تواضروس حزينا وسط 7 حراس لأول مرة: ما زلنا نتألم (شاهد)
تجاهل تواضروس لأول مرة ذكر أسماء المهنئين بمناسبة قداس “عيد القيامة”- أرشيفية

تواضروس حزينا وسط 7 حراس لأول مرة: ما زلنا نتألم (شاهد)

بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية تواضروس الثاني، قداس “عيد القيامة”، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، مساء السبت، وسط حراسة أكثر من سبعة حراس مدنيين، لأول مرة داخل الكنيسة.
 
 وتمنت الإعلامية لميس الحديدي ألا يتكرر هذا المشهد ثانية، مشيرة إلى أنه “لأول مرة يدخل البابا تواضروس، يحيطه الحرس المدني، بعد أن كان دائما في حراسه شعبه”، وفق وصفها.
 
 وأضافت في برنامجها “هنا العاصمة”، عبر فضائية “سي بي سي”، أن لحظات دخول البابا، قداس عيد القيامة، لم تكن سهلة هذا العام، حيث كان الحزن واضحا في عينيه.
 
 وتابعت بأن البابا تعرض هذا العام لعملية اغتيال واضحة في “أحد الزعف”، في محاولة تفجير الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، معقبة: “نتمنى أن نعود أرض السلام، ولا نرى هذا المشهد مرة أخرى”.

وتجاهل تواضروس، لأول مرة هذا العام، ذكر أسماء المهنئين بالمناسبة، وغاب التصفيق والزغاريد، التي كانت تعقب ذكر أسماء الشخصيات العامة، وفي مقدمتهم رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي.
 
 وأعلن البابا رفضه استقبال وافدي الكنيسة المصرية، اليوم، الأحد، لتقديم العزاء أو التهنئة؛ “لكي لا تختلط المشاعر بين التعزية والمعايدة”، بسبب حادث تفجيري كنيستي طنطا والإسكندرية، وفق قوله في كاتدرائية العباسية يوم الجمعة الماضي.

تواضروس: “ما زلنا نتألم”
 

 وفي كلمته خلال الاحتفال وجه البابا رسالة هنأ فيها المسيحيين بالعيد، قائلا: “أهنئكم باسم المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذوكسية، وإن كنا نحمل في داخلنا مرارة شديدة تجاه الأحداث التي حدثت في مصر الأسبوع الماضي، وما زلنا نتألم بسببها كثيرا”.
 
 وقدم الشكر للحضور، مضيفا: “نعلم أن حضوركم مزدوج لتقديم التهنئة، والتعزية”.
 
 وأشاد بزيارة السيسي، للكنيسة يوم الخميس الماضي، قائلا إنها كانت بمثابة تعزية ومواساة كبيرة.
 
 وأضاف أن المصريين تأثروا بما حدث يوم الأحد الماضي، من أحداث إرهابية استهدفت كنيستين، لأن هذه الأفعال خارج الحدود الإنسانية، مستطردا: “عندما اُضطهد المسيح، لم يجد ملاذا آمنا إلا في مصر، وتجول فيها بمنتهى الأمان، وعاشت مصر دائما بلاد الحضارة والناس الطيبين والوسطية والاعتدال”.
 
 وتابع: “نصلي من أجل كل قطاعات الدولة، والرئيس السيسي يقود مصر للتنمية فى كل المجالات”.

رئيس الطائفة الإنجيلية: “ألغينا الاحتفالات”
 

 وعبر موقع “تويتر”، ذكر أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، أن الصلاة لا تُلغى؛ لأنها جزء من عقيدة الكنيسة، ولكن ألغينا جميع مظاهر الاحتفال.
 
 وأضاف، في مداخلة هاتفية عبر فضائية “أون لايف”، السبت، أن الدولة تخوض تحديات كبيرة في محاربة الإرهاب، وهذه الأعمال الإرهابية تحول أعيادنا إلى نواح، على حد تعبيره.

بطريرك الكاثوليك‎: نصلي لكل شهيد
 

 في السياق ذاته، وجه بطريرك الكاثوليك، إبراهيم إسحق، رسالة بمناسبة “عيد القيامة”‎، جاء فيها: “إذ نحتفل هذا المساء متحدين مع قداسة البابا وكل الكنائس غربا وشرقا بعيد قيامة المسيح المجيدة، نصلي من أجل كل شهيد وشهيدة تشعل شمعة فى ظلام التعصب والتطرف.. نصلي من أجل مصر.. الوطن الحبيب، ورئيسها الذي يسعى بكل إخلاص وجهد لبناء ونهضة هذا الوطن”، بحسب وصفه.
 
 عمرو أديب: عدد لا يُصدق
 

 ومثنيا على الأقباط، قال الإعلامي عمرو أديب إنه يكاد يزعم أن عدد الحضور بكنيسة مار جرجس بطنطا لا يكاد يُصدق، وكاد يكون أكبر من الموجود في الكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
 
 وأضاف، في برنامج “كل يوم”، عبر فضائية “on-e”، أن الأقباط مثل الحديد كلما تضربهم يكونون أقوى وأكثر صلابة، موجها تحية إليهم بالقول: “تحية لكل قبطي في مصر، وللعند التاريخي الذي قاموا به في التمسك بديانتهم وصلاتهم واحتفالهم”.

إجراءات أمنية مشددة للكنائس
 

 وخارج الكنيسة، تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا من شارع الكنيسة المرقسية بالإسكندرية، بعد خمسة أيام من الهجوم عليها.
 
 وبدا الشارع منمقا بشكل كبير، إذ عملت الأجهزة المعنية على إعادة ترميمه بعد أن شوهه التفجير.
 
 وغير بعيد، شهدت الكنائس بمحافظة الإسكندرية، وسائر المحافظات، إجراءات أمنية مشددة، مساء السبت، حيث تم فرض إجراءات تفتيش مشددة، ووضع بوابات المعادن للكشف عن الأجسام الغريبة، والتأكد من هوية المارة المتجهين للكنائس، فيما تحولت الكنائس إلى ثكنات عسكرية إذ تم نشر القوات الأمنية، ووضع الحواجز.

السيسي يهنئ
 

 وفي المقابل، اكتفى السيسي بإرسال برقية إلى البابا بمناسبة “عيد القيامة”، أكد فيها “قوة روابط الأخوة والمحبة بين أبناء شعب مصر بمسلميه ومسيحيه”، مشددا على أن “ما وقع من أحداث مؤسفة لن يزيد مصر والمصريين إلا عزما وإصرارا على مواجهة هذا الإرهاب الغاشم والقضاء عليه واقتلاعه من جذوره”، وفق قوله.
 
 وبهذه المناسبة، أوفد السيسي، رئيس ديوان رئيس الجمهورية، مصطفى شريف محمود، إلى كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس لحضور القداس.
 
 تهنئة وزير الدفاع
 

 وبعث وزيـر الدفـاع والإنتـاج الحربـي، الفريق أول صدقي صبحي، برقيـة تهنئـة للبابا بالمناسبـة نفسها.
 
 وأشاد صبحي في البرقية: “بعطاء وتضحيات رجال القوات المسلحة من الأقباط ووفائهم بالمهام والمسؤوليات التى يحملون أمانتها”، وفق قوله.
 
 وبعث رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الفريق محمود حجازي، برقية تهنئة للبابا بالمناسبة ذاتها.
 
 ونشر الموقع الرسمي لوزارة الدفاع، مقطع فيديو لقداس “عيد القيامة”، الذي نظمته الوزارة بالتنسيق مع الكنيسة، لمصابي التفجيرات الذين يعالجون بمستشفيات القوات المسلحة، وأسرهم.
 
 وأرسلت الكنيسة وفدا كنسيا لإقامة القداس بحضور مصابي الكنيستين، ومصابي القوات المسلحة من الأقباط.
 
 ولقي ما لا يقل عن 44 شخصا مصرعهم، وأُصيب أكثر من 120 آخرين، الأحد الماضي، من جراء تفجيرين ضربا كلا من كنيسة مارجرجس في طنطا والكنيسة المرقسية في الإسكندرية.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.