رفع علم "إسرائيل" في مؤتمر أممي يثير غضب المغاربة (شاهد)
رفرف علم “إسرائيل” بين أعلام دول العالم بالقرية المخصصة لاحتضان أشغال التظاهرة العالمية ـ أرشيفية

رفع علم “إسرائيل” في مؤتمر أممي يثير غضب المغاربة (شاهد)

ويحمان: مخططات الصهانية تقسم المغرب إلى دويلات

أشعل مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ COP 22 موجة غضب حتى قبل انطلاقته من خلال رفع علم الكيان الصهيوني”إسرائيل” بالقرية التي أنشئت لاحتضان فعاليات المنتدى الدولي، ضمن أعلام الدول المشاركة.
 
 الغضب من رفع العلم الصهيوني ترتفع حدته بالتدريج، رغم محاولات السلطات المنظمة تحميل المسؤولية إلى الأمم المتحدة، خاصة وأن المنتدى لم ينطلق والوفود بدورها لم تصل بعد.
 
 قرار أممي
 كشف مصدر مسؤول عن تنظيم مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ COP 22، في تصريح مقتضب، أن مسألة مشاركة الدلو غير خاضعة لإرادة الدولة المغربية وإنما مرتبطة بالأمم المتحدة، فالمغرب هنا بلد مستضيف لنشاط أممي.
 
 واعتبر المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريح لـ”عربي21"، أن القرية التي تحتضن فعاليات قمة المناخ هي “فضاء أممي”، لا دخل للسلطة المغربية فيه، باعتباره منطقة تدبر شأنها منظمة الأمم المتحدة، كمنظم للمؤتمر العالمي حول المناخ.
 
 وشدد ذات المصدر، على أن “الدول العضو في الأمم المتحدة هي المعنية بحضور هذا المنتدى، وأن المغرب بلد استضافة لهذا المنتدى الأممي فقط لا غير”.
 
 ورفرف علم “إسرائيل” بين أعلام دول العالم بالقرية المخصصة لاحتضان أشغال التظاهرة العالمية بباب إغلي بمدينة مراكش.
 
 أكبر من التطبيع

 وقال رئيس “المرصد المغربي لمحاربة التطبيع”، أحمد ويحمان، إن “رفع العلم الصهيوني في المغرب إمعان في إهانة المغاربة، وعلى جميع المسؤولين العموميين أن يتحملوا مسؤولية هذا الفعل بحق المغرب والمغاربة قبل أن يكون ضد فلسطين والأراضي العربية المحتلة من طرف هذا الكيان”.
 
 وأضاف ويحمان في تصريح لـ”عربي21"، إن محاولة للتهرب من تحمل المسؤولية مرفوضة وغير مقبولة، فما معنى السيادة هنا؟ ماليزيا رفضت مشاركة الكيان الصهيوني في نشاط أممي، وامريكا تمنع رؤساء الدول من حضور أشغال الأمم المتحدة، لأن هذه الدولة تمارس سيادته على بلادها”.
 
 وتابع حسابنا مع الكيان الصهيوني لم يعد فقط لأن احتل فلسطين والأراضي العربية، وارتكب المجارز بحق شعوبنا، ولم يعد فقط لأنه أحتل بعض الاماكن ذات الرمزية العالية بالنسبة للمغاربة كحي المغاربة بالقدس، بل حسابنا اصبح متعقل بالحفاظ على الوحدة الترابية لبلادنا العربية”.
 
 وأفاد “هذا الكيان انتقل إلى مستويات أعلى في استهداف المنطقة العربية، ويعمل ليل نهار على تقسيم دولنا، كما يشتغل على مخطط لتقسيم المغرب مثلا إلى خمس دويلات ذات منزع قبلي، من خلال الاشتغال على المطالب المناطقية”. 
 
 وسجل إن “رفع العلم الصهيوني في المغرب في هذه الحالة، مجرد تفصيل ضمن مخطط أخطر بكثير يهدد البلاد من هذا الكيان ومخططاته التقسيمية والتشتيتية والفتنوية”.
 
 وزاد “ونتوجه للمغاربة إنكم وأولادكم ومستقبلهم، وتماسك ووحدة بلدكم وشعبكم، في خطر حقيقي داهم وماحق ويقترب يوما بعد يوم، فليتحمل كل ذي مسؤولية مسؤوليته”.
 
 من أجل فلسطين
 أصدرت “السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، بلاغا، قالت فيه إن رفع “علم الكيان الصهيوني بمراكش جريمة تطبيعية داعمة للإرهاب”.
 
 وقال بلاغ “السكرتارية الوطنية لمجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين”، نشرته مساء السبت، “مرة أخرى.. يتم استفزاز الشعب المغربي في عقر داره و فوق ترابه الوطني برفع علم الكيان الصهيوني رمز الإرهاب و الاحتلال والعنصرية والجرائم ضد الإنسانية في العالم فوق سماء مدينة مراكش الحمراء في إطار المؤتمر الدولي حول التغييرات المناخية (كوب 22)”. 
 
 وأضاف “تأبى الجهات الراعية للتطبيع بالمغرب ومعها دوائر الاستعمار العالمي إلا أن تمعن في طعن الشعب المغربي في سياديته الوطنية من خلال الرفع “الرسمي” لعلم الصهاينة في مراكش، كما سبق و حصل في نفس المكان قبل سنتين في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان حيث تم وضع طفل مغربي (!!) وراء علم الكيان الصهيوني في ورشة حقوق الطفل قبل أن يتم “تدارك” الفضيحة وتغيير العلم بعلم جمهورية الجبل الاسود في صورة هزلية تسيء للمغرب دولة وشعبا”.
 
 وسجل البلاغ “نعبر في مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، ومع كل أحرار الشعب المغربي عن الإدانة الشديدة والغضب الكبير على هكذا جريمة تطبيعية كبرى برفع علم الكيان الصهيوني الإرهابي فوق سماء الوطن وفي قلب مراكش المقاومة والتاريخ!!”.
 
 مضى يقول: “إننا في المجموعة و بكل مكوناتها الحزبية والحقوقية والجمعوية والنقابية، إذ نعبر عن كبير سخطنا مع الشعب المغربي على هذه الجريمة التطبيعية الصارخة”.
 
 وطالب البلاغ “المسؤولين كافة بتحمل مسؤوليتاهم في إنزال علم الإرهاب وتطهير سماء مراكش من قذارته الإجرامية و في طرد أي صهيوني إن تواجد في هذا المؤتمر.. لأنه ليس هناك من تلوث بشري في تاريخ الإنسانية أكبر من الكيان الصهيوني وجرائمه المتتالية منذ نشأته وإلى اليوم .. ولا يمكن بأي حال أن يكون هذا الكيان جزءا من منظومة العالم في محطة نقاش مستقبل الأرض والبيئة و البشرية!!”.
 
 وتابع “لا يمكن لكيان إرهابي احتلالي عنصري قاتل أن يكون علمه ورايته ضمن أعلام ورايات الشعوب الإنسانية و الحال أنه عدو الإنسانية جمعاء”.
 
 وأهاب البلاغ “بالهيئات الحزبية والجمعوية والحقوقية والشبابية و النقابية بالوطن إلى أن تهب للتعبير بكافة الأشكال عن الإدانة الشعبية للتواجد الصهيوني الرسمي بالمغرب في مؤتمر مراكش”.
 
 ودعا إلى “التعبئة الشعبية لمواجهة جرائم التطبيع الصهيوني و الدفاع عن موقف المغاربة التاريخي الثابت والأبدي مع الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال والإرهاب الهمجي الصهيوني”.