حكم قضائي بحق صحفية فلسطينية يثير جدلا واسعا.. لماذا؟
المحكمة الفلسطينية أصدرت حكما غيابيا بحبس هاجر حرب 6 أشهر وتغريمها 1000 شيكل- تويتر

حكم قضائي بحق صحفية فلسطينية يثير جدلا واسعا.. لماذا؟

أثار الحكم غير النهائي الصادر عن محكمة قضائية بقطاع غزة، بحبس الصحفية هاجر محمد حرب، ضجة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي.
 
 وأصدرت المحكمة الفلسطينية بغزة حكمها الغيابي أمس، والقاضي بالحبس الفعلي مدة ستة شهور بحق الصحفية “هاجر محمد حرب”، وتغرميها مبلغ 1000 شيكل ( الدولار يساوي 3.56 شيكل)، وذلك على خلفية نشر تحقيق استقصائي حول “الفساد” في دائرة العلاج بالخارج التابعة لوزارة الصحة الفلسطينية، علما بأن الصحفية المريضة مغادرة لقطاع غزة من أجل العلاج.

وفي تعليق له على الحكم، قال رئيس القطاع الصحي في قطاع غزة، باسم نعيم، عبر منشور له في صفحة “فيسبوك”: “من حق هاجر حرب أن تكتب وتحقق، ومن حق الناس المتضررة أن تقصد القضاء (لأن البديل هو شريعة الغاب)، ومن حقها أن تستأنف على حكم القضاء.. رغم تضامننا مع الأخت هاجر سابقا ولاحقا”.
 
 “الصحفيون ليسوا فوق القانون”، كلام جميل وسليم ولكن أين موقع الفاسدين من القانون..؟، يتساءل الصحفي والأكاديمي محسن الافرنجي، في صفحته على “فيسبوك”، حيث أضاف: “من الفاسد الذي تمت محاكمته، رغم عشرات التحقيقات الاستقصائية التي أجراها الصحفيون/ات؟”.
 
 وتساءل مجددا: “أين محاسبة الجميع أمام القانون؟”، مقترحا من أجل “وضع النقاط على الحروف؛ تشكيل لجنة مهنية محايدة من جهات وشخصيات قانونية وإعلامية للنظر في حيثيات قرار المحكمة غير المقبول بالحكم غيابيا على الزميلة هاجر بالسجن والغرامة، والاطلاع على تحقيقها الصحفي”.
 
 وقال: “يجب الاستماع إليها وإلى الطرف الآخر في القضية بكل موضوعية، مع الاخذ بالاعتبار أنها قضية رأي عام، ومن ثم اطلاع الجمهور الفلسطيني والعربي على حيثيات القضية بصورة محايدة”، وفق قوله.
 
 من جانبه، أوضح رئيس المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في غزة رامي عبده؛ أنه كان على إطلاع “منذ البداية على قضية الصحفية هاجر حرب وتابعتها في حينها برفقة نائب نقيب الصحفيين شريف النيرب”.
 
 وأضاف في منشور له على صفحته على “فيسبوك”، “وتبع ذلك موقف مسؤول للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بعدم اتخاذ أية خطوات قانونية ووقف استدعاء الصحفية هاجر من قبل النيابة”.
 
 وأوضح عبدو أنه “تفاجأ بخبر الحكم غير المسؤول — مهما كانت الحيثيات والمبررات- ورغم علمي بأن الحكم نتاج دعوى شخصية مرفوعة من أحد الأطباء، إلا أن المسؤولية المجتمعية قبل أي شيء آخر تتطلب إيجاد كل السبل لعدم الوصول إلى هذا المشهد المسيء لشعبنا ولحرية العمل الصحفي”.
 
 وتابع: “إيمانا بأن الأصل أن يسمو حق الناس العام على حق الأفراد الخاص.. أتوجه للطبيب صاحب القضية ضد الصحفية بالتنازل عنها وللقضاء أن يبادر لإعادة النظر في هذا الحكم تكريسا لمبدأ الرقابة والمحاسبة المجتمعية وحرية الصحافة طالما كانت في سياق الصالح العام حتى لو تعارضت مع بعض الشكليات القانونية”.
 
 وكتبت الصحفية روان الكتري على “فيسبوك”: “الزميلة حرب يحكم عليها بالسجن ببساطه لأنها أشارت إلى قضية فساد .. القضاء يصدر الحكم والحكومة ستنفذ.. ماذا يعني هذا الحكم .. والرسالة التي يريد قضاء الحكومة لإيصالها.. أما أن تخرس أو تسجن .. أي قانون هذا !!!!”.
 
 ولفت الناشط على البطة، في منشور له على ذات لموقع، إلى أن “مركز الانسان للديمقراطية والحقوق يعلن تضامنه مع الصحفية حرب، وإذ يؤكد المركز احترامه لأحكام القضاء الفلسطيني، فانه سيتقدم صباح اليوم الخميس بطلب استئناف لدى محكمة الاستئناف بغزة من أجل إتاحة الفرصة للرد على التهم الموجهة للصحفية”.
 
 وضجت الشبكة بالعديد من المنشورات التي تعلق على الحكم الصادر بحق الصحفية حرب، حيث لوحظ أن العديد من المعلقين كان الحكم بالنسبة لهم فرصة لانتقاد الحكومة الفلسطينية بغزة، والتي تشرف على إدارتها اللجنة الإدارية التابعة لحركة “حماس”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.