عامان على انقلاب الحوثيين وتستمر الحرب
اجتاح الحوثيون صنعاء بدعم من قوات الحرس الجمهوري الموالية لعلي عبدالله صالح ـ أرشيفية

عامان على انقلاب الحوثيين وتستمر الحرب

عامان انقضيا على انقلاب جماعة “أنصارالله” المعروفة بـ”الحوثي” انتهى بسيطرة مسلحيها بدعم من قوات المخلوع علي عبدالله صالح على العاصمة صنعاء، وخلالهما ماجت اليمن بأحداث ساخنة على المستويين العسكري والسياسي كان عنوانها الأبرز”حرب مدمرة” لم تنته فصولها بعد.
 
 في 21 من أيلول/ سبتمبر 2014 اجتاح الحوثيون بشكل مسلح صنعاء، بدعم من قوات الحرس الجمهوري سابقا الموالية للمخلوع علي عبدالله صالح بعد أيام من نصبهم مخيمات اعتصام مسلحة على مداخل المدينة للمطالبة بإسقاط الحكومة والتراجع عن قرار رفع الدعم عن الوقود.
 
 وقبل عامين وفي نفس هذا اليوم، يتذكر اليمنيون مشاهد سيطرة جماعة الحوثي المسلحة على رئاسة الوزراء وعدد من المباني والمقار المدنية والعسكرية في العاصمة اليمنية دون أي مواجهات باستثناء المعارك التي دارت في شمالها بين معسكر الفرقة الاولى مدرع بقيادة الجنرال علي محسن الأحمر الذي يشغل حاليا منصبي نائب الرئيس هادي في رئاسة البلاد وقيادة الجيش.
 
 وفي 20 من كانون الثاني/ يناير 2015 اقتحم المسلحون الحوثيون القصر الرئاسي وسط صنعاء، أعقب ذلك فرض الإقامة الجبرية على الرئيس عبدربه منصور هادي وعددا من كبار المسؤولين في الدولة.
 ?وفي اليومين التاليين?، أعلنت الحكومة اليمنية برئاسة خالد بحاح استقالتها، وبعدها بوقت قصير، استقال الرئيس هادي لتدخل البلاد حينها في فراغ دستوري استمر لنحو شهر، بسبب تعذر حسم قرارا الاستقالة من قبل مجلس النواب عقب سيطرة الحوثيين على مقرها.
 
 وفي شباط/ فبراير من العام الجاري، بدأت البعثات الدبلوماسية بمغادرة صنعاء عقب التطورات التي شهدتها البلاد، في الوقت الذي تعالت أصوات الإدانات الدولية لاستيلاء الحوثيين على السلطة بالقوة.
 
 ونفس الشهر، أصدر الحوثيون إعلانا دستوريا، قضى بتشكيل “اللجنة الثورية العليا” كأعلى سلطة أمر واقع لإدارة صنعاء، وحل بموجب ذلك الإعلان البرلمان الذي يشكل حزب صالح أغلبية فيه.
 
 وفي 21 من فبراير، نجح الرئيس هادي في الفرار من منزله الذي فرض عليه الحوثيون الإقامة الجبرية فيه الى مدينة عدن، ويعلن تمسكه بشرعيته أعق ذلك بأيام إعلانه عدن عاصمة مؤقتة للبلاد.
 
 وفي آذار/ مارس وعلى وقع التمدد الحوثي نحو المحافظات الجنوبية، بدأت في السادس والعشرين من الشهر ذاته، عمليات “عاصفة الحزم” بقيادة السعودية وبمشاركة دول الخليج باستثناء عمان، لدعم شرعية الرئيس هادي وإنهاء التمرد الذي قاده الحوثيون المدعومون من طهران وقوات صالح.
 
 وفي نيسان/ إبريل، أصدر مجلس الأمن الدولي قراره الشهير رقم (2216) قضى بفرض عقوبات على زعيم جماعة الحوثي، عبدالملك الحوثي، وقياديين آخرين في الجماعة الى جانب المخلوع صالح ونجله الأكبر أحمد تشمل المنع من السفر وتجميد أرصدتهم مع حظر توريد السلاح لليمن.
 
 وفي نفس الشهر عينت الامم المتحدة، إسماعيل ولد الشيخ، مبعوثا جديدا لليمن، خلفا للمبعوث السابق جمال بن عمر.
 
 في السابع عشر من تموز/يوليو، أعلنت الحكومة اليمنية استعادة مدينة عدن الساحلية من قبضة الحوثيين وقوات صالح، بعد معارك استمرت لأشهر مع القوات الموالية لها بإسناد من التحالف العربي.
 
 وفي 22 من أيلول/ سبتمبر 2015 عاد الرئيس اليمني الى مدينة عدن، لأول مرة منذ مغادرتها في نيسان/ إبريل على وقع تقدم الحوثيين نحو عدن في العام نفسه، بعد أيام من عودة الحكومة إليها. 
 
 وفشلت جولتان من المشاورات بين المتمردين الحوثيين والحكومة المعترف بها دوليا برعاية الامم المتحدة، بدأت الاولى في 16حزيران/ يونيو وانتهت بعد ثلاثة أيام قال وزير الخارجية اليمني، رياض ياسين إن المفاوضات أنتهت دون التوصل لأي إتفاق.
 
 أما الجولة الثانية (جنيف 2) انطلقت في 15 من كانون الأول/ديسمبر 2015 في مدينة بييل السويسرية وانتهت في 5 أيام ، دون التوصل لأي اتفاق سياسي.
 وفي نيسان/ إبريل من العام الجاري، بدأت الترتيبات لعقد جولة جديدة من محادثات السلام برعاية الأمم المتحدة بين الحوثيين وحزب المؤتمر (جناح صالح) والحكومة الشرعية، بالتزامن مع دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ عشية العاشر من الشهر ذاته.
 
 وكالعادة، أعلن المبعوث الاممي، ولد الشيخ، فشل المشاورات بعد ثلاث جولات انتهت رسميا في 6 من آب/ أغسطس الماضي.
 
 وفي 28 من تموز/يوليو، أعلنت جماعة الحوثي وحزب المؤتمر (جناح صالح) تشكيل مجلسا سياسيا لإدارة شؤون المدن الخاضعة لسيطرتهما، مناصفة بين الطرفين.
 
 وفي 18 سبتمبر الجاري، أجرى الرئيس عبدربه منصور هادي، تعديلا وزاريا، وأصدر قرارا جمهوريا قضي بإعادة تشكيل مجلس إدارة البنك المركزي اليمني ونقل مقره الرئيس من صنعاء المحتلة من الحوثي الى مدينة عدن حيث مقر الحكومة الشرعية.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.