بماذا طالب إعلامي "ما يصحش كده" من السيسي؟ (فيديو)
السيسي على متن “المحروسة” في افتتاح تفريعة قناة السويس الجديدة قبل عام- أرشيفية

بماذا طالب إعلامي “ما يصحش كده” من السيسي؟ (فيديو)

طالب الإعلامي والمحامي، خالد أبو بكر، بمساءلة الحكومة المصرية عن إيرادات “قناة السويس الجديدة”، مؤكدا أنه على البرلمان سؤال الحكومة عنها.
 
 وقال أبو بكر في تغريدة عبر حسابه في موقع التدوين المصغر “تويتر”، الجمعة: “قبل صرف أموال على الاحتفال بذكرى حفر قناة السويس.. على البرلمان سؤال الحكومة عن إيرادات القناة الجديدة منذ إنشائها.. نحن شركاء، ولستم أوصياء”.
 
 ويوافق السبت، الذكرى الأولى لافتتاح التفريعة الجديدة لقناة السويس، المعروفة في الإعلام المصري باسم “قناة السويس الجديدة”، التي افتتحها رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي، في حفل حاشد يوم 6 آب/ أغسطس عام 2015، وتكلف حفرها 64 مليار جنيه، (نحو ثمانية مليارات دولار وقتها).
 
 سر تسمية أبو بكر بـ”ما يصحش كده”
 

 ويُعرف خالد أبو بكر في الأوساط الإعلامية المصرية بأنه إعلامي “ما يصحش كده”.
 
 وتعود هذه التسمية إلى أنه تحدث في برنامج “القاهرة اليوم” مع عمرو أديب، في سياق انتقاده غياب المسؤولين عن أزمة أمطار الإسكندرية، عن لقاء السيسي بمسؤولي شركة “سيمنز” الألمانية، فقال: “طول ما الرئيس بيقعد مع رئيس سيمنز 14 مرة في الشهر، يبقى إحنا مش هانبني كوادر، أمال فين وزير الكهرباء؟” في إشارة ضمنية إلى تجاهل السيسي غرق الإسكندرية في مياه الأمطار.
 
 وتابع أبو بكر في برنامجه: “هل دور الرئيس أن يجلس مع رئيس تنفيذي 14 مرة، لماذا؟”.
 
 ووجه رسالة للسيسى، مفادها: “الناس بتقول مش عايزين عاصمة إدارية جديدة بس عايزين نعيش”، مطالبا بضرورة أخذ الدولة في اعتبارها الحرص على حياة المواطنين، مطالبا بمحاكمة المسؤولين عن أزمة الإسكندرية جنائيا.
 
 لكن السيسي، ردَّ في خطابه بالندوة التثقيفية العشرين لإدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة، يوم الأحد 1 تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، على ما قاله أبو بكر، معرضا به، بنبرة غاضبة، موجها حديثه للإعلاميين: “هو أنت عشان قدامك كلام عاوز تقوله.. تعمل كده في بلدك، ولا إيه؟ إحنا لازم نتعامل مع الموضوعات بالفهم اللازم”.
 
 وأضاف السيسي: “أحد الإعلاميين بيقول: الرئيس قاعد مع بتوع سيمنز، وسايب الإسكندرية تغرق.. مايصحش كده.. هذا أمر لا يليق.. إنتو بتعذبوني إني جيت هنا ولا إيه؟”.
 
 وتابع: “أنا مش زعلان.. بس عاوز حد يقول لي أنا أسأت لمين؟”.

بكري: القراصنة السبب في انخفاض العوائد
 

 ومحاولا تبرير انخفاض عوائد القناة بعد التفريعة الجديدة، قال النائب في مجلس نواب، الإعلامي الموالي للسيسي، مصطفى بكري: “إن هناك دعايات رخيصة تقول بأن عائد القناة قد تراجع.. هذا كذب، وافتراء”.
 
 وأضاف: “صحيح أنه كان أملنا أكبر.. لكن الحرب في اليمن، ومضيق باب المندب، والقراصنة في القرن الأفريقي، وانخفاض أسعار البترول.. كل ده أثر بس مش معناه أننا أخذنا قرارا خاطئا، أو أننا جمعنا أموال المصريين، ووضعناها على جنب.. لا.. ده مشروع للحاضر، والمستقبل”، بحسب قوله.

تساؤلات قوية حول عوائدها في الاحتفال بعامها
 

 في سياق متصل، خرجت الصحف المصرية، السبت، وهي تشيد بافتتاح قناة السويس الجديدة، بحسب تعبير “المصري اليوم”.
 
 وقالت إن “المجرى الملاحي الجديد جعل حركة السفن العابرة للقناة أسرع، لضمان عدم تعطل الملاحة لأي سبب، ما جعل رسالة القناة للعالم أننا قادرون على توصيل الدواء والغذاء والمعدات، وقطع الغيار، بشكل أسرع، وآمن”.
 
 ونقلت رأي عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس الأسبق، جلال الديب، الذي قال إن إيرادات القناة زادت بالجنيه، وانخفضت بنسبة اثنين ونصف في المئة بالدولار.
 
 وبأسلوب دعائي، تساءلت صحيفة “الأهرام”: “ماذا قدمت قناة السويس الجديدة خلال عام؟”.
 
 وأجابت: “أنقذت التجارة العالمية من التوقف 13 يوما، ومصر من خسائر 5?1 مليار جنيه أثناء جنوح السفينة البنمية”.
 
 وأكدت الصحيفة أن تراجع الإيرادات خلال النصف الأول من العام الجاري محدود قياسا بانخفاض عائدات الشركات الملاحية العالمية التي وصلت إلى 27 في المئة.
 
 هاشتاغ ساخر.. “عيد_ميلاد_الحفره”
 

 في المقابل، سخر معارضو السيسي، ومناهضو الانقلاب، من تلك الدعاية.
 
 وتساءلوا عن جدوى هذا “المشروع القومي” الذي دفعوا فيه 64 مليار جنيه، ووعد السيسي بأن يدر مئة مليار دولار سنويا، وأن تصبح مصر من بين الدول الأغنى في العالم بعد مرور عام واحد، وقد مر العام ليجدوا بلدهم يسعى للاقتراض.
 
 ودشن نشطاء عبر موقع التدوينات القصيرة “تويتر” وسما (هاشتاغ) تحت اسم: “#عيد_ميلاد_الحفره”، بعد مرور عام كامل على “قناة السويس الجديدة”.
 
 وقال محمد فوزي: “لو كان بنى بـ64 مليار جنيه مصانع كان أحسن”.
 
 وسخر أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة، سعيد الغريب، من حادثة تعرض مفتي مصر الأسبق، علي جمعة، لمحاولة اغتيال، قبل الاحتفال بيوم، قائلا: “نجاة جمعة قدمت اليوم الفقرة الأولى في حفل التفريعة”، فيما أكد نشطاء أن الواقعة مفتعلة للتغطية على إخفاقات القناة.
 
 تراجع كبير في عائدات القناة
 

 يذكر أنه في عام 2015، تراجعت أرباح مصر من رسوم عبور القناة بنحو 290 مليون دولار (نحو 260 مليون يورو) عما كان عليه الحال عام 2014، رغم الارتفاع النسبي لعدد السفن التي عبرت القناة.
 
 وكشف البنك المركزي المصري تراجع إيرادات القناة للعام الثاني على التوالي، وقال في تقرير صدر عنه، نهاية نيسان/ أبريل الماضي، إن رسوم مرور السفن عبر قناة السويس، تراجعت بما يقارب 210 ملايين دولار، أي ما يوازي ملياري جنيه، خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (2015- 2016)، لتحقق ما يزيد على 2.646 مليار دولار، مقارنةً بإيرادات تجاوزت 2.857 مليار دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق. 
 
 وغلى الرغم من ذلك، كان للسيسي قراءة أخرى، إذ أكد في خطابات عدة أنها غطت تكلفتها، وأن عوائدها لم تتراجع، مضيفا أن “دخل القناة زاد!!”.