برنامج الذكاء الاصطناعي على إعطاء تنبؤات دقيقة”.
 
 وأشار هوديما، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن شركة “أنليتيك” دربت نظاما للذكاء الاصطناعي على تحليل 17 ألف صورة بالأشعة السينية، من أجل تشخيص أدق للأورام السرطانية، من تشخيصات اختصاصيي الأشعة والأورام.

وتابع بأن هنالك عمل مماثل يجري حاليا باستخدام الهاتف الذكي، ويقوم على تصوير الجلد، وتحليل الصورة عبر شبكة عصبية الكترونية لتحليل الحالة بدلا من طبيب الأمراض الجلدية.
 
 أما عن الجانب السيء في استخدام الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالمشاكل الصحية المستقبلية، فيكمن في مخاوف أخلاقية حول إساءة استخدام البيانات من قبل أصحاب العمل وشركات التأمين.
 
 وتقول بالمر إن “درهم وقاية خير من قنطار علاج”، لذلك فلا ترى مشكلة أخلاقية في أن يستفيد أصحاب العمل، أو شركات التأمين من البيانات مقابل اتخاذ تدابير تحافظ على حياة وصحة الأشخاص.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.