جرحى نوبيون بنار الجيش باعتصام ضد مشروع للسيسي (فيديو)

جرحى نوبيون بنار الجيش باعتصام ضد مشروع للسيسي (فيديو)

أعلن “النادي النوبي العام” بالقاهرة، مساء الأحد، الدخول في اعتصام مفتوح، لحين تنفيذ مطالب “قافلة العودة” النوبية، إلى أراضيهم المستحقة لهم، التي اضطروا إلى الخروج منها، في منطقة توشكى وما حولها، التي أدرجت أراضيها ضمن مشروع استزراع وتمليك المليون ونصف المليون فدان، الذي يتبناه رئيس الانقلاب، عبد الفتاح السيسي، بالمخالفة لرغباتهم، وحقوقهم الأصيلة، في تلك الأراضي.
 
 وأعلن المعتصمون رفضهم مبادرة السيسي لتخصيص أراض لهم بجوار خزان أسوان، مؤكدين أن أراضي النوبة القديمة لا تفاوض فيها. 
 
 منع قافلة “العودة النوبية”
 وكان عدد من النوبيين قد تم منعهم من قبل قوات وأجهزة الأمن للعبور من مدينة أسوان باتجاه منطقة توشكى جنوب أسوان بهدف الاحتجاج على طرح الحكومة لأراضي توشكى للاستثمار، وذلك بعد مطالبة النوبيين بتخصيص هذه الأراضي للنوبيين باعتبارها من الأراضى التاريخية لهم.
 
 ودعا النوبيون، السبت، إلى تنظيم هذه القافلة، للمرة الثانية متوجهين بها إلى منطقتي توشكى وخورقندي، التي يرفضون طرحها ضمن أراضي مشروع المليون ونصف المليون فدان، مؤكدين أحقيتهم بتلك الأراضي السياحية المميزة مرتفعة الثمن، حيث تقع على ضفاف بحيرة ناصر.
 
 لكن قوات الأمن اعترضت طريق القافلة، ومنعتها من التوجه إلى خورقندي توشكى، على الرغم من مشاركة المئات من أبناء النوبة فيها.
 
 إصابات برصاص الجيش “زي سيناء”
 جاء ذلك في وقت شكا فيه عدد من المصابيين ممن منعتهم قوات الجيش من الانخراط في القافلة، والتوجه إلى أراضي توشكى، من إطلاق الرصاص العشوائي، عليهم من قبل قوات الجيش، ما أصاب عددا منهم بإصابات بالغة.
 
 وقال أحد المصابين، واسمه شعبان عبدالباسط، إنه ذهب لمشاهدة مباراة الأهلي والإنتاج الحربي، لكنه فوجيء بإطلاق النار عليه من قبل القوات المسلحة والشرطة العسكرية، بدعوى أنهم نوبيون، وأن هناك عددا من النوبيين “عامل اعتصام”.
 
 وتساءل شعبان: “يعني خلاص.. أي نوبي تضربوه في الشارع، هو إحنا كلاب، والا ايه.. أنا كنت أحب الجيش المصري بس بعد الموقف ده.. لا تعليق”، وأشاح بوجهه.
 
 وأضاف: “ضربونا بذخيرة حية زي ما بيضربوا أهالي سيناء، وزي ما بيعملوا في سيناء، بقتل الأطفال والنساء، برضه بيعملوا في النوبيين.. مش عارف ليه؟ القوات المسلحة المصرية تعمل فينا كده ليه؟”. 
 
 وقال مصاب ثان، هو محمد ربيع السيد علي: “كنا نازلين لمشاهدة المباراة سويا فتعرضنا لإطلاق نار عشوائي، فأصيب شعبان، وعندما توجهت لإسعافه، أصبت أنا أيضا، فسارع صاحبنا محمد بنقلنا إلى مستشفى التأمين الصحي، الذي رفض استقبالنا، فانتقلنا إلى المستشفى العام (الحكومي)”. 
 
 وأضاف علي: “ضابط صف قال لي: أنا هأولع فيكم، وفي النوبيين.. وزي ما بيتعاملوا مع أهل سيناء بيتعاملوا معانا.. كنا مع الجيش بس طلع أنه هو اللي ظالم.. أصبعي تعرض للبتر، وأنتظر عملية جراحية في عظام اليد المكسورة.. ونطالب بفتح تحقيقات فورا فيما حدث”

المستشار القانوني: “من حقنا العودة والاعتصام”
 من جهته، قال المستشار القانوني للاتحاد النوبي، محمود عباس: “كل مطالبنا هو حق العودة لأراضينا، وهو حق مكفول للنوبيين في الدستور المصري، لذلك دخلنا في اعتصام مفتوح للإقرار بحق العودة، وهو اعتصام سلمي”.

من جهتها أطلقت صفحة ائتلاف العودة عائدون “النوبية”، بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، الأحد، بيانا حول القضية النوبية، وصفت فيه مطالب النوبيين بأنها اجتماعية واقتصادية تنموية، وليست سياسية، وقد ترتبت على التهجير المتتالية التي مروا بها، وتلخصت في الحفاظ على خصوصية الثقافة النوبية، وإعادة إعمار وتنمية أقرب نقطة لقراهم القديمة.
 
 واختتم البيان بالقول: “لعل الرسالة تكون واضحة وتسرع مؤسسات الدولة لمصالحة النوبيين، ورفع الغبن عنهم، وإعطائهم حقوقهم، تحقيقا للمواطنة الكاملة “.
 
 بيان نوبي: الاعتصام مفتوح
 وكان النادي النوبي أصدر بيانا، مساء الأحد، قال فيه إن “قوة أمنية مسلحة تمثل منتخبا لأغلب أجهزة الأمن المختصة”، قد منعت “قافلة العودة النوبية” من التوجه إلى أراضي منطقة توشكى وخورقندي، واصفا هذه القوات بأنها خرقت حقوق الإنسان بحصارها للمعتصمين، ومنع وصول المياه والغذاء والدواء، ومساومتهم على مرور الأتوبيسات السياحية في مقابل مرور الطعام، وفق البيان.
 
 وأعلن الموقعون على البيان استنكارهم لما اعتبروه “تعسف الدولة، متمثلة في وزارة الداخلية، ضدنا، ورفضها تنظيمنا لوقفة احتجاجية سلمية في محيط مقر وزارة الزراعة بالقاهرة، بهدف إعلان التضامن مع مطالب قافلة العودة في أسوان”.
 
 وشدد البيان على ضرورة سرعة فك الحصار الأمني عن الشباب المشاركين في القافلة، وعدم الملاحقة الأمنية لهم في المستقبل، علاوة على سرعة رفع منطقة “خورقندي” من كراسات الشروط المطروحة للبيع ضمن مشروع المليون ونصف المليون فدان، وعدم طرح أي منطقة نوبية في أي مشروع قومي قبل الانتهاء من توطين النوبيين، وإعادة إعمار قرى النوبة الأصلية.
 
 الإعلام: السيسي يتدخل لنزع فتيل الأزمة
 من جهته قال الإعلام الحكومي، والصحف المصرية الاثنين، إن السيسي أطلق مبادرة جديدة لتهدئة الأزمة في قضية النوبيين، تقضي بحصولهم على أراض بمناطق توشكى وكركر ووادي الأمل على ضفاف بحيرة ناصر.
 
 وأضاف هذا الإعلام أن وزير السياحة يحيى راشد، سلم خلال زيارته لأسوان، الأحد، بحضور المحافظ، مذكرة خاصة بتصديق السيسي، على أن تكون الأولوية لأبناء النوبة في الأراضي التي سيتم تخصيصها بمنطقة توشكى بواقع 110 آلاف فدان ضمن مشروع الـ1.5 مليون فدان. 
 
 ومن جهته، قال عضو مجلس نواب ما بعد الانقلاب، ياسين عبد الصبور، عن النوبة، في مداخلة عبر برنامج “على مسؤوليتي”، بفضائية “صدى البلد”، مساء الأحد: إن أزمة أهل النوبة بدأت يوم 5 نوفمبر عندما بدأت الحكومة بيع قريتي خورقندى وتوشكي بالمزاد العلني، مؤكدا أن الشباب رفضوا بيع تلك المنطقة.
 
 ومن جهته، قال النائب عن حزب الوفد، عمرو أبو اليزيد، إنه أجرى اتصالات هاتفية بوزير الداخلية، ومدير أمن أسوان، للتأكد من عدم استخدام الأمن للعنف خلال تعامله مع المعتصمين، معبرا عن استيائه الشديد من إطلاق الشرطة العسكرية لعدد من الطلقات التحذيرية باتجاه الاعتصام السلمي مما أدى لإصابة ثلاثة متظاهرين.
 
 وأردف أن رئيس الوزراء وعده بفتح تحقيق موسع بشأن حادث إطلاق النار على المعتصمين وأسبابه، إلى جانب إعادة النظر في القرارات السابقة بشأن عرض أراضي “توشكى” في المزاد العلني.
 
 هاشتاج “النوبة” يتصدر
 إلى ذلك، ظهر على قائمة “تريندات تويتر”، الأحد، هاشتاج “النوبة”، بعدما تجمهر العشرات من النوبيين أمام الاتحاد النوبي العام، اعتراضا على منع قوات الأمن لقافلة “العودة النوبية” من التوجه إلى توشكى. 
 
 ساويرس: توزيع الأرض للنوبيين
 ودخل رجل الأعمال نجيب ساويرس على خط الأزمة، عبر حسابه بموقع “تويتر” الأحد، مقدما حلا وصفه بالعملي والعادل لمشكلة أراضي النوبة الزراعية يتمثل في قصر توزيع أراضي مشروع المليون ونصف المليون فدان على أهالي النوبة، مع توفير التمويل اللازم لهم.
 
 وكانت الحكومة قد بدأت المرحلة الأولى من مشروع “المليون ونصف المليون فدان” في الشهر الفائت، بطرح كراسات شروط تخصيص 500 ألف فدان للبيع، في المغرة والفرافر وغرب المنيا وتوشكى، فيما اكتشف أهالي النوبة أن نصيب “توشكى” من تلك المرحلة نحو 110 ألف فدان، ما أثار غضبهم.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.