دعوات بلبنان لدعم ثورة سوريا.. ومخطط رسمي لترحيل اللاجئين

دعوات بلبنان لدعم ثورة سوريا.. ومخطط رسمي لترحيل اللاجئين

تتصاعد في لبنان دعوات التضامن مع الثورة السورية، والتنديد بالحملة العسكرية التي يشنها النظام السوري وحلفاؤه على مدينة حلب.
 
 وشهدت حديقة سمير قصير في وسط بيروت، الأحد، وقفة تضامنية مع حلب تحت عنوان “الغضب لحلب”، وقد شاركت في الوقفة وجوه إعلامية وفنية، أبرزها الفنان أحمد قعبور، والإعلاميان علي الأمين ومصطفى فحص.
 
 دعوات لحملات تضامنية تصاعدية
 

 وتحدث الطالب الجامعي م.خ، وهو ناشط مؤيد للثورة السورية، لـ”عربي21"، عن أن الحراكات المؤيدة للثورة السورية ستتصاعد، رغم وجود مخاوف لدى كثيرين من الطبقة الصامتة من المشاركة فيها لاعتبارات أمنية”.
 
 وأضاف أن “الشعب السوري يستحق تضامنا لبنانيا واسعا، شعبيا ورسميا، لدعم صموده وإفشال مخططات تذويبه وتهجيره”.
 
 خطة رسمية لترحيل اللاجئين
 

 وفي موقف حكومي لبناني بارز، كشف وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس عن وجود “خطة تقضي بنقل اللاجئين السوريين من لبنان إلى داخل سوريا وإقامة مخيمات لهم”.
 
 وكانت وسائل إعلام لبنانية تناولت وجود خطة للتفاوض مع نظام الأسد لإعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا.
 
 وقال درباس، في مقابلة مع صحيفة “المستقبل”، إن “هناك مساحات واسعة آمنة في سورية كالقلمون”، داعيا إلى إعادة “اللاجئين إليها فتكون ظروف عيشهم أسهل وكلفة الإنفاق أقل”، على حد قوله.
 
 وأكد درباس أن “مسألة نقل اللاجئين إلى مناطق آمنة طرحت منذ مدة، ولا يمكن القول بأنها فشلت ويجب إيجاد حلول؛ لأن هذا الوضع سيؤدي إلى الانهيار”، مضيفا: “يمكن إطلاق أي اسم على المناطق التي ستقام عليها المخيمات إلا تسمية مناطق آمنة احتراما لحساسية نظام الأسد من هذا المصطلح”، كما قال.
 
 الدور اللبناني في الثورة السورية
 

 من جهته، قال الناشط السياسي اللبناني، علي الأمين، لـ”عربي21"، إنه “لأول مرة نشعر أن هناك تكالبا إقليميا ودوليا تجاه ضرب الثورة السورية، ونلاحظ ذلك من خلال الضوء الأخضر الروسي بقصف المدنيين، وخصوصا المشافي التي تعرضت في الأسبوع الماضي لحملة قصف غير مسبوقة”.
 
 واستغرب الأمين “عدم صدور أي موقف مندّد أو رافض لهذا السلوك الروسي سواء من الولايات المتحدة أو غيرها من الدول، حتى على مستوى الأمم المتحدة”، على حد قوله.
 
 ورأى الأمين أن “هناك دعما غير منقطع تقدمه إيران وروسيا مع المليشيات العراقية والباكستانية والافغانية وغيرها لنظام الأسد، من دون أن تحصل المعارضة في المقابل على اي دعم حتى من قبل أصدقاء سوريا والدول العربية”.
 
 واعتبر الأمين بأن “التضامن ضروري وملحّ في هذه الآونة مع أبناء حلب المتروكين وحدهم في مواجهة ما يخطط لهم ولمدينتهم، وما يتعرضون له يوميا بما يشبه حرب الإبادة”.
 
 وعن دور اللبنانيين في المساهمة بنصرة الشعب السوري، قال الأمين: “أضعف الاحتمالات يكون في التعبير الدائم عن التضامن مع القضية السورية بالقول والفعل، والكلمة ما زال لها دورها في التأثير وبتغيير المعادلات مهما كانت لغة السلاح والقتل مرتفعة، وأيضا التفاعل الحقيقي مع متطلبات الدعم المباشر فيما يخص حملات الإغاثة، علما بأن لبنان يقوم بدور جيد في هذا المجال”، كما قال.
 
 وتحدث الأمين عن الموقف العربي الشعبي من الأحداث في سوريا، فقال: “العالم العربي ينبض بتضامن كبير مع الثورة السورية في مواجهة حملات التآمر الدولي والإقليمي عليهم، لا سيما في حلب اليوم”، وفق قوله.
 
 وعن الحملات التي تشن ضد اللاجئين السوريين في لبنان من قبل بعض الجهات والبلديات، أوضح الأمين: “نظرة التمييز ضد اللاجئين السوريين ليست جديدة، ويتم استغلالها من قبل البعض، في ظل أزمة اللجوء على لبنان بثقلها الكبير”.
 
 وطالب الأمين بأن “يلعب لبنان دوره في دعم ورعاية اللاجئين السوريين”، مشيرا في الوقت نفسه “إلى أن على الدول العربية مسؤولية كبيرة في تقديم الدعم ومساعدة لبنان في هذا الملف الثقيل”.
 
 ونفى الأمين وجود حالة عامة من نبذ الوجود السوري في لبنان، لكنه رأى أن ثمة “ظواهر تظهر على أشكال عنصرية تجاه اللاجئين السوريين، لكن من يفعل ذلك أقلية من مجمل الشعب اللبناني، ولا يعبرون عن الموقف العام، ووجود مليون ونصف لاجئ سوري في لبنان يدلل على أن لبنان حاضنة أساسية للاجئين السوريين”، وفق تعبيره.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.