خلفيات و تفاصيل تحركات دولية لملاحقة حزب الله ماليا
السياسة الكويتية كشفت عن اجتماع دولي لوضع خطة

خلفيات و تفاصيل تحركات دولية لملاحقة حزب الله ماليا

تتابع التقارير التي تنشرها وسائل إعلام عربية وغربية عن استمرار التحركات الأمريكية والغربية ضد الأذرع المالية والاقتصادية التابعة لحزب الله اللبناني داخل وخارج لبنان.

صحيفة الأخبار التابعة لحزب الله اللبناني نشرت فيه السياق تقريرا مفصلا عن ما قالت إنها حرب قضائية أمريكية تشنها ضد الحزب مستشهدة بمعلومات نشرها الصحافيان الأمريكيان ترفور أرونسون ومارغو ويليامز في موقع “ذي إنترسبت”.

وبلغة تهكمية عنونت الأخبار تقريرها بـ”الحرب القضائية الأميركية على حزب الله.. شاهد ما شافش حاجة!”، في اقتباس لعنوان المسرحية المعروفة للمثل المصري الكوميدي عادل إمام للتدليل على ضعف الأدلة التي تعتمد عليها الإدارات الأمريكية في ملاحقاتها القضائية للحزب.

اقرأ أيضا: صحيفة: عقوبات ستطال رئيسا عربيا ومسؤولا.. والسبب حزب الله
 

 وتحاول الصحفية في استعراضها للاتهامات التي طالت أشخاصا على علاقة بالحزب في لولايات المتحدة الأمريكية تثبيت حقيقة أن هؤلاء الأشخاص بالفعل ربما يكونون مؤيدين لحزب الله، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الحزب متورط بما تورطوا به.

تشكيك

وتقول الصحفية إنه “تبيّن أن المحاكم التي لاحقت أشخاصاً ادعت أنهم مرتبطون بحزب الله، استندت إلى قرائن ومعلومات قد لا تتمتع بصدقية عالية، إذ إن مصادر معظمها عملاء ومخبرون عملوا لوكالات أمن وتحقيقات واستخبارات أميركية”.

وتسعى الصحيفة إلى تفنيد العلاقة بين الـ43 شخصا المدعى عليهم، إذ يُلاحظ أن المحاكم “جمعت بين نوعين من الجرائم المصنفة بموجب القوانين الأميركية، مالية (ومنها التهريب والتلاعب الضريبي وتبييض الأموال ودوافعها عادة جمع الثروات والتنافس التجاري غير المشروع)؛ وإرهابية، أي تنفيذ هجمات إرهابية أو المشاركة فيها أو الإعداد لها، أو توفير الدعم المادي والمالي لمن يُصنفون إرهابيين قانوناً، ودوافعهم الترهيب والقضاء على الآخرين بوسائل عنيفة”.

اقرأ أيضا: لبنانيون من حزب الله وقوى أخرى تطالهم العقوبات الأمريكية

وتورد الصحيفة ملاحظات في إطار تفنيدها للاتهامات، من قبيل أن الدولة اللبنانية لم تُستشَر رسميا للتعاون وتبادل المعلومات للوصول إلى الحقيقة بشأن مزاعم ارتباط أشخاص ملاحقين قضائياً في الولايات المتحدة بحزب لبناني”.

كما تقول الصحيفة أن “مجموع الأموال التي تدعي المحاكم الأميركية أنها أرسلت إلى حزب الله لا يتجاوز مئات آلاف الدولارات، بينما تزيد ميزانية مؤسسات الحزب التربوية والاجتماعية والصحية والدينية واللوجستية والعسكرية والأمنية على عشرات ملايين الدولارات سنويا”.

وتستعرض الصحيفة الأحكام القضائية صدرت بحق عدد من أشخاص مؤيدين للحزب في الولايات المتحدة، بعد إدانتهم بعدد من التهم من بينها جمع تبرعات لدعم قناة المنار التابعة للحزب وتهريب الدخان والمخدرات وتبييض الأموال والتلاعب المصري.

خطة دولية

وبالتزامن مع ما نشرته الأخبار، كان لافتا نشر السياسية الكويتية التي غالبا ما تنتقد حزب الله تقريرا عن ما قالت إنها “خطة دولية لتجفيف منابع حزب الله الاقتصادية”، ولـ”رسم ملامح طرق دولية مشتركة لمواجهة النشاطات التجارية والمالية للحزب لتمويل نشاطاته”.

وتنقل الصحيفة عن مصادر لم تسمها القول إن وفودا من 20 دولة من أوروبا وأمريكا الجنوبية بينها والخليج العربي اجتمعوا في واشنطن يومي الرابع والخامس من الشهر الجاري لمناقشة “التهديد الذي تواجهه المؤسسات المالية والمدنية اللبنانية جراء النشاطات المالية لحزب الله بشكل واسع والطرق التي يتخذها لممارسة نشاطه المالي سواء عبر الجهاز المصرفي اللبناني أو الدولي”.

خطة عاجلة

وتشير الصحيفة إلى اتفاق بـ”الشروع بشكل عاجل في التعامل مع المؤسسات الخيرية خارج لبنان التي تنقل مبالغ مالية كبيرة لحزب الله وكذلك الأمر بالنسبة لرجال أعمال ومتبرعين من الجاليات اللبنانية الشيعية خارج بلادهم الذين يحولون مبالغ طائلة إلى الحزب وبذلك يساهمون بشكل مباشر في تمويل نشاطاته الإرهابية”.

كما تلفت الصحيفة إلى أن “الهيئات المخولة بفرض القانون” المشاركة في الاجتماع “قررت تصعيد الخطوات بحق أي مصرف لبناني يقدم أية خدمات مالية إلى جهات مرتبطة بحزب الله حتى لو لم تكن هذه الجهات على علاقة مباشرة مع الحزب مثل الشركات التي تقدم العون له والمحامين والمحاسبين”.

يذكر أن صحيفة “فايينشال تايمز” كانت نشرت مقالا قبل أيام تناول دفعة جديدة من العقوبات الأمريكية التي يدرسها الكونغرس ضد حزب الله اللبناني، مشيرا إلى أن العقوبات ستنال هذه المرة حلفاء للحزب أبرزهم رئيس عربي ورئيس برلمان بلاده.

ويكشف الكاتب في الصحيفة “ديفيد غارنر” بأن الكونغرس الأمريكي يبذل جهودا لسن قوانين حظر تشمل الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.