
تركيا تفقد 40% من السياحة الوافدة في أكبر تراجع بـ 22 عاما
أظهرت بيانات رسمية أن عدد السياح الأجانب الوافدين إلى تركيا تراجع بأكثر من 40 بالمائة في حزيران/ يونيو وهو أكبر انخفاض في 22 عاما على الأقل بعد عزوف السائحين عن التوجه إلى هناك بسبب التوترات مع روسيا وسلسلة تفجيرات دامية.
وهذه البيانات التي صدرت اليوم الخميس، هي الأحدث ضمن سلسلة من الأنباء السيئة للاقتصاد مع تراجع ثقة المستثمرين بفعل مخاوف سياسية وأمنية.
وتضررت التوقعات الخاصة بالاقتصاد التركي أكثر بعد محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة التي وقعت هذا الشهر بعدما كان ينظر إلى اقتصاد البلاد على أنه واحد من أبرز الاقتصادات في الأسواق الناشئة.
وتوقع بعض خبراء الاقتصاد تراجع إيرادات السياحة -أحد أعمدة الاقتصاد- بنسبة 25 بالمائة هذا العام مما قد يكلف البلاد نحو ثمانية مليارات دولار أو ما يعادل واحدا بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي.
ومن المرجح أيضا استمرار الانخفاض.
وأعلنت شركة توماس كوك البريطانية للسياحة اليوم الخميس وتخفيض الأرباح المستهدفة لهذا العام بالكامل بعد أن اضطر عملاءها لتغيير خطط عطلاتهم بعد محاولة الانقلاب الفاشلة. وتزدحم المنتجعات والشواطئ التركية المطلة على بحر إيجه والبحر المتوسط عادة بالسائحين الأوروبيين.
وأظهرت بيانات وزارة السياحة أن عدد السائحين انخفض بنسبة 40.86 بالمائة في حزيران/ يونيو على أساس سنوي حيث بلغ 2.44 مليون شخص خلال الشهر. وهذا هو أكبر انخفاض مسجل وفقا للبيانات التي ترجع لعام 1994.
كما أظهرت البيانات أن المستوى المنخفض القياسي السابق لأعداد السائحين كان في مايو أيار عندما هبط عدد الزوار الأجانب 34.7 بالمائة. وتضررت السياحة بشدة بسبب التوتر مع موسكو بعد إسقاط تركيا طائرة حربية روسية فوق سوريا العام الماضي.
وأوضحت البيانات أنه على الرغم من أن أنقرة وموسكو بدأتا في استعادة العلاقات في الآونة الأخيرة إلا أن عدد السياح الروس القادمين إلى تركيا انخفض 87 بالمائة في الأشهر الستة الأولى من العام.