خالد سحلوب.. شاب يلخص حالة الصحافة في مصر بين صورتين
عائلة خالد سحلوب: تعرض للتعذيب داخل سجن العقرب- أرشيفية

خالد سحلوب.. شاب يلخص حالة الصحافة في مصر بين صورتين

تداول النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي صورتان للصحفي المعتقل منذ 3 سنوات خالد سحلوب، في مقارنة مريرة بين حاله قبل الاعتقال وبعده، فيما قالت عائلته إنه تعرض للتعذيب والإهمال الطبي داخل السجن، ما دفعه لخوض إضراب عن الطعام.
 
 الصحافيون غاضبون
 

 الصورتان أثارتا غضب وحزن زملاء سحلوب وتعاطف النشطاء بعد أن بدا في أحدهما واقفا ببنية جسمانية قوية وفي الأخرى بجسم هزيل كهيكل عظمي منزو في كرسي متحرك لا يقو على الوقوف.
 
 الصورتان بحسب ما قالته الصحفية سارة نور: “صورتان تلخصان حال الصحفيين في مصر منذ انقلاب 2013”، فيما علقت الصحفية إيمان نبيل: “أنقذوا الصحفي الخلوق من الموت”.
 
 وقال محمد عمر: “ده خالد سحلوب قبل ا?عتقال وبعد ا?عتقال، عارف يعنى إيه شاب لسه ماشافش حاجة في الدنيا يوصل للحالة دي حاسس بيه وهو مدفون في سجن العقرب ويمارس عليه ألوان عذاب لدرجة إنه بيقول أنا نفسي بس أشوف الغروب، لنشروا عن خالد قبل ما يموت”.
 
 “حاسس إن الكلام ملوش لزوم لإني كل ما كتبت بحس قد إيه أنا ضعيف وكلنا ضعفاء وإحنا سايبن خالد بيموت ومش عارفين نعمله حاجة”، يقول حمدي عبد العزيز
 
 وقالت خديجة الشريف: “الأخ المتربي، الشاب اللي يفرح، الخُلق يتحرك عندما تراه بيموتوه كلاب العسكر”.
 
 اعتداءات متواصلة بعد إضرابه عن الطعام
 

 خالد محمد عبد الرؤوف والشهير بـ “خالد سحلوب” مصور صحفي (24 عاما)؛ معتقل منذ 2 كانون الثاني/ يناير 2014 وحكم عليه بالسجن المشدد 3 سنوات في قضية “صحفيي الجزيرة” أو المعروفة إعلاميا بـ “خلية الماريوت”، ثم تم تلفيق قضية أخرى “كتائب حلوان” له خلال تواجده بالسجن– بحسب أسرته- والتي حدثت وقائعها بعد 8 أشهر من اعتقاله.
 
 وأعلن سحلوب الإضراب عن الطعام منذ 133 يوما، بسبب سوء المعاملة التي يلاقيها في سجن العقرب والإهمال الطبي المتعمد الممارس معه، وتم الاعتداء عليه عدة مرات داخل المعتقل عقب الإضراب، آخرها من قبل رئيس مباحث سجن العقرب إيهاب أبو سمرة لإجباره على فك إضرابه بالقوة، ثم القيام بتعليق المحاليل له بالإجبار بمشاركة الضابط أحمد أبو الوفا، طبقا لما ذكره شقيقه لـ”عربي21".
 
 وقال شقيقه ياسر إن وزنه لا يتعدى حاليا 50 كيلوجرام، ولا يستطيع الوقوف على قدميه كما وصلت نسبة السكر في دمه إلى 20، وذلك بعد نقله إلى مستشفى الليمان الأسبوع المنصرم بعد معاناة مع إدارة السجن، لكن رغم ذلك تم ترحيله في ذات اليوم إلى السجن مرة أخرى ووضعه في الزنزانة الانفرادية وتعذيبه وضربه على رأسه وإجباره على حلق شعره بالكامل.
 
 وبحسب ياسر؛ فقد طالب سحلوب عدة مرات بنقله إلى المستشفى أو لعيادة السجن لمتابعته صحيا، لكن طلبه قوبل بالرفض في جميع محاولاته، وتم نقله إلى التأديب الانفرادي عدة مرات عقابا له على تلك المطالبات.
 
 وتابع: “عانى خالد من قرحة في المعدة، والتهاب شديد في المريء، وقيء مستمر، وانخفاض في ضغط الدم، مما عرضه للإغماء المستمر، بالإضافة إلى مشاكل صحية في مفصل الركبة، وآلام في عظامه وشرخين في الترقوة، وخلع في الكتف أصيب بهما نتيجة للتعذيب المستمر”.
 
 ونتيجة لمعانته من أمراض في المعدة فقد احتاج إلى معالجة طبية دقيقة، وطلبت أسرته من إدارة السجن نقله إلى مستشفى مُجهز طبيًا، على أن تتحمل الأسرة النفقات كاملة، إلا أن الطلب قوبل بالرفض طبقا لما صرحت به أسرته لـ “عربي21” .
 
 وأضاف شقيقه: “لم يحكم على خالد بالسجن المشدد إنما هو حكم بالقتل البطئ، شاب في الرابعة والعشرين من عمره لم يعد من ملامحه ما نعرفه سوى ابتسامته ، أما جسده فلم يبق منه سوى كومة عظام، أهلكه سجانو العقرب اللعين و أصدروا حكمهم عليه بالقتل”.
 
 وخلال اليومين الماضيين دشن النشطاء وسم “الحرية لخالد سحلوب” للمطالبة بالإفراج عنه وتلقيه الرعاية الصحية اللازمة.
 
 جدير بالذكر أن معدل الانتهاكات خلال الربع الأول من العام الجاري، تضاعف بنسبة 77.6%، مقارنة بنفس الفترة من 2015، الذي شهد 125 واقعة انتهاك بحسب مرصد “صحفيون ضد التعذيب”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.