صحيفة تطرح أسماء منافسي السيسي على رئاسة مصر
ينظر إلى الفريق سامي عنان على أنه أحد المقربين من واشنطن ـ ارشيفية

صحيفة تطرح أسماء منافسي السيسي على رئاسة مصر

كشفت صحيفة “المصريون” النقاب عن أبرز الأسماء القادرة على منافسة عبد الفتاح السيسى في الانتخابات الرئاسية المقبلة المزمع إجراؤها عام 2018، لما تتمتع به من مساندة شعبية. 
 
 ونشرت الجريدة في تقرير لها الخميس بطاقات تعريفية عن أبرز الأسماء المرشحة بقوة لخوض سباق الانتخابات الرئاسية المقبلة لتسليط الضوء عليها ووضعها بين يدي القارئ للتفاضل بينهم. 
 
 عصام حجي.. خليفة البرادعي
 عالم فضاء مصري أمريكي، يعمل في وكالة ناسا في مجال علم الصواريخ.. شغل منصب المستشار العلمي لرئيس الجمهورية في مصر عام 2013 لمدة 3 أشهر قبل استقالته. ذاع صيته في الأيام الأخيرة، عقب طرحه برنامجا رئاسيا مبنى على التعليم والمساواة والوحدة الوطنية، عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”. 
 
 وقال حجي خلال برنامجه: “كلى إيمان أن مصر اليوم تحتاج لتكاتف كل الأيادي الشابة في إرادة موحدة لمحاربة الجهل والفقر والمرض لرد كرامة كل مصري”. وأضاف: “شرف كبير أن أسهم كأي باحث مصري في رسم مشروع رئاسي مبنى على التعليم والمساواة والوحدة الوطنية تحتضنه مجموعة من خيرة شباب قوى 25 يناير، وهى صاحبة هذه المبادرة الجديدة لتقديم رؤية بديلة في 2018 لرسم دولة مدنية حديثة بخطى واقعية مستعينة بخبرات مصر الشابة بالداخل والخارج”.
 
 وعقب هذا المشروع تواردت الأنباء عن نيته الترشح لرئاسة الجمهورية عام 2018، رغم نفيه صراحة لهذا الأمر. 
 
 أحمد شفيق.. الحصان الأسود
 يعد الفريق أحمد شفيق، الحصان الأسود في الانتخابات الرئاسية القادمة، نظرا لشعبيته العارمة كونه أحد رجال الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك. 
 
 ويعتمد شفيق، على شعبية جارفة أبرزها أعضاء الحزب الوطني المنحل، والمعارضين بشدة لجماعة الإخوان المسلمين، ما يجعله أحد أقرب المرشحين لكرسي الرئاسة.
 
 حمدين صباحي.. مرشح كل العصور
 
يرى الكثيرون أن المرشح الرئاسي الخاسر حمدين صباحي، مؤسس التيار الشعبي، سيكون ضم قائمة المرشحين لانتخابات الرئاسة عام 2018، كونه من أشد الطامحين في السلطة والحالمين بكرسي الرئاسة. 
 
 ومنذ ثورة 25 يناير، ويرى صباحي، نفسه الأحق بكرسي الرئاسة، وذلك لنجاحه في إقناع شباب الثورة منذ بدايتها حتى خسارته في الانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2012 وفاز بها الرئيس المخلوع محمد مرسي. 
 
 وخسر صباحي الكثير من شعبيته عقب مواقفه السياسية التي أعقبت الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، لصمته على ما حدث من مجازر بحق معتصمي رابعة العدوية ورفضه إدانتها وصمم على منافسة الرئيس السيسى في انتخابات 2013، لكنه خسرها أيضا. 
 
 مصطفى حجازي.. مستشار عدلي منصور
 مصطفى حجازي أكاديمي ومفكر مصري، خبير دولي في مجال التطور المؤسسي والتخطيط الإستراتيجي وحوكمة الكيانات الاقتصادية والاجتماعية. تم تعيينه مستشارًا للشئون الإستراتيجية للرئيس المؤقت عدلي منصور، في أعقاب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسى بعد مظاهرات 30 يونيو 2013. 
 
 تردد اسمه كثيرا كأحد المرشحين للانتخابات الرئاسية بالرغم من عدم إعلان نيته الترشح للرئاسة بشكل رسمي.
 
 سامي عنان.. مرشح السعودية القادم
 ألمح الفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية حتى عام 2012، نيته الترشح لرئاسة الجمهورية، عقب الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسى عام 2013 إلا أنه لم يقدم على تلك الخطوة في الانتخابات الرئاسية التي فاز بها عبد الفتاح السيسى لعدم انقسام الجيش بينهما في وقت كانت المؤسسة العسكرية منشغلة فيه بكسر شوكة جماعة الإخوان المسلمين. 
 
 ينظر إلى الفريق سامي عنان، على أنه أحد المقربين من واشنطن، وأكد ذلك مرارا الكاتب الصحفي الشهير ديفيد هيرست، في مقال له بموقع “ميديل إيست إي” البريطاني. 
 
 وكشف هيرست في مقاله، عن أن الفريق سامي عنان، أحد أبرز 3 مرشحين لخلافة الرئيس عبد الفتاح السيسى، بجانب الفريق أحمد شفيق، واللواء مراد موافى المقربين من الإمارات. 
 
 ووفقا لـ”هيرست” فإن اللواء سامي عنان، يعتبر مرشح السعودية القادم نظرًا لما يتمتع به من كاريزما سياسية وحنكة في اتخاذ القرارات، معتبرا أن شهر العسل بين المملكة والسيسى قد انتهى نظرًا لما شهدته الفترة السابقة من تخبط في إدارة الدولة. 
 
 وكشف هيرست، عن أن السعودية تعتبر أن الجيش المصري هو الضامن الوحيد لاستقرار الدولة، واستقرار مصر وليس الديمقراطية وهو ما يقلق الرياض. 
 
 وأضاف أن هذا الموقف تغير خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، فلم يعد الملك يعتبر السيسى قائدًا قادرًا على حماية استقرار مصر، كما أن السعوديين يعتقدون أن فترة السيسى كقائد انتهت، لذلك فإن البحث يجرى حاليا عن الشخصية العسكرية القادرة على تولى السلطة، فضلا عن التواصل مع جميع شرائح المعارضة السياسية المصرية وأغلبهم في الخارج. 
 
 مراد موافي.. القادم من الخلف
 رغم اعتزاله السياسة ورفضه الانضمام إلى أي أحزاب سياسية، بعد إقالته من رئاسة المخابرات العامة عام 2012 على خلفية اغتيال 16 جنديا في شهر رمضان، إلا أنه يعد أحد أبرز الأسماء التي ترددت اسمها بقوة لخلافة السيسى في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في عام 2018.
 
 وكشفت “المصريون” عن وجود خلافات بين اللواء موافى، وبعض جنرالات القوات المسلحة السابقين، وعلى رأسهم المشير محمد حسين طنطاوي، وزير الدفاع السابق، والفريق سامي عنان، رئيس أركان حرب القوات المسلحة الأسبق، عقب إصراره على خوض انتخابات الرئاسة، ورفضه إعلان دعم الفريق سامي عنان، حال عدم خوض السيسى للانتخابات الرئاسية. 
 
 وكذلك يختلف موافى مع اللواء محمد رأفت شحاتة رئيس جهاز المخابرات الأسبق، وذلك بسبب الخلاف خلال فترة حكم الرئيس المعزول محمد مرسى. 
 
 وعلى الجانب السياسي فإن موافى لديه خلاف قائم مع عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين، الذي يرجع إلى فترة تشكيل تحالف الأمة المصرية الذي دعا له موسى، ونشبت خلافات حادة بين الرجلين، بسبب سعى موسى للاستحواذ على القائمة وتهميش دور موافي.
 
 حسام بدراوي.. أمين حزب “مبارك”
 ارتفعت أسهمه بقوة خلال الفترة الأخيرة كأحد المرشحين بقوة لخوض الانتخابات الرئاسية، خاصة بعد موجة الانهيار الاقتصادي الأخيرة التي ضربت الاقتصاد المصري، وتراجعت بسببها شعبية الرئيس عبد الفتاح السيسى بين فئات الشعب المصري. 
 
 وشغل بدراوى منصبا بالبرلمان المصري كعضو مجلس الشورى عام 2007، وقد تم ترشيحه ثم انتخابه عضوا بمجلس أمناء مكتبة الإسكندرية عام 2008 وتجدد انتخابه مرة أخرى في أبريل 2011 إيمانا منه بضرورة تفعيل المعرفة والعلم في مصر والعالم بأسره. أسس بدراوى جمعية “الحالمون بالغد” في عام 1998 إيمانا منه بأهمية دور الجمعيات الأهلية غير الحكومية في مصر المهتمة بنشاطات خدمة المجتمع، ونظرا لتأييده لحقوق الشباب والمرأة والطفل، فقد طرح أولوية لهذه الحقوق في العديد من المنتديات المحلية والعالمية. 
 
 ولعل من أبرز مناصب بدراوي، كان منصب الأمين العام للحزب الوطني المنحل في أعقاب استقالة صفوت الشريف، بعد الانتفاضة الشعبية التي قادها الشباب إبان ثورة 25 يناير.
 
 لعب بدراوي، دورا بارزا في إقناع الرئيس المخلوع حسنى مبارك بتسليم سلطاته لنائبه حتى قدم استقالته من المنصب والحزب الوطني يوم 11/2/2011 لاختلافه السياسي مع قادة الحزب في طريقة التعامل مع ثورة الخامس والعشرين من يناير.
 
 سعد الدين إبراهيم: تراجع شعبية السيسي
 وقال الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون، إن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستشهد منافسة كبيرة بسبب دخول عدد كبير من المنافسين للرئيس عبد الفتاح السيسي، أمثال الدكتور حسام بدراوي والمستشار السابق لرئاسة الجمهورية الدكتور مصطفى حجازي، إضافة إلى المرشح الرئاسي الخاسر في الانتخابات السابقة حمدين صباحي الذي سيظهر على الساحة لتطبيق دور معين مثلما حدث في سيناريو 2013. 
 
 وأضاف إبراهيم في تصريحات لـ”المصريون” أنه لو صدق وترشح هؤلاء النخبة السياسية، لكان خيرا للشعب المصري، مؤكدًا أنه كلما زادت أعداد المرشحين بدأت مصر تخطو على طريق الديمقراطية.
 
 وأشار مدير مركز ابن خالدون، إلى أن شعبية السيسى تراجعت في الآونة الأخيرة لأقل من 55% وتتناقص بشكل يومي طبقًا لإحصائية المركز الذي أديره، وهذا في صالح المرشحين المنافسين له. 
 
 واستطرد إبراهيم: “النظام الحالي فقد شعبيته تحديدا منذ العام الماضى بسبب زيادة حجم الإخفاقات والأزمات التي بدأ يلمسها الشعب”. وتابع مدير مركز ابن خلدون، أن كل من تم ذكره حول خوض مرشحين بعينهم ماراثون الانتخابات هى محض تكهنات قد يصيب بعضها. 
 
 غباشى: المؤسسة العسكرية تدعم السيسى
 على الجانب الآخر، قال الدكتور مختار غباشى، نائب رئيس المركز العربي للدراسات الإستراتيجية، إن الانتخابات الرئاسية عام 2018 سوف تنحصر على الرئيس عبد الفتاح السيسى وحمدين صباحي، فقط لا غير، مؤكدًا أن النظام الحالي لن يسمح بدخول منافسين آخرين فى هذا الانتخابات لعدم حصد كرسى الرئاسة. 
 
 وأضاف غباشى لـ”المصريون” أنه بالرغم من الإخفاقات التي عانى منها الشعب المصري خلال فترة ولاية الرئيس عبد الفتاح السيسى، إلا أن المؤسسة العسكرية ستظل تسانده حتى يحصد فترة ولايته الثانية، ولذا فإنها المنوط بها حسم صراع الانتخابات. وأشار، نائب رئيس المركز العربي للدراسات الإستراتيجية، إلى أن الشارع المصري لا يهتم غير بلقمة العيش، بسبب ارتفاع الأسعار التي يعانى منها الشعب، مؤكدًا أن النظام يدير الدولة بخطة محكومة تمنع المصريين الاهتمام بالشئون السياسية خلال هذا الفترات.