تايمز البريطانية: غولن دفع مبلغا لنائب بريطاني لانتقاد تركيا
طلب منظمة غولن من النائب البريطاني توجيه انتقادات للدولة التركية — أرشيفية

تايمز البريطانية: غولن دفع مبلغا لنائب بريطاني لانتقاد تركيا

ذكرت صحيفة تايمز البريطانية في عددها الصادر، الاثنين، أنّ ايدوارد غارنير، النائب البريطاني في حزب المحافظين عن منطقة هربورو، تقاضى في شباط/ فبراير 2015، مبلغ 115 ألف و994 استرليني، من منظمة الكيان الموازي، لينتقد تركيا في تقريره الذي حمل عنوان “احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون في تركيا”.
 
 وأوضحت صاحبة الخبر “هانّة سميث” أنّ مجموعة ضالعة في محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف الشهر الماضي في تركيا، دفعت المبلغ، وأنّ وقف الصحفيين والكتّاب الذي يتولّى فتح الله غولن رئاسته الفخرية، طلب من غارنير توجيه انتقادات للدولة التركية في هذين الخصوصين.
 
 وأضافت سميث في خبرها أنّ غارنير اعد في أيلول/ سبتمبر الماضي تقريرا آخرا تطرق فيه إلى مكافحة الحكومة التركية للمؤسسات المرتبطة بمنظمة الكيان الموازي، مشيرة أنّ الأخير بعث بنسختين من التقرير إلى رئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون، وإلى وزير الخارجية السابق فيليب هاموند.
 
 وأشارت سميث أنّ غارنير شارك في جلسة للبرلمان البريطاني عقدت في شهر آذار/ مارس الماضي، لمناقشة الاتفاق التركي الأوروبي بخصوص أزمة اللاجئين، اتهم فيها الحكومة التركية بـ”انتهاك حقوق الانسان والقانون”، ودعا إلى إعادة النظر في دعم بلاده لمسيرة انضمام تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي. 
 
 وتعليقا على ما ورد في خبر سميث، قال غارنير إنه ليس من مؤيدي منظمة الكيان الموازي، وإنه “أعدّ التقرير المذكور بناء على أدلة وبراهين أثبتها حقوقيون بريطانيون مستقلين” على حد زعمه.
 
 وشهدت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، منتصف يوليو/تموز الماضي، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة “فتح الله غولن” (الكيان الموازي)، حاولوا خلالها إغلاق الجسرين اللذين يربطان الشطرين الأوروبي والآسيوي من مدينة إسطنبول (شمال غرب)، والسيطرة على مديرية الأمن فيها، وبعض المؤسسات الإعلامية الرسمية والخاصة.
 
 وقوبلت المحاولة الانقلابية باحتجاجات شعبية عارمة في معظم المدن والولايات التركية؛ إذ توجه المواطنون بحشود غفيرة تجاه البرلمان ورئاسة الأركان بالعاصمة، والمطار الدولي بمدينة إسطنبول، ومديريات الأمن في عدد من المدن، ما أجبر آليات عسكرية كانت تنتشر حولها على الانسحاب مما ساهم بشكل كبير في إفشال المخطط الانقلابي.
 
 جدير بالذكر أن عناصر منظمة “فتح الله غولن” — غولن يقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999- قاموا منذ أعوام طويلة بالتغلغل في أجهزة الدولة، لا سيما في الشرطة والقضاء والجيش والمؤسسات التعليمية، بهدف السيطرة على مفاصل الدولة؛ الأمر الذي برز بشكل واضح من خلال المحاولة الانقلابية الفاشلة.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.