دعوات بمصر لاعتقال "برهامي" وبلاغ بالتحريض ضد 10.. من هم؟
نسب إلى برهامي فتوى بأن ضحايا حادث تفجير الكنيسة البطرسية ليسوا شهداء-أرشيفية

دعوات بمصر لاعتقال “برهامي” وبلاغ بالتحريض ضد 10.. من هم؟

شهدت مصر خلال الساعات الأخيرة حملة شديدة على نائب رئيس مجلس إدارة “الدعوة السلفية”، ياسر برهامي، تضمنت المطالبة بضبطه واعتقاله، على خلفية ما نسب إليه من فتوى بأن ضحايا حادث تفجير الكنيسة البطرسية، الأحد الماضي، ليسوا “شهداء”، في وقت تقدم فيه أحد المحامين الموالين لسلطات الانقلاب، ببلاغ ضد عشرة من الشخصيات الإسلامية، يتهمهم بالتحريض على الكراهية، وقتل المسيحيين.
 
 بلاغ بالتحريض ضد 10 إسلاميين
 في البداية، تسلمت نيابة أمن الدولة العليا بلاغا عاجلا تقدم به المحامي المقرب من السلطات، سمير صبري، الخميس، ضد عدد من دعاة الدين، لتحريضهم على تفجير الكنيسة البطرسية، والدعوة والحث على كراهية، وقتل الأقباط، وفق البلاغ.
 
 وضم البلاغ كلا من: ياسر برهامي، وأبي إسحاق الحويني، ونجله حاتم أبو إسحاق الحويني، وفوزي عبدالله، ومحمد إسماعيل المقدم، وصفوت الشوادفي، ومحمد سليم العوا، وعاصم عبد الماجد، ووجدي غنيم، وعبدالمنعم الشحات.
 
 وزعم صبري، في بلاغه، أن مجموعة من الغوغائيين ودعاة الدين يقدمون دينا آخر غير دين الإسلام الذى تعرفه الأمة والعلماء، مضيفا أن هذا الدين هو الذي أسس لثقافة كراهية الآخر، وتحديدا مسيحيي هذا الوطن.
 
 وادعى البلاغ أن هذه الثقافة “هي التي مثلت البيئة الاجتماعية العقائدية التي انطلق منها الانتحاري، الذي نسف نفسه داخل الكنيسة البطرسية بالعباسية، التي أدت إلى سقوط عشرات من الضحايا”.
 وقال صبري في بلاغه إن من المحرضين الأصليين على ارتكاب هذه المجزرة: أبا إسحاق الحويني، مدعيا أنه قال: “إذا هدمت كنيسة وسقطت لا ينبغي لها أن تجدد، وإن الجزية يتعين أن يدفعها المسيحي”.
 
 واتهم صبري أيضا، فوزي عبد الله، بأنه قال: “يجب عليهم الامتناع عن إحداث الكنائس والبيع وكذا الجهر بكتبهم وإظهار شعارهم وأعيادهم”.
 
 وأضاف البلاغ أن برهامي يقول إن اليهود والنصارى والمجوس يجب قتالهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون، بالإضافة إلى تصريحات الآخرين المحرضة، وفق البلاغ.
 
 مطالب بضبط واعتقال برهامي 
 ‏?والأمر هكذا، حظي الأخير، ياسر برهامي، بأكثر من بلاغ، واستهداف عدد من أعضاء “مجلس نواب ما بعد الانقلاب” له بالهجوم الحاد، الذي واجهه الأخير بالصمت.
 
 فقد طالب النائب، محمد عمارة، الأجهزة المختصة بسرعة القبض على برهامي متهما إياه بأنه يمثل خطورة على الأمن القومي، وتكدير السلم، والأمن الاجتماعي، وازدراء الدين المسيحي.
 
 وقال “عمارة” في طلب إحاطة قدمه إلى رئيس المجلس، علي عبدالعال، لتوجيهه إلى وزير الداخلية، ووزير الأوقاف: إن الحكومة تركت “برهامي” يصدر العديد من الفتاوى الدينية الخطيرة، التي تحض على الكراهية بين المواطنين، ونصب نفسه مفتيا للديار المصرية، وكل فتاواه لا تمت للدين الإسلامي الحنيف بأي صلة.
 
 واتهم عمارة، وزير الأوقاف، بالخوف والفزع الشديدين من برهامي، متسائلا عن أسباب منح الأخير تراخيص إلقاء خطب الجمعة بالمساجد.
 
 وانضم النائب المسيحي، ثروت بخيت، إلى عمارة، في مطالبه ضد برهامي. وقال في الجلسة الأخيرة للبرلمان، على خلفية ما قيل إن برهامي صرح به، وهو إنه لا يصح وصف ضحايا الأقباط بالشهداء، فقال بخيت منفعلا: “دول شهداء غصب عنك، وعن التعليم اللي اتعلمته، دول بدمائهم الذكية واجهوا المؤامرة”.
 
 وطالب “بخيت” بضبط وإحضار برهامي، واصفا إياه بمُسمم أفكار الشباب، مشيرا إلى أنه سيتقدم ببلاغ للنائب العام، في هذا الشأن، بينما رد عليه رئيس المجلس، علي عبد العال، مؤكدا أنه (برهامي) لو قال هذا الكلام فعلا، لكان مبررا كافيا لإلقاء القبض عليه، ومحاكمته فورا، بحسب وصفه.
 
 وبلاغ ثان ضد برهامي بالتحريض
 ويذكر أنه سبق أن تقدم رئيس “الاتحاد المصري لحقوق الإنسان”، نجيب جبرائيل، الثلاثاء، ببلاغ إلى النائب العام، انضم إليه فيه خمسون محاميا وناشطا، ضد برهامي، يتهمه بالتحريض على تفجير الكنيسة البطرسية، من خلال “الفتاوى المتشددة”.
 
 وطالب جبرائيل النائب العام بإصدار أمر بالقبض فورا على برهامي، الذي يحرض على قتل المسيحيين، وهدم كنائسهم، وفق وصفه.
 
 وأرفق جبرائيل بالبلاغ أسطوانة مدمجة بها أقوال برهامي التي قال إنه يحرض فيها على قتل المسيحيين، مطالبا بفتح تحقيق عاجل وموسع بشأن الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله، مع إصدار قرار بضبطه وإحضاره وتقديمه إلى محاكمة عاجلة.
 
 ونواب يشنون هجوما على برهامي
 وانضم عدد من أعضاء “مجلس نواب ما بعد الانقلاب” إلى الحملة المتصاعدة على برهامي.
 وطالب النائب محمد أبو حامد، وزارة الأوقاف بسحب رخصة الخطابة منه، بينما قال النائب محمد شيمكو، إن فتوى برهامي “عيب”.

Show your support

Clapping shows how much you appreciated عربي21’s story.