بن جاسم يكشف تفاصيل مخفية من حقيقة الخلاف الخليجي (فيديو)
عرف بن جاسم بدبلوماسيته القوية وحضوره الدولي الواسع بفترة حكمه — أ ف ب

بن جاسم يكشف تفاصيل مخفية من حقيقة الخلاف الخليجي (فيديو)

أشار وزير خارجية ورئيس وزراء قطر السابق، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى أن حصار قطر كان أمر “دبر بليل” وليس ردة فعل على بيان مفبرك لأمير قطر.

وقال بن جاسم في حوار له مع تلفزيون قطر: إن “حصار قطر استبقته عملية تخطيط”، ولم يكن سببه التصريح المفبرك الذي نشر بعد اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية.

تسجيلات القذافي

وتطرق بن جاسم إلى التسجيلات الصوتية المسربة له مع الرئيس الليبي الراحل معمّر القذافي والتي تروج لها دول الحصار على أساس أن قطر تتآمر على النظام السعودي.

وأوضح أن تلك التسجيلات “قتلت بحثاً واندثرت وعادت من جديد إلا أن لها خلفية”، موضحاً أن “القذافي كان يكذب ويبيع استثمارات وهمية لنا وللإمارات”.
 
 وأضاف: “القذافي كان يعتبر المساعدات الخليجية له في أزمات مثل لوكيربي والممرضات البلغاريات مكسباً، فيما كان غاضباً من الملك عبدالله خادم الحرمين الشريفين — رحمه الله — وحاول القذافي بث تسجيلات مسيئة للسعودية على الجزيرة وهو ما تم رفضه وأبلغنا الملك عبدالله بذلك”.

وأوضح أنه ذهب للملك عبدالله وأخبره أنه تم إبلاغ المملكة من قبل بخلفية هذه التسجيلات وتم إغلاق الموضوع.
 
 وشدّد على أنه لا يمكن إبقاء خلافات الماضي للأبد والعودة إليها مع كل أزمة.

خلاف البحرين

وحول ادعاءات محاولة قطر قلب نظام الحكم فى البحرين عام 2011، قال بن جاسم إن “اتهام قطر بالتدخل في الشأن البحريني ظلم وغير صحيح ولدينا أدلة كثيرة على تعاوننا معهم”.

وأوضح أنه “كانت هناك اتصالات متواصلة مع الحكومة البحرينية لإيجاد حل سلمي وقبلت البحرين بالوساطة القطرية بعد مطالبة وزير الخارجية السعودي المرحوم سعود الفيصل لدولة قطر بالتوسط والمساعدة في حل الأزمة في البحرين”.

الجزيرة
 

 وحول تعليقه على مطالبة دول الحصار بإغلاق قناة الجزيرة، قال بن جاسم إنه “عندما فكّر فيها الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وأنشأها أراد أن تكون مسموعة ومُحايدة وأن يشاهدها كل العرب”.
 
 وأضاف: “كنت من بين المؤسّسين للجزيرة ولكن خط الجزيرة كان مؤذياً لنا خلال العمل في الخارجية”.
 
 وأشار إلى أنه “خلال العام 2003م كانت الجزيرة في كردستان وتم إبلاغنا من قبل الأمريكان بأن الأفضل لطاقم الجزيرة أن يكونوا في الكويت مع باقي الصحفيين وكانت خدعة حيث أدخلوا كل الصحفيين ما عدا طاقم الجزيرة، وبالاتفاق مع الأمريكان تم السماح لطاقم قناة العربية وقناة إماراتية ربما تكون قناة أبو ظبي بالدخول للعراق”.
 
 وقال: عندما سألنا الأمريكان أخبرونا بأن الطلب أن هناك قنوات تريد أن تظهر، وكان هناك موقف ضد الجزيرة، مرجّحاً أن يكون السر وراء الموقف من الجزيرة في طرحها لملفات وقضايا أخرجتها بطريقة صريحة.
 
 وأضاف: أعتقد وجود أخطاء وفوضى في الجزيرة في مرحلة التأسيس ورأينا أن هذه الأمور تبحث دون التدخل في الشؤون التحريرية وكنا نتفهّم بعض المطالب من قبل بعض الدول في المنطقة.
 
 وأوضح أن الجزيرة بالنسبة لموقفها من الأوضاع في اليمن وليبيا وسرويا وأحداث الربيع العربي منها ما هو جيد وما هو غير جيد، منوهاً بأنها فتحت أفقاً للواقع العربي والمواطن العربي لرؤية الحقيقة.
 
 وشدّد على أن الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أراد أن يكون هناك صوت واضح للمواطن العربي عن الواقع العربي، مشيراً إلى أن الجزيرة تسبّبت في سحب سفراء وكانت مصدر إزعاج لقطر.

انقلاب عام 1996

وتحدث رئيس الوزراء السابق عن تفاصيل المحاولة الانقلابية التي تعرضت لها قطر في العام 1996.
 
 وقال إن الدول الأربع التي تحاصر قطر اليوم اعترفت في حينها بالتغير في نظام الحكم الذي حصل في قطر عام 1996، مضيفا: “علما أننا لم نكن بحاجة إلى دعم أحد لأن هذا قرار الشعب”.
 
 وتابع: “لكنه بعد قمة مسقط استشعرنا أن هناك مؤامرة تحاك تجاه النظام في قطر”، مبينا أن سجناء عسكريين من “دول الحصار” كانوا موجودين في الدوحة شاركوا في المؤامرة.
 
 وأضاف: “وبعد فترة جاء طلب رسمي من العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بالإعفاء عنهم وطي صفحة الماضي، وقد استجاب سمو الأمير الوالد”.

طالبان

وقال بن جاسم إن افتتاح قطر مكتباً لحركة طالبان جاء بطلب من الأمريكان للتفاوض حول الأسرى.

ولفت إلى أن الإمارات فتحت سفارة لطالبان، في الوقت الذي اشترطت فيه الدوحة وجود اعتراف دولي بحكمها.

الإمارات سعت للضغط على السعودية بالجسر البحري مع قطر

وأوضح حمد بن جاسم أن “مشروع الجسر الذي لم ير النور حتى الآن، وهو جسر ما بين قطر والإمارات، حيث أكد أنه كان هناك اتفاق ما بين الإمارات والمملكة العربية السعودية لتقسيم الحدود، وبعد أن انفصلت قطر عن حدود الإمارات بناءً عن اتفاق بين الدول، والذي نحترمه، وبعد الانتهاء من مشكلة حدودنا البحرية في خور العديد مع المرحوم سمو الأمير الملكي نايف بن عبد العزيز الذي كان مشرفاً على الملف، وتم مناقشة هذه الحدود وحلّت المشكلة، ومن ثم بدأنا فوراً بحسن نية التوسط مع الأخوان في الإمارات وبين الأخوان في السعودية، والأمير نايف ذهب وكان هناك تبادل خرائط بيننا وكل هذا بحسن نية بغرض حل المشكلة بين الطرفين كما حل موضوع الحدود القطرية السعودية”.
 
 وأشار إلى “حدوث تصعيد بين الإمارات والسعودية في فترة من الفترات وهذا التصعيد أدى إلى مشاكل في الحدود وأدى إلى فكرة الجسر البحري بين قطر والإمارات”.
 
 وتبع: “كنا نعلم فكرة الجسر الرابط بين قطر والإمارات، وطلبنا أن ندرسه بصورة غير علنية، ورفضوا ذلك لجعل الجسر ورقة ضغط على المملكة ليتم حل موضوع المشاكل الحدودية بينها وبين السعودية، وهذا ما يوضّح الهدف الرئيسي من الجسر الرابط واستخدامه في غرض سياسي في ذاك الوقت لتحريك الملف في الإمارات وقد ساعدنا به بحُسن نية”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.