حفل افتتاح ألعاب ريو يدعو لانقاذ الغابات ويذكر بالعشوائيات
لم تكشف اللجنة المنظمة عن تكلفة مراسم الافتتاح — ا ف ب

حفل افتتاح ألعاب ريو يدعو لانقاذ الغابات ويذكر بالعشوائيات

كشفت البرازيل عن رؤية لغاباتها المطيرة الشاسعة والطاقة الابداعية لسكانها المتنوعين في مراسم افتتاح الألعاب الاولمبية في ريو دي جانيرو على أنغام موسيقى السامبا وبوسا نوفا الجمعة.
 
 وفي دولة تعاني من تفاوت اقتصادي احتفت مراسم الافتتاح بثقافة المناطق العشوائية التي تطل على شواطئ ريو الشهيرة وتحيط باستاد ماراكانا الشهير الذي يستضيف الافتتاح.
 
 ولم تكن هناك أي محاولة أيضا لتغيير التاريخ: من وصول البرتغاليين وإخضاعهم للسكان الأصليين إلى استخدام الأفارقة كعبيد لمدة 400 عام. وصدام الثقافات هو الذي يجعل من البرازيل التركيبة المعقدة الحالية مثلما أظهر العرض.
 
 والبرازيل هي موطن الأمازون أكبر غابات العالم واستخدمت الدولة المضيفة حفل الافتتاح لدعوة ثلاثة مليارات مشاهد للاعتناء بالكوكب والنباتات وإعادة إعمار الأرض الخضراء التي وصلها الأوروبيون قبل خمسة قرون.
 
 وعلى عكس مراسم افتتاح بكين 2008 ولندن 2012 لم يكن أمام البرازيل التي تواجه متاعب مالية الكثير من الخيارات إلا تقديم عرض لا يعتمد على الكثير من التكنولوجيا ويعول بشدة على تقاليد المهرجانات البرازيلية.
 
 وبينما لم تكشف اللجنة المنظمة لاولمبياد 2016 عن تكلفة مراسم الافتتاح فإنه يعتقد أنها تبلغ حوالي نصف 42 مليون دولار أنفقتها لندن عام 2012.
 
 واجتذب الافتتاح نجوما نشأوا في البرازيل مثل عارضة الأزياء جيسيل بونتشن التي سارت عبر الرمال على أنغام موسيقى بوسا نوفا وباولينيو دا فيولا وهو مغني سامبا شهير قام بغناء النشيد الوطني. ولم يحصل أي من النجوم على أجر.
 
 وهللت الجماهير حين تم تصوير البرتو سانتوس-دومونت رائد الطيران في البرازيل وهو يطير من الاستاد ويحلق فوق ريو الحديثة.
 
 وتناقض الافتتاح المبهج لأول اولمبياد في امريكا الجنوبية مع أشهر من الاضطرابات والفوضى ليس فقط في تنظيم الألعاب الاولمبية لكن في كافة أرجاء البرازيل التي تواجه أسوأ ركود اقتصادي في عقود وأزمة سياسية عميقة.
 
 وحضر الرئيس المؤقت ميشيل تامر مراسم افتتاح الاولمبياد بجانب عشرات رؤساء الدول والحكومات. وتولى تامر المهمة خلفا للرئيسة الموقوفة ديلما روسيف التي تواجه مساءلة قانونية وكتبت على تويتر أنها “حزينة لعدم وجودها في الحفل”.
 
 وأثارت تكلفة استضافة الاولمبياد البالغة 12 مليار دولار غضب كثيرين في بلد يبلغ تعداد سكانه 200 مليون نسمة خاصة في ريو حيث يستطيع قليلون فقط رؤية فوائد الحدث الضخم أو حضور المنافسات.
 
 واستخدمت الشرطة قنابل الصوت ضد مئات المحتجين على الاولمبياد بالقرب من الاستاد واصطفت الدبابات في الشوارع وواجه 50 ألف شخص حضروا الافتتاح طوابير استمرت لساعتين مع قيام البرازيل بأكبر عملية أمنية في تاريخها.
 
 أشخاص على الهامش
 

 وحرص الأشخاص الذين أشرفوا على مراسم الافتتاح على تقديم عرض لا يزعج دولة في ضائقة اقتصادية لكن يظهر الطبيعة المبهجة الشهيرة للبرازيليين.
 
 وبدأ الحفل عن طريق إظهار بداية الحياة نفسها في البرازيل والسكان الذين تشكلوا في الغابات الشاسعة وشيدوا أكواخهم المعروفة باسم “اوكاس”.
 
 وجاء البرتغاليون إلى الشواطئ في قوارب وتوافد الأفارقة وانتشروا معا في الغابات ليشكلوا نواة البرازيل الحديثة.
 
 وتشكلت المدن الضخمة في البرازيل في عرض باهر بالفيديو إذ قفز أشخاص بحركات بهلوانية من سقف إلى سقف في المباني الناشئة ثم إلى المناطق العشوائية التي كانت في قلب مراسم الافتتاح.
 
 ومن المناطق العشوائية جاءت موسيقى الفانك البرازيلية — وهي إيقاعات تعود للقرن 20 — وغنت على أنغامها النجمتان كارول كونكا وإم.سي صوفيا.
 
 وقبل دخول آلاف الرياضيين المنافسين في الألعاب أفسحت الايقاعات المرحة المجال لرسالة رصينة حول تغير المناخ والقطع الجائر للأشجار في غابات الأمازون. وألقت الممثلتان جودي دينش وفرناندا مونتنيجرو بصوتيهما قصيدة حول الأمل في المستقبل.
 
 وسيطلب من كل رياضي وضع بذور نباتات ستنمو إلى أشجار في النهاية وسيتم زراعتها في غابة الرياضيين في ريو في غضون سنوات.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.