عائلة "تيسير النجار" تعتصم أمام سفارة الإمارات بعمان (شاهد)
جهاز المخابرات في أبو ظبي اعتقل تيسير النجار سنة 2015 دون توجيه أي تهمة له أو إحالته للمحاكمة — عربي21

عائلة “تيسير النجار” تعتصم أمام سفارة الإمارات بعمان (شاهد)

بعد اعتقال دام 323 يوما دون محاكمة

اعتصمت عائلة الصحفي الأردني تيسير النجار المعتقل في سجون ابو ظبي، مساء الاثنين، أمام السفارة الإماراتية في العاصمة عمان للمطالبة بالإفراج عنه بعد اعتقال دام 323 يوما دون محاكمة أو توجيه تهمة واضحة له.
 
 واعتقل جهاز المخابرات في مدينة أبو ظبي النجار وهو أب لخمسة أطفال في 13 كانون الأول/ ديسمبر 2015، دون توجيه أي تهمة له أو إحالته للمحاكمة من قبل السلطات الإماراتية التي نقلته إلى سجن الوثبة الصحراوي، على خلفية منشور له على موقع “فيسبوك” نشره خلال الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014، انتقد فيه موقف الإمارات من العدوان وتعاونها مع مصر لتدمير الأنفاق بين مصر وغزة، كما تقول زوجته ماجدة الحوراني “.
 
 وناشد أطفال الصحفي النجار السلطات في الامارات “ الافراج عن والدهم الي يتغيب عن المنزل قصرا منذ ما يقارب العام”، بينما ناشدت زوجة النجار العاهل الأردني عبد الله الثاني التدخل للإفراج عن زوجها الذي اعتقل “ رغم حبه للإمارات”.

رسالة إلى السلطات الإماراتية
 

 و سلمت العائلة نائب السفير الأماراتي في عمان رسالة تناشد فيه السلطات الإماراتية الإفراج عن النجار، جاء فيها “ نتوجه لاصحاب القرار في الدولة الشقيقة مستغربين هذا الاعتقال الطويل دون محاكمة او اعطاء محاميه موافقة امنية لتسهيل مهمة متابعة قضية تيسير، والدستور الاماراتي قد سطر أهم المبادئ التي تحترم حقوق الانسان وكرامته، واذ نشير تحديدا للمادة 28 منه التي نصت على: “المتهم بريء حتى تثبت ادانته في محاكمة قانونية عادلة، وللمتهم الحق في ان يوكل من يملك القدرة للدفاع عنه اثناء المحاكمة، وإيذاء المتهم جسمانيا او معنويا محظور” ونذكر بالمادة 40 من الدستور ذاته التي نصت: “يتمتع الاجانب في الاتحاد بالحقوق والحريات المقررة في المواثيق الدولية المرعية او في المعاهدات والاتفاقيات التي يكون الاتحاد طرفا فيها.”
 
 وقالت العائلة في رسالتها “نستغرب في الوقت نفسه أن يتم اعتقال مواطن أردني في الامارات شقيقة الاردن ونموذج التعايش والحضارة والانجاز، الإمارات التي استثمرت في الانسان فكان الاتحاد نموذجا حضاريا يحتذى به في المنطقة،لهذا كله؛ ولأن اعتقاله في هذه الظروف يشكل انتهاكا للمبادئ الانسانية والحقوقية الراسخة في كل من الدستور الإماراتي واتفاقيات حقوق الانسان، فإننا نرجو من السلطات في دولة الإمارات الشقيقة الافراج عن تيسير فورا وإعادته لاسرته ووطنه و/ أو اعطاء موافقة أمنية لمحاميه الاستاذ فيصل الخزاعي لغايات متابعة قضيته”.
 
 وكانت نقابة المحامين الأردنيين كلفت المحامي فيصل الخزاعي باجراءات عملية للدفاع عن النجار، و قدم الخزاعلة طلبا لوزارة الخارجية لتسهيل مهمته والحصول على موافقة من السلطات الأمنية والقضائية الاماراتية من خلال السفارة الأردنية في ابوظبي لمقابلة الصحفي النجار.
 
 وقال المحامي فيصل الخزاعلة لـ “عربي21” أنه خاطب منذ 23 يوما كل من السفارة الإماراتية في العاصمة عمان و وزير الخارجية الأردني ناصر جودة من أجل الحصول على الموافقات اللازمة لمقابلة موكله تيسير النجار، ولم يصله اي رد حتى الآن.
 
 تقصير من كافة الجهات
 

 من جانبه انتقد رئيس لجنة الحريات في نقابة الصحفيين جهاد أبو بيدر موقف نقابته من قضية تيسير النجار، قال لـ”عربي21" إن “ النقابة قصرت في الدفاع عن أحد اعضاءها، ولم تكن بمستوى حدث توقيف النجار رغم عدم وجود اسباب واضحة للتوقيف، نلوم أنفسنا كنقابة صحفيين ولجنة حريات، كما ألوم الإعلام اردني و الحكومة الأردنية الممثلة بوزارة الخارجية لتقصيرها في متابعة قضية مواطن أردني موقوف منذ فترة طويلة دون تهمة”.
 
 وأعلن صحفيون مشاركون في الاعتصام تنفيذ وقفة احتجاجة الثلاثاء 8 تشرين الثاني/ نونبر أمام نقابة الصحفيين للمطالبة بالإفراج عن الصحفي النجار.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.