زوجة العادلي تهدد بكشف حقائق.. ورجال مبارك يتخلون عنه
عشرة من رجال مبارك قد تخلوا عنه وعن التواصل معه- أ ف ب

زوجة العادلي تهدد بكشف حقائق.. ورجال مبارك يتخلون عنه

قالت إلهام شرشر، زوجة وزير الداخلية الأسبق، حبيب العادلي، إن زوجها لا يعرف كلمة “هروب”، مضيفة أنها ستدلي بحقائق قريبا، في وقت رصدت صحيفة مصرية علاقة عشرة من رجال الرئيس المخلوع حسني مبارك به، بعد خروجه من السجن، وعودته إلى منزله، موضحة أنهم بعيدون عنه، أو يتهربون منه.
 
 وفي تصريحات أدلت بها لصحيفة “البوابة”، المقربة من السلطات، الأربعاء، تعليقا على اختفاء العادلي، هربا من تنفيذ حكم قضائي بسجنه سبع سنوات، في القضية المعروفة إعلاميا ب”فساد الداخلية”؛ طلبت “شرشر” منحها فرصة صمت، مؤكدة أنها ستعلن عن “حقائق” بعدها، مطالبة من وصفتهم بـ”محبِّي العادلي”، بالدعاء له.
 
 وأعربت عن غضبها مما يتم نشره على لسان زوجها، مؤكدة أنه عار تماما عن الصحة، ونافية وجود أي مصدر لإعطاء تصريحات صحفية غير محاميه فريد الديب، الذي كان قد قال إن العادلي يستكمل علاجه بأحد المستشفيات.
 
 يأتي هذا في وقت أعلن فيه مصدر أمني فتح تحقيقات موسعة مع المسؤولين عن الإقامة الجبرية، لوزير الداخلية الأسبق، في أعقاب هروبه من منزله.
 
 وكانت محكمة جنايات القاهرة رفضت استشكال العادلي، آخر وزير داخلية في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، على الحكم الصادر عليه بالسجن المشدد سبع سنوات، بقضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية، وإلزامه ومسؤولَين آخرين، برد 195 مليونا و936 ألف جنيه، وتغريمهم 195 مليونا و936 ألف جنيه أخرى.
 
 بكري: “هروبه متعمد”
 
 
وتصاعدت المطالب بتقديم المسؤولين عن هروب العادلي إلى المحاكمة.
 
 وطالب النائب مصطفي بكرى، بعقد اجتماع طارئ للجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس نواب ما بعد الانقلاب، واستدعاء وزير الداخلية الحالي، اللواء مجدي عبدالغفار، للوقوف على حقيقة هروب العادلي، والإجراءات التي تم اتخاذها تجاه المسؤولين عن التقصير في القبض عليه، وتسليمه لتنفيذ الحكم.
 وأضاف بكرى، في طلب إحاطة تقدم به لحكومة شريف إسماعيل: “وضح بما لا يدع مجالا للشك أن عملية الهروب متعمدة، ويبدو فيها تواطؤ البعض، بدليل أن العادلي لم يحضر جلسة الاستشكال في الحكم”.
 
 “هؤلاء تخلوا عن مبارك”
 

 وفيما يتعلق أيضا برجال مبارك، وتحت العنوان السابق، قالت صحيفة “اليوم السابع”، الأربعاء، إن عشرة من رجال مبارك، قد تخلوا عنه، وعن التواصل معه، إما بسبب السجن أو الانزواء أو اعتزال المعترك السياسي، أو الرغبة في الانفصال فعليا عن الرئيس المخلوع، تجنبا لأي متاعب، أو سوء فهم، وفق وصفهم.
 
 وقالت الصحيفة: “أسماء عدة كانت جزءا لا يتجزأ من صورة مبارك حتى اللحظات الأخيرة له في الحكم، لتشاهد أحمد عز، في مجلس الشعب، يهاجم دعوات الخامس والعشرين من يناير قبلها بأيام، أو صفوت الشريف صباح اليوم الثاني للثورة يدافع عن النظام في مؤتمر صحفي شهير، أو حبيب العادلي، وهو يعطى تطمينات للقيادة بأن كل شيء على ما يرام، أو زكريا عزمي، الموظف الدؤوب الذى حرص على الذهاب لعمله كل يوم في ديوان الرئاسة حتى الأيام التي تلت رحيل مبارك”.
 
 وأشارت الصحيفة إلى أنه “الآن بعد أن دارت الدوائر، وتبدل الزمن، تعقبت عشرة من رجال مبارك بعد مضي ستة أعوام، أو يزيد من ثورة يناير، وبعد خروج مبارك من محبسه، وكانت المفاجأة: “كلهم تخلوا عنه”.
 
 وعن رجل الأعمال، أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل، أحمد عز، قالت: “لن يتمكن من زيارة مبارك، إذ إن المحكمة أصدرت قرارها يوم 7 آذار/ مارس العام الجاري بالتحفظ عليه، في القضية المعروفة إعلاميا بـ”تراخيص الحديد”، وما زال محبوسا حتى يومنا هذا، في حين أخلى سبيل مبارك بعدها بعشرة أيام”.
 
 وعن وزير الإسكان الأسبق، محمد إبراهيم سليمان قالت إنه بعد ثورة يناير كان الرجل، وما زال، هدفا للمحاكمات، فما زال يُحاكم في قضية “أرض سوديك”، ويُحاكم أيضا في قضية “الحزام الأخضر”، وآخر ما يفكر فيه بالتأكيد مبارك، الذى يرى الرجل أنه تخلى عنه برغم كل ما فعله، منذ سماحه بالتحقيق معه في نهاية عام 2010 بتهم تتعلق بالفساد.
 
 أنس الفقى، الرجل الذى تحكم في إعلام دولة مبارك، في السنوات الأخيرة من حكمه، يقول مقربون منه إنه يقضي وقته منعزلا يمارس هوايته في القراءة وكتابة اليوميات، محاولا أن يبعد عن نفسه شبح الاكتئاب، وقد طلَّق السياسة، والعمل الإعلامى، وبرغم قربه من مبارك، لم يزره مرة حتى اليوم”.
 
 أما صفوت الشريف، الشخص الذي صنع صورة مبارك الإعلامية، وأسطورته عن الاستقرار والرخاء.. فما زال يُحاكم حتى اليوم بعد أن قضت محكمة النقض في 11 كانون الأول/ ديسمبر 2016 بإعادة محاكمته ونجليه في الحكم بسجنه ونجله إيهاب بالسجن 5 سنوات، ونجله الهارب أشرف 10 سنوات، مع تغريمهما مبلغ 209 ملايين جنيه.
 
 ولم يزر الشريف مبارك في منزله، كما أنه أحد أكثر العازفين عن الظهور من رجال نظام مبارك، ولا يكاد يخرج من فيلته في “القاهرة الجديدة”.
 
 أما عن زكريا عزمي الذي رافق مبارك على متن الطائرة التي عادت به من ألمانيا إلى شرم الشيخ، كرئيس لديون رئيس الجمهورية، فلم يزر مبارك منذ خروجه من المستشفى، ويمضي حياته بعيدا عن أي سياسة، برغم أنه لا يخشى كثيرا مثل آخرين الظهور المتكرر، وعلى ما يبدو فإنه وضع خطا فاصلا وعجيبا بينه وبين أسرة مبارك، بحسب “اليوم السابع”.
 
 وبرغم علاقة رئيس برلمان مبارك، فتحي سرور، التي تبدو طويلة وضاربة في عمق تاريخ دولة مبارك، إلا أنه قالها صريحة دون أدنى مواربة، في تصريح صحفي، في كانون الثاني/ يناير الماضي: “لا أزور مبارك حتى لا يساء تأويل الأمر”.
 
 أما عن أمين السياسات بالحزب الوطني الحاكم، حسام بدراوي، فلم يتصل بمبارك كما لم يبد نية لذلك، ولا عائلة مبارك نفسها سترحب بهذا الاتصال إن حدث، حسبما قال المقربون منه، لأنه ثمة حالة من عدم الارتياح بين الطرفين.
 
 تاليا يأتي ذكر رئيس الوزراء الأسبق، أحمد نظيف، إذ يدرس لطلابه بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، التي عاد للتدريس بها في أيلول/ سبتمبر الماضي، بلا أدنى جرعة سياسية، يريد أن يتفرغ لحياة هادئة، يربي فيها طفلته مريم، ذات السنوات الخمس، ويطوي معها عامين وشهرين قضاهما سجنا على ذمة قضية “اللوحات المعدنية”، إذ نأى بنفسه تماما عن أي اتصالات سياسية بشخصيات شاركها يوما العمل العام.
 
 أخيرا هناك، مفيد شهاب، الذي لعبه دورع في عهد مبارك عبر منصبه كوزير للتعليم العالي، أو وزير للشؤون القانونية والمجالس النيابية، لكنه برغم هذه المناصب لا اتصالات ربطته بمبارك أو أسرته منذ اليوم الأول لخروجه من منصبه، وحتى يومنا هذا.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.