خلافات سعودية-إماراتية تظهر للعلن حول "انفصال جنوب اليمن"
سياسيون وناشطون إماراتيون أيدوا صراحة دعوات إنفصال جنوب اليمن — أ ف ب

خلافات سعودية-إماراتية تظهر للعلن حول “انفصال جنوب اليمن”

خرج الخلاف بين النخب السعودية والإماراتية بشأن الأزمة اليمنية وتحديدا الإجراءات والقرارات الصادرة عن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مؤخرا إلى العلن، لتشهد صفحات التواصل الاجتماعي معارك كلامية شرسة بين من يؤيد وحدة اليمن، وبين من يدعم الحراك الجنوبي في الانفصال باليمن الجنوبي.

وأظهر الموقف من المظاهرات التي شهدتها عدن ومدن أخرى جنوبي اليمن تلبية لدعوة أطلقها ما عرف بـ”إعلان عدن التاريخي”، حجم اتساع الهوة بين سياسيين ونخب سعودية وإماراتية قريبة من دوائر صنع القرار في البلدين.
 
 اقرأ أيضا: أنصار الحراك بعدن: قرارات الرئيس اليمني مؤامرة على الجنوب

وحفل موقع تويتر خلال اليومين الماضيين بدعوات صريحة لنخب ومغردين إماراتيين يدعمون انفصال جنوب اليمن، ويؤيدون الوثيقة التي أعلنها سياسيون جنوبيون ردا على قرارات الرئيس هادي.

#اعلان_عدن_التاريخي دعموا الحوثي واليوم يريدون تقسيم اليمن. لمصالحهم تغاضينا عن أشياء كثير ولكن ( بلغ السيل الزبى )#الحقيقة هنا ?? pic.twitter.com/804agIQvzA

— يزيد العنزي (@yazid_1998_)

وكان سياسيون جنوبيون لا يخفون تلقيهم دعما من دولة الإمارات أعلنوا بعد مظاهرات شهدتها مدنية عدن الخميس عن بيان حمل عنوان “إعلان عدن التاريخي”، رفضوا فيه قرارات الرئيس هادي وقررا فيه تفويض عيدروس الزبيدي محافظ عدن المقال بـ”إعلان قيادة سياسية وطنية برئاسته لإدارة وتمثيل الجنوب، وتتولى هذه القيادة تمثيل وقيادة الجنوب لتحقيق أهدافه وتطلعاته”.

اقرأ أيضا: النفيسي يعلق على دعوات انفصال عدن.. بماذا وصفها؟

الموقف الأبرز حيال قرارات الرئيس هادي وإعلان عدن كان لوزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي الذي علق على حسابه في تويتر: “لكل فعل رّد فعل، وإذا كان الفعل متهور فمن الطبيعي أن ردة الفعل تحرّر المشاعر المكبوتة وتعرّي ما كان مسلما وتنقل المشهد إلى مستوى آخر”.

لكل فعل رّد فعل، وإذا كان الفعل متهور فمن الطبيعي أن ردة الفعل تحرّر المشاعر المكبوتة وتعرّي ما كان مسلما وتنقل المشهد إلى مستوى آخر.

— د. أنور قرقاش (@AnwarGargash)

أما أستاذ العلوم السياسية الإماراتي عبد الخالق عبد الله فهاجم الرئيس اليمني بعنف، وعلق على قرارات الأخيرة بالقول: “من حق الشريك الإماراتي المهم أن لا يكون آخر من يعلم بقرارات رئيس اليمن الشرعي المتسرعة ومن حقها الرد بما يناسب انزعاجها من قراراته المتخبطة”.

من حق الشريك الاماراتي المهم ان لا يكون آخر من يعلم بقرارات رئيس اليمن الشرعي المتسرعة ومن حقها الرد بما يناسب انزعاجها من قراراته المتخبطة

— Abdulkhaleq Abdulla (@Abdulkhaleq_UAE)

على الجانب الآخر، اختار الإعلامي السعودي خالد المطرفي الرد باستهزاء على “إعلان عدن التاريخي” بنشر صورة تتضمن أعدادا قليلة مشاركة في المظاهرة بالقول: “هذه المظاهرة المليونية في عدن؟! مليونية وإلا الوفية!!”.

هذه المظاهرة المليونية في عدن؟! مليونية وإلا الوفية!! pic.twitter.com/JAjsH7J93j

— خالد المطرفي (@Almatrafi)

أما الأكاديمي السعودي المعروف عبد العزيز الزهراني فذهب إلى أبعد من ذلك، وشبه إعلان قوى جنوبية بما في فعله الحوثيون في صنعاء، وقال: “#إعلان_عدن_التاريخي يشبه تماما الانقلاب الحوثي في صنعاء، والدولة التي تؤيد البيان ستكون منقلبة على عاصفة الحزم، وسوف تتعقد المسألة اليمنية”.

#إعلان_عدن_التاريخي يشبه تماما الانقلاب الحوثي في صنعاء، والدولة التي تؤيد البيان ستكون منقلبة على عاصفة الحزم، وسوف تتعقد المسألة اليمنية.

— د.عبدالعزيز الزهراني (@abdulazizatiyah)

بدوره وصف الداعية السعودي البارز عوض القرني ما جرى عدن بالتمرد، وعلق على حسابه في تويتر بالقول: “إن تأييد تمرد عدن هو إسقاط قذر لشرعية التحالف العربي ولعاصفة الحزم ولواحقها ولن يستفيد منه غير إيران والحوثي”.

#إن_الله_لا_يصلح_عمل_المفسدين
 إن تأييد تمرد عدن هو إسقاط قذر لشرعية التحالف العربي ولعاصفة الحزم ولواحقها ولن يستفيد منه غيرإيران والحوثي pic.twitter.com/1Pv02xRvd6

— د. عوض القرني (@awadalqarni)

وكان الرئيس اليمني أصدر الخميس (27 نيسان/ أبريل 2017) قرارين بإقالة اللواء الزبيدي من منصب محافظ عدن، والقيادي السلفي المثير للجدل هاني بن بريك، من منصب وزير الدولة بالحكومة وإحالته للتحقيق، وهما حليفان لحكومة أبو ظبي.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.