بعد "الطوارئ".. خطة للترويج السياحي بمصر تثير السخرية
وزارة السياحة المصرية تشطب اسم مصر من حملات الترويج بالخارج- أ ف ب

بعد “الطوارئ”.. خطة للترويج السياحي بمصر تثير السخرية

أثارت خطة وزارة السياحة المصرية، بشأن الشكل الجديد لحملات الترويج السياحي في الخارج، بعد إعلان حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، حالة من السخرية والتندر على مواقع التواصل الاجتماعي.
 
 وتقضي خطة الترويج السياحي الجديدة لمصر، بحسب ما نشرته صحف مصرية، عدم الإشارة الصريحة إلى اسم مصر في الحملات الدعائية بالخارج.
 
 وقالت صحف مصرية نقلا عن مصادر مسئولة بوزارة السياحة، إن اسم مصر ارتبط مؤخرا بحوادث إرهابية وبإجراءات استثنائية وهى العوامل التي تجعل السياح يعزفون عن زيارتها.
 
 وأضافت المصادر أن الحملة ستركز فقط على الترويج لبعض المقاصد السياحية مثل “البحر الأحمر، الغردقة، مرسى علم، شرم الشيخ، وادى النيل، الأقصر وأسوان”، مؤكدة أن الحملة ستنطلق خلال أيام بكل من إيطاليا وألمانيا.
 
 وأوضحت المصادر أنه في ضوء المستجدات الجديدة، “ لن يتم اللجوء لمخاطبة العالم لتبرير قرار الطوارئ أو شرح أبعاده في حماية الأمن القومي حتى لا نذكر العالم بتلك القرارات خاصة أن إعلان الطوارئ يؤكد وجود مشاكل أمنية”.
 
 وسخر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، من شطب اسم مصر من حملات الدعاية والترويج للسياحة بالخارج، وقال أحمد إسماعيل ساخرا: “يعني السائح الأجنبي لما يروح مكتب حجز التذاكر هيقوله عايز تذكرة سفر لأبو الهول، أو الأهرامات، ولا تذكرة لمعبد الكرنك!!”.
 
 وقالت رنا محمد، “هيئة تشيط السياحة ستعلن قريبا عن جمهورية المقاصد السياحية، اللي ملهاش أي علاقة بمصر اللي فيها حوادث إرهابية.. ده علم ياجماعة مش فقاقة”.
 
 فيما قال عاملون بقطاع السياحة في مصر لـ”عربي21": “يروجوا بالطريقة اللي هما شايفينها المهم يجذبوا السياح لمصر، لإن احنا حالنا واقف والموسم قرب ينتهي، وداخل علينا رمضان، والحال واقف لا يسر عدو ولا حبيب”.
 
 وأكدوا أن قرارات الحكومة المصرية المتناقضة، هي سبب تدهور قطاع السياحة في مصر، مشيرين إلى أن التخبط الحكومي في اتخاذ قرارات متضاربة وإجراءات استثنائية تروج إلى أن مصر بلد غير آمن، وتؤثر بالسلب على السياحة.
 
 ووافق مجلس النواب المصري بعد ظهر اليوم، بالإجماع على قرار، رئيس الانقلاب العسكري، عبد الفتاح السيسي، فرض حالة الطوارئ اعتبارا من الواحدة بعد ظهر الاثنين.
 
 وأعلن السيسي مساء الأحد أنه قرر فرض حالة الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر، بعد بضع ساعات من اعتداءين تبناهما تنظيم الدولة ضد كنيستين في طنطا والإسكندرية وأوقعا 45 قتيلا، في أعنف هجمات تستهدف الأقباط منذ سنوات.
 
 وشهدت إيرادات قطاع السياحة التي تعتمد عليها مصر في توفير النقد الأجنبي، تراجعا كبيرا بعد الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، وتدهورت أوضاع العاملين بالقطاع خاصة عقب إصدار بعض الدول قرارات منع السفر إلى مصر، بعد سقوط الطائرة الروسية بمدينة شرم الشيخ، وحادث مقتل الباحث الإيطالي ريجيني بالقاهرة.
 
 ووفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حقق قطاع السياحة انكماشا بنسبة 18.7% خلال النصف الأول من العام المالي 2016 مقابل 43.7% نسبة النمو في الفترة المقابلة من العام 2015.
 
 وفشلت حملات التنشيط والترويج للسياحة المصرية، والتي كان آخرها ظهور نجم برشلونة العالمي، ليونيل ميسي، بالأهرامات، وسط انتقادات واسعة للتكاليف الباهظة لزيارة النجم العالمي ولمبلغ الكبير الذي حصل عليه من أجل الظهور بالأهرامات لعدة دقائق.
 
 إقرأ أيضا:روسيا توجه صفعة للسياحة المصرية.. وتدمر مكاسب “ميسي”
 

 وأكد عضو اتحاد الغرف السياحية السابق، عادل عبدالرازق، أن شركات العلاقات العامة العالمية التي تعاقدت معها وزارة السياحة فشلت في تصحيح وتحسين الصورة الذهنية “السيئة” عن مصر في الخارج.
 
 وقال الرئيس التنفيذي لشركة “جي دبليو تي” المسئولة عن تنفيذ حملة الترويج السياحي في الأسواق الأوروبية، هاني شكري، خلال مشاركته في الجلسة الأخيرة من مؤتمر “حوار مع الحكومة” أواخر الشهر الماضي: “السياحة هترجع، لو اتحلت المشاكل السياسية مع روسيا وانجلترا”.
 
 وأوضح شكري أن حجم مديونيات هيئة تنشيط السياحة للشركة عن حملة الترويج للسياحة المصرية، بلغت 19 مليون دولار، لافتا إلى أن فشل عدم نجاح حملات الترويج للسياحة المصرية، يرجع إلى البيروقراطية التي تواجهها الشركة مع هيئة تنشيط السياحة.
 
 وفي المقابل، اتهم، عضو غرفة شركات السياحة، ثروت عجمي، في وقت سابق، شركة “جي دبليو تي” بالفشل في تحقق أية نتائج ملموسة على أرض الواقع، في الوقت الذي تتقاضى فيه ملايين الدولارات من وزارة السياحة.
 
 وطالب، عجمي، وزارة السياحة بإنهاء تعاقدها مع الشركة فورا، مؤكدا أن استمرار التعاقد معها يمثل إهدارا متعمدا للمال العام، وأنه من الأولى توجيه تلك الأموال لإعادة هيكلة الفنادق وتطويرها بعد أن تهالكت نتيجة الإغلاق وعدم الصيانة.
 
 وحقق قطاع السياحة ذروة إيراداته خلال 2010 بنحو 12.5 مليار دولار، إلا أنها تراجعت خلال 2011 إلى 8.9 مليارات دولار، ثم عاودت الصعود إلى 10 مليارات دولار في 2012، قبل أن تتهاوى إلى 5.9 مليارات دولار في 2013 ونحو 7.3 مليارات في 2014 و6.1 مليارات في 2015، ونحو 3.4 مليارات دولار في 2016.
 
 إقرأ أيضا: مصر تتصدر الوجهات السياحية الأكثر تدهورا عالميا في 2016

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.