حلب.. روسيا تواصل إحراق قلب الثورة السورية والعالم يتفرج
قتل 564 مدنيا من بينهم 116 دون سن الثامنة عشر وأضيب المئات ـ أرشيفية

حلب.. روسيا تواصل إحراق قلب الثورة السورية والعالم يتفرج

الجيش الحر يقترب من دابق والبابا يدعو لوقف النار

تواصل روسيا والنظام إحراق مدينة حلب قلب الثورة السورية، وتمضي روسيا في توطيد وجودها العسكري في سوريا، كما تتوسع باتجاه مصر، فيما يسجل مجلس الأمن فشله في التوصل لوقف إطلاق النار، رغم دعوات بابا الكنيسة الكاثوليكية، وارتفاع عدد الشهداء المدنيين إلى حوالي 600.
 
 بالموزاة مع ذلك تقترب قوات المعارضة السورية المتحالفة مع الجيش التركي من السيطرة على منطقة “دابق” ذات الأهمية الرمزية لتنظيم “داعش”، كما تقترب من مدينة “الباب” الاستراتيجية. 
 
 560 شهيدا مدنيا
 أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أكثر من 560 مدنيا قتلوا جراء العنف المتواصل في مدينة حلب وريفها منذ انهيار الهدنة الأمريكية الروسية مساء الـ19 من أيلول/سبتمبر الماضي.
 
 وأوضح المرصد أن 564 مدنيا، من بينهم 116 دون سن الثامنة عشر، قتلوا وأصيب المئات منذ انهيار الهدنة وحتى اليوم “نتيجة لقصف الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام وقصف قوات النظام على أحياء حلب الشرقية وأريافها الشمالية والشرقية والغربية والجنوبي، وسقوط القذائف على أحياء المدينة الغربية”.
 
 وكان المرصد قد وثق خلال أيام سريان الهدنة بين 12 و19 من الشهر ذاته مقتل أربعة أشخاص.
 
 البابا يدعو إلى وقف إطلاق النار
 دعا البابا فرنسيس الأربعاء (12 أكتوبر تشرين الأول) إلى “وقف إطلاق النار فورا” في سوريا للسماح بإجلاء المدنيين.
 
 وقال البابا أمام عشرات الآلاف في ساحة القديس بطرس خلال خطابه الأسبوعي إنه يريد أن “يناشد بكل قوته” الزعماء بأن يحموا “المدنيين ولاسيما الأطفال الذين لا يزالون محاصرين بسبب القصف الوحشي”.
 
 وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن المقاتلات الروسية استأنفت القصف العنيف لشرق حلب الخاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة أمس الثلاثاء بعد عدة أيام من الهدوء النسبي.
 
 وأضاف المرصد إن عدد قتلى القصف الذي استهدف حي بستان القصر والفردوس وأحياء أخرى ارتفع إلى 25 قتيلا على الأقل بالإضافة إلى عشرات المصابين.
 
 وقال سكان وعمال إنقاذ إن 50 مدنيا على الأقل قُتلوا جراء ضربات على الجزء الخاضع لسيطرة المعارضة بالمدينة وقُرى قريبة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وأضاف السُكان إن الضربات في حي بستان القصر أصابت مركزا طبيا وملعبا للأطفال.
 
 مفوض حقوق الإنسان يتخلى عن حلب
 جدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين دعوته الأربعاء لتقليص حق القوى الكبرى في الأمم المتحدة في استخدام الفيتو في حالات جرائم الحرب الخطيرة لكنه لم يقدم دعما يذكر لآمال المعارضة السورية في لي ذراع روسيا بشأن شرق مدينة حلب السورية.
 
 وتقصف طائرات حربية روسية المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شرق حلب على مدى الأسبوعين المنصرمين دعما لقوات الحكومة السورية والفصائل المتحالفة معها التي تحاصر نحو 275 ألف مدني. وتقول الأمم المتحدة إن مستشفيات أصيبت في الضربات وإن أكثر من 400 شخص قتلوا.
 
 وقال الأمير زيد الأسبوع الماضي إنه ينبغي فرض قيود على حقق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن للمساعدة في حل الوضع وإخضاع سوريا لسلطة المحكمة الجنائية الدولية.
 
 وذكر الأمير زيد خلال مؤتمر صحفي في جنيف اليوم الأربعاء أن فرنسا وبريطانيا دعمتا هذا الاقتراح مضيفا “نأمل أن تحذو الولايات المتحدة وروسيا والصين حذوهما”.
 
 لكنه بدا وكأنه لا يولي اهتماما يذكر بمقترح أن تتولى الجمعية العامة للأمم المتحدة زمام الأمور وتتجاوز مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 دولة بموجب قرار للأمم المتحدة يرجع إلى عام 1950 ويعرف باسم “الاتحاد من أجل السلام”.
 
 وقال الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة المعارضة أمس الثلاثاء إن عبد الأحد اسطيفو نائب رئيس الائتلاف سيطلب من الدول الصديقة أن تضغط للتحرك بموجب قرار “الاتحاد من أجل السلام” والذي ينص على أن بإمكان الجمعية العامة للأمم المتحدة التدخل إن كانت الخلافات بين الدول التي تملك حق النقض (الفيتو) تعني فشلهم في الحفاظ على السلام الدولي.
 
 وقال الأمير زيد “هذه ليست قضية حقوق إنسان بشكل حصري على هذا النحو. الآلية استخدمت أول مرة فيما يتعلق بكوريا واستخدمت فيما يتعلق بالوضع في فلسطين عدة مرات لذا فإنها أداة معروفة للدبلوماسيين في نيويورك.”
 
 وتابع قوله “سيظل تفضيلنا هو أن يمتنع الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن بشكل طوعي عن استخدام حق النقض (عندما يكون هناك أدلة على انتهاكات خطيرة للقانون الدولي).”
 
 وتساءل الأمير زيد عن أي أمن يحميه مجلس الأمن الدولي وتطرق إلى تجربته مع الأمم المتحدة خلال الحرب في يوغوسلافيا السابقة قائلا إن العالم لا يمكن أن يستمر في أن يجد نفسه كل عقد أو نحو ذلك في وضع تتعرض فيه مناطق كثيفة السكان للقصف.
 
 وقال “لا يمكنك أن تصدق أن ذلك يحدث والخوف والرعب الذي يعيش فيه الناس في تلك الظروف عسير على التصديق في القرن الحادي والعشرين… كيف يمكننا مواصلة ذلك؟ هناك قواعد”.
 
 بوتين يتهم فرنسا
 اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فرنسا بالسعي إلى “تصعيد الوضع” بخصوص سوريا عبر دفع روسيا إلى استخدام الفيتو ضد مشروع قرار عرضته في مجلس الأمن الدولي حول وقف القصف في سوريا.
 
 وقال بوتين أمام منتدى اقتصادي في موسكو إن الفرنسيين “أودعوا مشروع قرار رغم علمهم أنه لن يعتمد، من أجل أن يتم استخدام فيتو (روسي) وتصعيد الوضع وتأجيج الهستيريا المحيطة بروسيا”.
 
 روسيا توسع قواعدها
 صادق مجلس الشيوخ (الاتحاد) الروسي الأربعاء على الاتفاقية الموقعة بين موسكو ودمشق حول نشر مجموعة من القوات الجوية الفضائية الروسية على أراضي سورية لأجل غير مسمى.
 
 ووفقا لموقع “روسيا اليوم” فقد صوت 158 عضوا من أعضاء المجلس الـ 170 لصالح القانون الخاص بالتصديق على الاتفاقية، فيما امتنع عضو واحد عن التصويت.
 
 وتبحر حاملة الطائرات الروسية “الأميرال كوزنيتسوف” في الشهر الجاري باتجاه سواحل سورية، مع كامل حمولتها من الطائرات والأسلحة، لتتوجه بعد إنجاز مهمتها هناك، إلى السواحل المصرية. 
 وكانت قيادة الأسطول الحربي الروسي قد ضمت حاملة الطائرات الروسية الوحيدة هذه لصفوف المجموعة العملياتية للأسطول في البحر المتوسط.
 
 ورجحت مصادر في وزارة الدفاع الروسية أن تشارك السفينة والطائرات على متنها في عمليات محاربة الإرهاب خلال تواجدها في المتوسط.
 
 وكشفت صحيفة “إزفيستيا” الروسية أن موسكو تبحث مع القاهرة إمكانية مشاركة “الأميرال كوزنيتسوف” في مناورات مشتركة في المتوسط في الربيع المقبل، بغية التدريب على مكافحة الإرهاب.
 
 ومن المتوقع أن تشارك في تلك المناورات، بالإضافة إلى حاملة الطائرات الروسية “الأميرال كوزنيتسوف” حاملتا المروحيات المصريتان “جمال عبد الناصر” و”أنور السادات”، اللتان بنتهما فرنسا في البداية لصالح روسيا ومن ثم فسخت العقد وباعتهما للقاهرة.
 
 يذكر أن هاتين السفينتين من طراز “ميسترال” صُممتا خصيصا لحمل مروحيات روسية الصنع على متنهما.
 
 وتضم مجموعة الطائرات الكاملة على متن “الأميرال كوزنيتسوف” طائرات من طرازي “سو33-” و”سو25-”، ومروحيات “كا27-” و”كا29-”.
 
 وفي الوقت الراهن تتدرب على متن السفينة مجموعة جوية جديدة تستخدم مقاتلات “ميج29- كا”، ومروحيات “كا52- كا”.
 
 الجيش التركي وداعش
 قال الجيش التركي الأربعاء إن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا يبدون “مقاومة صلبة” لهجمات مقاتلي المعارضة المدعومين من أنقرة بعد ما يقرب من شهرين على عملية تركية لإبعادهم عن منطقة الحدود.
 
 وتتقدم قوات المعارضة بدعم من دبابات وطائرات تركية نحو معقل تنظيم الدولة في دابق. وقال الجيش في بيان إن الاشتباكات والغارات الجوية على مدار 24 ساعة أسفرت عن مقتل 47 متشددا.
 
 وأضاف البيان “بسبب المقاومة الصلبة لجماعة داعش (تنظيم الدولة) الإرهابية لم نتمكن من إحراز تقدم في هجوم تم شنه للسيطرة على أربع مناطق” شرقي بلدة أعزاز.
 
 ويمر اليوم الأربعاء 50 يوما على بدء عملية “درع الفرات” التركية في سوريا ضد المتشددين على الحدود التركية. وقال الجيش إن المعارضة المدعومة من تركيا سيطرت على نحو 1100 كيلومتر مربع كانت تحت قبضة تنظيم الدولة الإسلامية منذ بدء العملية.
 
 وقال الجيش في تقريره اليومي عن عملية درع الفرات إن نحو 19 مسلحا من تنظيم الدولة جري “تحييدهم” في اشتباكات في حين سقط ثمانية قتلى من صفوف المعارضة المدعومة من تركيا.
 
 وبينما أصيب 22 من مقاتلي المعارضة لم تتعرض القوات التركية لأي خسائر بشرية.
 
 وقال الجيش إن الطائرات التركية دمرت خمسة مبان كان يستخدمها مقاتلو تنظيم الدولة بينما “حيدت” طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة 28 متشددا ودمرت ثلاثة مبان.
 
 
 الجيش الحر
 وقال قيادي في المعارضة السورية إن المقاتلين على بعد نحو أربعة كيلومترات من دابق. وأضاف أن السيطرة على دابق وبلدة صوران القريبة ستؤذن بنهاية وجود التنظيم المتشدد في ريف حلب الشمالي.
 
 وأضاف أن هجوما كبيرا مزمعا على مدينة الباب الاستراتيجية المهمة الخاضعة للدولة الإسلامية والواقعة جنوب شرقي دابق يعتمد على مدى سرعة المقاتلين في السيطرة على منطقة تمتد نحو 35 كيلومترا بين المدينتين.
 
 وتعد مدينة الباب أيضا هدفا استراتيجيا لوحدات حماية الشعب الكردية السورية التي تقاتل كذلك تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا لكن تركيا تعتبر الوحدات قوة معادية.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.