دير شبيغل: بعد استعادة شرق الموصل.. القادم أسوأ

دير شبيغل: بعد استعادة شرق الموصل.. القادم أسوأ

نشرت صحيفة “دير شبيغل” الألمانية تقريرا؛ تحدثت فيه عما ستؤول إليه الأوضاع في مدينة الموصل العراقية، بعد عملية استعادة جزئها الشرقي من تنظيم الدولة، والتي دامت نحو ثلاثة أشهر.
 
 وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته “عربي21”، إن القوات العراقية تمكنت من حسم معركة شرق الموصل بسرعة، لكن القادم سيكون أسوأ، خاصة عند الانتهاء من معركة الجزء الغربي من المدينة.
 
 وأوضحت الصحيفة أن معركة شرق الموصل خلّفت عددا كبيرا من الضحايا المدنيين، وأودت بحياة حوالي 3000 قتيل في صفوف تنظيم الدولة، وذلك وفقا لما أفاد به الجيش العراقي. ومن جهتها، أعربت الأمم المتحدة عن وجود حوالي 182 ألف نازح، من بينهم قرابة 22 ألف شخص عادوا إلى مناطقهم بعد انتهاء المعارك.
 
 ومن جهة أخرى، أفاد شهود عيان أن تنظيم الدولة اختطف مئات الأشخاص، من بينهم العديد من ضباط الأمن وأفراد أسرهم، ومتهمين بالتجسس لصالح الحكومة. وقالت الصحيفة إن القوات الحكومية عثرت على عدد من المقابر الجماعية دفن فيها مقاتلو التنظيم نحو 200 جثة.
 
 وأضافت الصحيفة أن القوات العراقية والمليشيات المرتبطة بها؛ ارتكبت هي الأخرى جرائم حرب. وفي هذا الإطار، اتهمت منظمة العفو الدولية وحدات الحشد الشعبي العراقية بارتكاب “انتهاكات ممنهجة ضد حقوق الإنسان” على غرار خطف وقتل وتعذيب المواطنينن السنة.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أن معركة الموصل حسمت بشكل سريع، مقارنة بالصعوبات التي واجهتها القوات العراقية في معاركها ضد التنظيم، حيث أجبر التنظيم على على التراجع إلى الضفة الغربية لنهر دجلة.
 
 وخلال المعارك، نفّذ تنظيم الدولة حوالي 280 عملية انتحارية، خلفت حوالي نحو 6630 قتيلا في صفوف القوات الحكومية.
 
 وأوضحت الصحيفة أنه على الرغم من التراجع الملحوظ الذي يشهده تنظيم الدولة، إلا أنه دائما ما يتفاخر بقوته العسكرية. وفي هذا السياق، عرض التنظيم خلال الأسبوع الماضي فيديو يوثق استخدامه لطائرات دون طيار حديثة، ومجهزة بقنابل يدوية لإلقائها على مناطق نفوذ خصومهم.
 
 وبينت الصحيفة أن الخبراء العسكريين يتوقعون أن تصبح معركة الموصل أكثر حدة وشراسة، إذ إن التحول من الضفة الشرقية إلى الضفة الغربية لنهر دجلة يعتبر صعبا، نظرا لتدمير قوات التحالف الدولي غالبية الجسور، التي تربط بين ضفتي النهر، كما فجّر التنظيم جسورا أخرى.
 
 وتجدر الإشارة إلى أن الجيش العراقي يقوم في الوقت الحالي بإنشاء جسور عائم لتسهيل عملية نقل الأسلحة الثقيلة، باعتبار أن عملية بناء الجسور الثابتة معقدة وتتطلب وقتا طويلا. ويواجه العاملون خطر الموت على أيدي مقاتلي التنظيم المتواجدين في الضفة الأخرى للنهر.
 
 وإلى جانب ذلك، يعدّ غرب الموصل ذو كثافة سكانية أكبر من الجزء الشرقي للمدينة، كما أن شوارعه ضيقة ولا تسمح بمرور الدبابات، الأمر الذي يعيق تقدم القوات الحكومية وينبئ بمعركة أكثر شراسة وضراوة.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة الأمم المتحدة أعربت عن قلقها بشأن مصير المدنيين في غرب الموصل مع اندلاع المعركة، حيث تتحدث التقارير عن احتمال بقاء حوالي 750 ألف مدني محاصرين في غرب الموصل. لكن الأمم المتحدة تتوقع فرار أغلب المدنيين من المدينة في غضون الأسابيع المقبلة.