صحف ومواقع إيرانية تواصل هجومها على حماس بسبب الوثيقة
هاجمت صحف إيران حماس ورئيس مكتبها السياسي خالد مشعل على وجه الخصوص- أ ف ب

صحف ومواقع إيرانية تواصل هجومها على حماس بسبب الوثيقة

واصل الإعلام الإيراني هجومه على حماس بسبب وثيقتها التي أعلنت مؤخرا، معتبرا أن الحركة الفلسطينية من خلال ما ذكرته من بنود في وثيقتها ابتعدت عن إيران.
 
 وبحسب ما رصدته “عربي21”، فقد أكدت صحيفة “الشرق” المقربة من تيار الإصلاحيين والحكومة الإيرانية في أول تعليق لها على إعلان الوثيقة، أن حركة المقاومة الفلسطينية “حماس”، “ابتعدت عن إيران”.
 
 وذهبت الصحيفة إلى أن هذا الإعلان “يمكن أن يغير العلاقات بين إيران وحماس”، مضيفة أن “الربيع العربي والتغيرات التي شهدتها مصر وسوريا شكلت نقطة تحول في هذه العلاقة، إذ إن حركة حماس في أعقاب تلك الأحداث تبنت مواقف غير واضحة”، وفق وصفها.
 
 وعن الأزمة السورية، قالت الصحيفة إن “حركة حماس اتخدت موقفا ضد الحكومة السورية الموالية لإيران، وكان قادة الحركة في السنوات الأخيرة غير محايدين في التعامل مع الأزمات الإقليمية”.
 
 ونقلت عن خبير إيراني يدعى “مهدي زاكريان” تعليقه على تأثير وثيقة حماس على العلاقة مع إيران، قائلا: “ينبغي أن نعرف أولا قبل النقاش حول تأثير الوثيقة بأن موقف إيران بشأن القضية الفلسطينية تتغير في السنوات الأخيرة”.
 
 اقرأ أيضا: كيف تعامل الإعلام الإيراني مع الوثيقة السياسية لحماس؟
 

 من جانبه، اهتم موقع “بولتن نيوز” المقرب من دوائر الحرس الثوري الإيراني بوثيقة حماس، وقام بتغطية إعلامية واسعة بعد إعلانها، من خلال أخذ آراء الخبراء والمحللين الإيرانيين البارزين.
 
 ونقل الموقع في تغطيته عن المحلل الإيراني حسن هاني زادة قوله: “هذه الوثيقة تتشكل من 42 بندا تهدف في الواقع إلى إفشال تطلعات الشعب الفلسطيني، وصدع المقاومة والتصالح مع الكيان الصهيوني.”
 
 وأضاف هاني زادة المعروف بعدائه لحركة “حماس” بسبب موقف الحركة من الأزمة السورية: “خالد مشعل يتجه نحو تكرار خطأ حركة فتح، كما أنه يحاول إظهار نفسه بأنه ينتمي إلى المعارضة المعتدلة، وأنه معاد للمقاومة”.
 
 وتابع هاني زادة هجومه ضد رئيس المكتب السياسي في “حماس”، بالقول: “من خلال تخلي مشعل عن النضال والمقاومة، يعتقد أنه بذلك سيحصل على مساعدة من قطر والسعودية”.
 
 واعتبر هاني زادة أن “حماس” تعاني اليوم من “العزلة”، وقال إنها تتجه نحو “الانشقاق”.
 
 وشرح تحليله هذا بالقول إن “تيار خالد مشعل وتيارات أخرى داخل حركة حماس في المستقبل ستنفصل عن بعضها البعض، لتنقسم الحركة إلى فصيلين”، دون أن يوضح التفاصيل.
 
 حماس وقطر
 

 ونقل الموقع أيضا عن الخبير في شؤون الشرق الأوسط، حسين ريوران، تعليقه على إعلان الوثيقة، إذ قال: “مع هذه الخطوة، فإن حركة حماس تخدم في الواقع الدول العربية مثل قطر، فإعلان هذه الوثيقة كان من قطر”.
 
 وزعم بأن “حماس أعلنت وثيقتها دعما لحركة فتح، وذلك في الوقت الذي تجري فيه إسرائيل محادثات سرية مع السعودية.”
 
 من جهته، علق موقع “تابناك” التابع للجنرال محسن رضائي على الوثيقة أيضا، تحت عنوان “حركة حماس أعلنت أنها لا تريد تدمير إسرائيل”.
 
 اقرأ أيضا: هجوم عنيف من صحيفة تابعة لخامنئي على حماس بسبب الوثيقة
 

 ورأى مراقبون للشأن الإيراني في حديثهم لـ”عربي21"، أن وسائل الإعلام الإيرانية التي تعبر عن موقف دوائر صنع القرار في إيران، تعتبر أن حركة حماس من خلال تأييدها لثورة الشعب السوري ضد بشار الأسد ونظامه الموالي لإيران، وقفت بجانب أعدائها التقليديين في المنطقة.
 
 ومنذ اتخاذ حركة حماس موقفها من الثورة السورية، توجه وسائل الإعلام الإيرانية هجوما شرسا ضد الحركة، ورئيس مكتبها خالد مشعل على وجه الخصوص.
 
 واشتهر موقع “تابناك” التابع للحرس الثوري ومحسن رضائي، بمعاداته لمشعل وهجومه عليه في أكثر من مناسبة.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.