تقديرات إسرائيلية: عمليات تصفية سياسية داخل "فتح" بالضفة

تقديرات إسرائيلية: عمليات تصفية سياسية داخل “فتح” بالضفة

توقع مركز أبحاث مقرب من دوائر الحكم في تل أبيب، حدوث اغتيالات سياسية في صفوف قيادات حركة “فتح” على خلفية اقتراب معركة وراثة محمود عباس، واشتداد المواجهة بين الأخير وخصمه محمد دحلان.
 
 وقال “مركز يروشليم” لدراسة المجتمع والدولة”، الذي يرأس مجلس إدارته دوري غولد، وكيل وزارة الخارجية الإسرائيلية، إن الأجهزة الأمنية التابعة لعباس في الضفة تعتقد بأن دحلان سيلجأ إلى توظيف “خلايا نائمة” تعمل لصالحه في أرجاء الضفة لتنفيذ عمليات تصفية ضد المقربين من عباس، الذين يشكلون المعسكر المعارض بقوة لعودته لقيادة حركة “فتح”.
 
 وفي تقدير موقف نشره الأربعاء، نوّه المركز إلى أن الاعتقاد السائد لدى أمن السلطة بأن تجربة دحلان مديرا أسبق لجهاز الأمن الوقائي تؤهله لوضع خطط “محكمة لتنفيذ” مثل هذه الاغتيالات.
 
 وبحسب المركز، فإن قادة أمن السلطة يشيرون إلى أنه سبق لدحلان أن قام بتصفية عدد من قيادات حركة “فتح” في قطاع غزة قبل عودته مع رئيس السلطة السابق ياسر عرفات إلى القطاع عام 1994.
 
 وأشار المركز إلى أن المقربين من عباس نظروا إلى التسريبات الإسرائيلية حول ترشيح مندوب فلسطين السابق في الأمم المتحدة ناصر القدوة لخلافته وسيلة “للمس بمكانة عباس السياسية”، منوها إلى أن “فتح” تبدي حساسية كبيرة تجاه تعيين القدوة بسبب علاقاته الشخصية “الحميمة” مع دحلان.
 
 وأوضح “المركز” أن قيادات كبيرة في “فتح” تطالب عباس حاليا بتعيين نائب له لكي يتم تحديده خليفة محتملا له، مشيرا إلى أن هذه القيادات ترى أن المؤتمر العام السابع لحركة “فتح” الذي من المتوقع أن يعقد في نهاية الشهر المقبل يعد الجهة المؤهلة لتحديد هوية خليفة عباس.
 
 وشدد المركز على أن ما زاد الأمور تعقيدا، حقيقة أن مكانة عباس تراجعت إلى حد كبير بعد مشاركته في تشييع جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس، بعكس رغبة الرأي العام الفلسطيني.
 
 ونوّه “المركز” إلى أن عباس يحاول المس بنفوذ دحلان داخل حركة “فتح”، من خلال التقرب من خصومه في الحركة داخل قطاع غزة، لا سيما القيادي الفتحاوي أحمد حلس، الذي حرص عباس على اصطحابه لأداء صلاة الجمعة الماضي، في أحد مساجد رام الله.
 
 ونوّه المركز إلى أن ما زاد الأمور تعقيدا تراكم المؤشرات التي تدلل على تراجع الوضع الصحي لعباس، الذي أجريت له عملية قسطرة في أحد مستشفيات رم الله، إلى جانب نيته التوجه لعمان لإجراء المزيد من الفحوصات الطبية في أحد المستشفيات الأردنية.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.