شاهد عباسي.. رئيس وزراء مؤقت بانتظار "ورثة" شريف (بورتريه)

شاهد عباسي.. رئيس وزراء مؤقت بانتظار “ورثة” شريف (بورتريه)

45 يوما فقط في منصب رئيس الوزراء، ويعود بعدها إلى مكانه الطبيعي نائبا في البرلمان.
 قد تطول فترة رئاسته للحكومة أو تقصر، بناء على ما ستأتي به رياح الانتخابات.
 
 يتنحى ليسلم المنصب إلى شقيق رئيس الوزراء الباكستاني الذي أفقده قرار المحكمة العليا المنصب لعدم الأهلية. 
 
 شاهد خاقان عباسي، المولود في عام 1958، انتخب رئيسا للوزراء بأغلبية 221 صوتا مقابل 47 صوتا لأقرب منافسيه، نويد قمر، مرشح “حزب الشعب”.
 
 بانتخاب عباسي يكون الحزب الحاكم “حزب الرابطة الإسلامية” قد تجاوز صدمة قرار المحكمة العليا، بعدم أهلية رئيس الوزراء لتولي المنصب.
 
 وهذه هي المرة الثالثة التي يقال فيها نواز شريف من مهامه، إذ أزيح من منصبه في المرة الأولى بسبب فضيحة فساد، ثم أطيح به إثر انقلاب عسكري في المرة الثانية.
 
 وحمل أعضاء الحزب الحاكم صور نواز شريف أثناء إعلان النتيجة، مرددين هتافات مؤيدة له تصفه برئيس الوزراء، وخاطبه مؤيدوه بـ”جاء الأسد”، وانتقد بعض نواب أحزاب المعارضة ترشيح شاهد عباسي ورفع صور نواز شريف خلال الجلسة.
 
 وأدى عباسي اليمين الدستورية، رئيسا للوزراء الثامن عشر لباكستان، أمام الرئيس الباكستاني مأمون حسين.
 
 ومن المقرر أن يتولى عباسي منصبه بشكل مؤقت لمدة قد تمتد لستين يوما، بناء على قرار الحزب الحاكم، وذلك إلى حين انتخاب شهباز شريف شقيق رئيس الوزراء المعزول نواز شريف، عضوا في “البرلمان الاتحادي” لتولي المنصب.
 
 اقرأ أيضا: عباسي يشكل حكومة جديدة تضم حلفاء نواز شريف
 

 ويجب على رئيس الوزراء في باكستان أن يكون عضوا في “الجمعية الوطنية” وفقا للدستور الباكستاني، ويتم انتخاب أعضاء “الجمعية الوطنية” مباشرة من الشعب، بينما يتم انتخاب رئيس الوزراء باقتراع داخلي بين نواب “الجمعية الوطنية”، ويتم ترشيحه من الحزب الذي يحظى بغالبية الأعضاء في “الجمعية الوطنية”.
 
 فوز شهباز في الدائرة الواقعة في إقليم البنجاب لن يكون أمرا سهلا، بالنظر إلى أنه متابع في قضايا في المحاكم، كما أن المعارضة تعترض عليه، بالإضافة إلى وجود شبهات فساد تحوم حوله، بالتالي من المتوقع أن يستمر عباسي في منصبه المؤقت لمدة عشرة أشهر إلى حين إجراء الانتخابات المقبلة في أيار/ مايو العام المقبل.
 
 وانتقدت المعارضة خطط الحزب الحاكم باعتبارها غير ديمقراطية، في حين وصف عمران خان زعيم المعارضة ورئيس حزب “إنصاف” تعاقب العائلات السياسية على حكم البلاد بأنه “شكل من أشكال الملكية”.
 
 وسبق لرئيس الوزراء الجديد والمؤقت عباسي، وهو رجل أعمال ينحدر من أسرة سياسية، أن شغل مناصب عدة في حكومات “حزب الرابطة الإسلامية”، كان آخرها منصب وزير البترول في حكومة نواز شريف المنحلة.
 
 وينحدر عباسي من منطقة ماري القريبة من العاصمة الباكستانية، وعرف عنه النزاهة أثناء توليه وزارة النفط.
 
 ويعدّ عباسي رفيقا مخلصا لنواز شريف، كما أنه يحظى بقبول داخل الحزب الحاكم، ويواجه عباسي تحديات عدة، لعل من أبرزها الحفاظ على تماسك الحزب في ظل ضغوط المعارضة، وفتح القضاء قضايا فساد ضد أسرة نواز شريف وعدد من معاونيه.
 
 ويواجه عباسي تحقيقا بالفساد أمام هيئة المحاسبة الوطنية، وينفي عباسي التهمة الموجهة له، مؤكدا على أنه لم يرتكب أي مخالفات قانونية أو يستحوذ على ثروة غير شرعية، وتحدى خصومه برفع عشر قضايا فساد ضده.
 
 وبوجود شخصية مؤثرة ومستبدة مثل نواز شريف، لا يبدو بأن عباسي حرا طليقا، أو قادر على التغريد بعيدا عن شريف، وحتى شهباز شريف لن يكون أكثر من ظل شقيقه نواز، وتبدو الوراثة وتقسيم التركة مستبعدة في ظل “الأسد” الرابض والمتوثب.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.