صحيفة إسرائيلية: هذا ما يريده ترامب من السعوديين
“يديعوت أحرنوت”: بألاعيب رجل الأعمال سينجح ترامب في القيام بعمل ما- أ ف ب

صحيفة إسرائيلية: هذا ما يريده ترامب من السعوديين

أكدت صحيفة إسرائيلية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لا تحركه المشاعر يسعى من خلال زيارته للمنطقة لتحقيق “إنجاز كبير” يتطلب تحقيقه تعاون السعودية فيما يريده رجل البيت الأبيض.
 
 اللغم المركزي
 
 
ورأت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية، أن الرئيس ترامب “تفوق على أسلافه بزيارته للشرق الأوسط، واتضح أنه بريء من الآراء المسبقة، غير ملزم بأحد، يحتقر التفاصيل والسوابق والمذكرات”.
 
 وقالت الصحيفة في مقالها الافتتاحي اليوم، الذي كتبه أورلي أزولاي؛ فهو “يتبنى الرأي الذي يطلقه آخر من يهمس في أذنه، يغير القرارات بثبات، يطلب كل شيء باختصار.. ما كان صحيحا بالأمس ليس له صلة اليوم”، مشيرة أن لأسلافه “معرفة معمقة، لكنهم فشلوا جميعا حينما وصلوا إلى اللغم المركزي الذي يسمى حدود 67”.
 
 وأوضحت أن ترامب “يدير البيت الأبيض الخارج عن نطاق السيطرة، ويقف سدا منيعا حين يصل الأمر للصفقة المثلى التي يسعى لتحقيقها بين إسرائيل والفلسطينيين”، منوهة أن الرئيس الأمريكي الذي “لا يعرف شيئا عن أي شيء، وبألاعيب رجل الأعمال سينجح في القيام بعمل ما، غير أنه من أجل ذلك عليه أن يخضع الجميع”.
 
 ولفتت “يديعوت” إلى أن اليمين الإسرائيلي الذي “فرح بفوز ترامب واعتقد أن العلاقات بين واشنطن وتل أبيب دخلت في شهر عسل، يقف الآن أمام واقع مختلف، فرجل الأعمال المخضرم ترامب، يحاول شطب إخفاقاته في الداخل حتى اللحظة عبر تحقيق اتفاق تاريخي يسجل باسمه”.
 
 يحب الأغنياء
 
 
لقد عملت “إسرائيل على مدى السنوات، على تسويق فكرة أن النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ليس عائقا أمام المصالحة الإقليمية ولا علاقة له بعدم الاستقرار في الشرق الأوسط”، بحسب الصحيفة التي قالت: “فترامب لا يتبنى هذا النهج، ولم تكن صدفة أن اختار السعودية لتكون محطته الأولى خلال جولته في المنطقة، فهو يحب رجال الأسرة المالكة لأنهم أغنياء مثله، وإن كانوا هم أغنى بكثير”، وفق تقديرها.
 
 وأكدت أن “ترامب مصمم على فعل كل شيء معاكس لسلفه أوباما؛ الذي لم يتدبر أمره مع السعوديين”، مضيفة: “ترامب يريدهم كشركاء في صفقته للسلام وفي الصفقات بشكل عام، فجلب معه صفقة بمليارات الدولارات لبيع السلاح للسعوديين الذين يحبون القنابل الذكية والطائرات القتالية، وفي المقابل يحب ترامب أن البيع والكسب؛ وهذا الأمر أصبح الآن بالنسبة لصناعات السلاح الأمريكي؛ كالهواء للإنسان”.
 
 وفي موضوع “صفقة السلام التي يطبخها، أعلن ترامب أنه يقبل أجزاء واسعة من المبادرة السعودية، بؤبؤ عين مضيفيه في الرياض، فهو أراد منهم التزاما بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، والسعودية أعربت عن استعدادها لذلك، ولكن قبل كل شيء فلسطين، ومن ثم ترفع الأعلام”، بحسب الصحيفة.
 
 احتلال القلوب
 
 
وقالت: “ترامب، الذي يتطلع لتشكيل ائتلافا بقيادته من الدول السنية لمواجهة داعش، يريد أن يثبت مكانته كزعيم للعالم الحر، وهذا الذي سيدفع رجل الأعمال الذي لا تحركه المشاعر للضغط على إسرائيل بشكل فظ”، موضحة أنه “مقابل ضمانه أمن إسرائيل، سيطلب لجم الاستيطان والمرونة تجاه الفلسطينيين، حتى قبل بدء المفاوضات”.
 
 وفق هذه المعطيات، “من المعقول أن يتنكر لوعده بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس الآن، وليس صدفة إبعاد دبلوماسيين أمريكيين أول أمس لإسرائيليين جاءوا ليعدوا معهم زيارة ترامب لحائط المبكى (التسمية اليهودية لحائط البراق الإسلامي)، وليس صدفة أيضا تملص مستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر، من الرد على سؤال إذا كان المبكى هو جزء من إسرائيل”.
 
 وكما ألمحت الصحيفة الإسرائيلية، إلى عدم مرافقة أي زعيم إسرائيلي لترامب خلال زيارته لحائط البراق، نوهت أن “الصديق الأكبر سيصل إلى المنطقة بينما لا يوجد أي من اللاعبين في المسرحية الشرق أوسطية في جيبه، وهذا يخلق أملا عبر ضغط غير معتدل، يصل لحافة الإكراه؛ بإمكانية ضرب رؤوس الأطراف الواحد بالأخر والقيام بسلام شامل”.
 
 فترامب الذي يأتي إلى منطقتنا، قالت “يديعوت”: “لا يأتي لاحتلال القلوب بل لتحقيق إنجاز كبير وصفقة مثلى”.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.