رئيس "البناء والتنمية" المصري: استقالتي فرضتها الظروف العصيبة
طارق الزمر: حزبنا قدم تنازلات من أجل مصلحة الوطن- أرشيفية

رئيس “البناء والتنمية” المصري: استقالتي فرضتها الظروف العصيبة

قال رئيس حزب البناء والتنمية المستقيل، طارق الزمر- الذراع السياسي للجماعة الإسلامية- إن استقالته “فرضتها الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن، وتقديم مصالحه على كل المصالح، ولنزع كل الذرائع من يد المحرضين على حل حزب البناء والتنمية”.
 
 وأكد أن نهج الحزب منذ تأسيسه — عقب ثورة 25 يناير — دأب على التأكيد على العدالة الاجتماعية، وضرورة التوافق الوطني، والنسيج المجتمعي، والتمسك بالحوار السياسي والحلول التوافقية للمرور بالبلاد من أزمتها الراهنة.
 
 ودلل على ذلك، بتنازل الحزب عن مقاعده في الجمعية التأسيسية –عام 2012- وترك حق اختيارها للأحزاب الليبرالية؛ وذلك كي تتساوى كفة الفريقين الإسلامي والليبرالي في سابقة لم تحدث في تاريخ مصر.
 
 وفند الزمر بقوة القرار الإداري الذي وضعه في قائمة الإرهاب، والتي رفضتها الأمم المتحدة، محذرا في الوقت نفسه من خطورة التمادي في هذا السلوك لأن تبوير الحياة السياسية وتجريف مواردها وتجفيف أوعيتها يؤدي حتما لكوارث مجتمعية وسياسية واقتصادية.
 
 الحوار والمصالحة
 

 واستهل الزمر بيانه — الذي وصلت عربي21 نسخة منه- بالشكر إلى قادة الحزب، قائلا: “أتوجه إليكم بعميق شكري على قبول استقالتي من رئاسة الحزب والتي فرضتها مراعاة الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن وتقديم مصالحه على كل المصالح وذلك بنزع كل الذرائع من يد من يحرضون على حل حزب البناء والتنمية”.
 
 مستطردا “برغم أنه الحزب السياسي الذي ضرب أروع الأمثلة في تقديم مصالح البلاد العليا على كل مصالحه وقدم تجربة سياسية فريدة قوامها التأكيد على أولوية العدالة الاجتماعية وضرورة التوافق الوطني والدفاع عن الوحدة الوطنية والنسيج المجتمعي والمصالح العليا للشعب والتمسك بالحوار السياسي والحلول التوافقية والمصالحة المجتمعية كأسس متينة للعبور بالبلاد من أزمتها الخانقة”.
 
 وأضاف أن “الحزب الذي تنازل عن مقاعده في الجمعية التأسيسية وترك حق اختيارها للأحزاب الليبرالية وذلك كي تتساوى كفة الفريقين الإسلامي والليبرالي في سابقة لم تحدث في تاريخ مصر لا يزايد عليه أحد في مراعاته للمصالح الوطنية وخاصة في هذه الظروف الدقيقة فضلا عن أن يُتهم أحد قادته أو أفراده بتهمة الإرهاب”.
 
 قوائم الإرهاب الزائفة
 

 وتابع: “إنني في الوقت الذي أنعي فيه الحس الوطني الذي افتقده القرار الإداري المعيب الذي وضعني في قائمة الإرهاب الزائفة والمسيسة والتي رفضتها الأمم المتحدة وآسف لأن يكون إشهار سلاح الاتهام بالإرهاب هو سلاح السلطة للانفراد بالحكم وإلغاء المعارضة إلا أنني أنبه إلى خطورة التمادي في هذا السلوك؛ لأن تبوير الحياة السياسية وتجريف مواردها وتجفيف أوعيتها يؤدي حتما لكوارث مجتمعية وسياسية واقتصادية في مرحلة نحن فيها بأمس الحاجة للخروج من عنق الزجاجة”.
 
 وتوعد بملاحقة المسيئين للحزب قضائيا، قائلا: “كما أعدكم بأن أبذل قصارى جهدي في الملاحقة القضائية لكل من تطاول على الحزب ووصم مسيرته بالإرهاب فهؤلاء هم أخطر أعداء البلاد وأكثر من يعرض الأمن القومي والاجتماعي للخطر”.
 
 المعادلة السياسية
 

 ودعا زملاءه قادة الحزب إلى رفض “عملية الاقصاء المتعمدة الجارية وأن يواصلوا الدفاع عن حق الشعب في الحرية والكرامة الإنسانية وذلك بكل السبل السياسية فالحزب الذي تأسس في نور ثورة يناير وبحكم قضائي من منصة أعلى هيئة قضائية في مصر لا يجوز حذفه من المعادلة السياسية في هذه الظروف الاستثنائية المظلمة”.
 
 ودعا أيضا “لمواصلة التصدي لأفكار العنف والتطرف وأن توظفوا في ذلك كل خبراتكم العلمية والفكرية والسياسية فما أحوج بلادنا لجهودكم ونضالكم فلا يتوقع منكم شرفاء الوطن إلا أن تواصلوا الحفاظ على المصالح الوطنية العليا في كل ممارساتكم ولا ينبغي أن تتنازلوا عن ذلك وإن تنازلت عنها السلطة في التعامل معكم”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.