تفاصيل صفقة "السلاح مقابل النفط" بين القاهرة وبغداد
العراق وافق على بين مصر برميل النفط مقابل ثلاثة دولارات- أرشيفية

تفاصيل صفقة “السلاح مقابل النفط” بين القاهرة وبغداد

كشف مصدر حكومي عراقي، السبت، عن إتمام عقد اتفاقية بين الحكومة العراقية ونظيرتها المصرية تقضي بتزويد بغداد للقاهرة بالنفط مقابل الحصول على السلاح، وذلك في زيارة أجراها وفد مصري إلى العراق الأسبوع الماضي التقى خلالها بكبار المسؤولين.
 
 وقال المصدر الذي حضر اللقاء في حديث خاص لـ”عربي21"، إن “زيارة زير البترول المصري طارق الملا إلى العراق أنهت الاتفاق على تزويد مصر بالنفط بكميات أكبر من التي كانت تصلها، مقابل السلاح والذخيرة التي يحتاجها العراق”.
 
 وكان رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي استقبل في 30 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بوزير البترول والثروة المعدنية في جمهورية مصر العربية طارق ملة، والوفد المرافق له، حسبما ذكر بيان لمكتب العبادي.
 
 وجرى خلال اللقاء بحث تعزيز التعاون بين البلدين في مجالي الصناعة والنفط والغاز، وتكوين شراكة عراقية مصرية من خلال فتح آفاق جديدة للعمل بين شركات البلدين، فيما أكد العبادي أن “آفاق التعاون والمشاريع الإستراتيجية ستزداد بين البلدين”.
 
 إقرأ أيضا: العراق ومصر.. شراكة نفطية ومساحات أكبر للعمل
 
 وأكد المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الجانب المصري “أبلغ حكومة مصر لديها قدرة على تزويد العراق بكميات السلاح التي يحتاجها، إضافة إلى صيانة المعدات العسكرية وسيتم خصم قيمة السلاح من قيمة النفط المصدر إليها”.
 
 واتفق الجانبان على تصدير مليوني برميل نفط شهريا للعراق بأسعار منخفضة تصل إلى ثلاثة دولارات مقابل البرميل الواحد، فيما تدفع مصر بالآجل أو تعوضها بشحنات سلاح وذخيرة يحتاجها العراق حاليا كونه يخوض معارك ضد تنظيم الدولة، بحسب المصدر.
 
 وخلال كانون الأول/ ديسمبر المقبل ستنطلق أولى دفعات النفط بعد استكمال الترتيبات الفنية، فيما سيجري وفد عراقي زيارة إلى القاهرة في وقت لاحق لإكمال بعض الترتيبات هناك مع مسؤولين في الحكومة المصرية، وفقا للمصدر.
 
 وكانت تقارير صحفية قد تحدثت عن اتفاق نفطي بين العراق ومصر يتم عبر ميناء البصرة المطل على الخليج العربي بدعم فني من دولة خليجية لعملية النقل، كما تم الاتفاق على أن يكون ميناء العقبة الأردني ومن ثم نوبيع المصري الطريق الآخر.
 
 ويأتي هذا التطور بعدما أوقفت السعودية إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة خمس سنوات بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين “أرامكو” والهيئة المصرية العامة للبترول.
 
 وجاء قرار إيقاف الإمداد بعد أن صوتت مصر على مشروع القرار الروسي في مجلس الأمن الدولي الخاص بحلب، الأمر الذي وصفه مندوب السعودية في مجلس الأمن بأنه: “مؤلم أن يكون موقف ماليزيا والسنغال أقرب من موقف المندوب العربي”.
 
 ويرى مراقبون أن قرار العراق في تزويد مصر بالنفط واطئ الكلفة مقابل السلاح، قد يكون بدعم إيراني لسحب مصر إلى المربع “الروسي، الإيراني، السوري، العراقي”، استثمارا للتوتر الأخير بين الرياض والقاهرة.
 
 وأشار المراقبون إلى أن هذه الخطوة تأتي معززة لخطوة مؤتمر “لوزان” حول سوريا التي ضغطت إيران بقوة لحضور مصر في الاجتماعات إلى جانب العراق وروسيا وأمريكا وطهران نفسها.
 
 وكانت صحيفة “الغارديان” البريطانية، ذكرت في تقرير لها ترجمته “عربي21” في 20 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أن وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، طلب من نظيره الأمريكي جون كيري السماح لفريق القاهرة بحضور محادثات لوزان.
 
 إقرأ أيضا: الغارديان: تسريبات تؤكد طلب إيران من أمريكا حضور مصر بلوزان