"عربي 21" تنفرد بنشر بنود وتوصيات لتوحيد ثوار مصر
مصدر مطلع لـ”عربي 21": سيتم الإعلان عن تلك التوصيات رسميا خلال الأيام القليلة المقبلة- أرشيفية

“عربي 21” تنفرد بنشر بنود وتوصيات لتوحيد ثوار مصر

تحت شعار “مبادرة مصر.. وطن للجميع”

حصلت “عربي 21” على توصيات انتهت لها آخر ورشة عمل عُقدت منذ أيام قليلة في العاصمة الأمريكية “واشنطن”، بحضور ممثلي الكثير من القوى الثورية المصرية، بهدف لم شمل الجميع في مواجهة حكم العسكر من أجل كسر الانقلاب، والاتفاق على مبادئ توحد جميع القوى بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم.
 
 وحملت التوصيات، شعار “مبادرة مصر.. وطن للجميع”، وتضمنت عشرة بنود هي:
 
 1- ثورة 25 يناير هي الثورة الحقيقية، ويظل شعارها العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية هو الأساس لكل سياسات مستقبليّة.
 
 2- التعدد والتنوع يعني التعبير عن توجهات مختلفة وآراء متنوعة، والهوية المصرية الجامعة بطبقاتها المتنوعة هي العامل المشترك الموحد لعناصر الشعب المصري، ومن المهم إقرار وقبول هذا التنوع والتعدد والاختلاف عن طريق آلية الحوار الفعال وآلية ديمقراطية تضمن الحماية من ديكتاتورية الأغلبية أو الأقلية.
 
 3- السيادة والسلطة والشرعية من الشعب وللشعب وحده، ويحكم العلاقة بين قواه المختلفة دستور مدني والمساواة التامة بين كل المواطنين، ويتم إعلان وثيقة تضمن الحريات والحقوق لكل فرد من أفراد الشعب دون أية قيود بما فيها حرية ممارسة الاعتقاد، وحرية التعبير والنشر، والحق في التجمع السلمي بما يشتمل على تشكيل منظمات مدنية ونقابات وإنشاء الأحزاب على أي أساس سلمي وأي مرجعية كانت، وحرية ممارسة أنشطتهم.
 
 4- صياغة دستور مدني ينص صراحة على عدم تدخل الدولة في المؤسسات الدينية أو العكس، وعدم تدخل المؤسسة العسكرية في العملية السياسية، ويرسخ الحقوق والحريات على قاعدة الإعلانات والمواثيق العالمية لحقوق الإنسان، ويؤسس للديمقراطية، ويحد من السلطة المركزية ويؤسس لنظام اللامركزية في إصدار القوانين والتمويل، وكذا يسن الضرائب مقابل الخدمات والتمثيل النيابي، ويحقق مبدأ مراقبة وتوازن السلطات والفصل فيما بينها، والعمل على خلق حكم محلي قوي.
 
 5- الدولة لا هوية ولا مرجعية لها إلا مدنيتها. ولا مؤسسات دينية تابعة لها، بحيث لا يتدخل الدين في الدولة ولا تتدخل الدولة في الدين، وتصدر القوانين والممارسات التي تتعلق بها على مسافة واحدة من جميع المواطنين إعمالا لقيمة المساواة وعلى قاعدة المواطنة.
 
 6- وضع استراتيجية العدالة الانتقالية الشاملة لكل الشهداء والمصابين والمتضررين بما يمكنهم من نيل حقوقهم وجبر ضررهم، ويشمل ذلك ما قبل 25 يناير وما بعدها.
 
 7- محاكمة كل من تورط في الدم قبل أحداث الثورة المصرية وما بعدها وحتى الآن.
 
 8- الإفراج عن كل المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والمتهمين في قضايا المقاومة المشروعة، ومحاكمة من قامت ضدهم الثورة وكل من استغل 30 حزيران/ يونيو في الانقلاب على ثورة 25 يناير.
 
 9- إعادة هيكلة جناحي حكم القانون (الشرطة والقضاء) بما يؤسس لمنظومة قضائية وأمنية تحقق العدل والأمن للمواطنين، وتلتزم بالقوانين والمواثيق والأعراف الدولية.
 
 10- عودة الجيش إلى ثكناته والقيام بدوره الحقيقي في حماية الحدود والدفاع عن الوطن وعدم التدخل في الشؤون السياسية والاقتصادية، من أهم المبادئ الأساسية لقيام دولة مدنية ديمقراطية حقيقية.
 
 من جهته، قال مصدر مقرب من القائمين على مشروع “مبادرة مصر.. وطن للجميع” إن ورشة “واشنطن” ضمن مجموعة من الورش والاجتماعات التي عُقدت في بعض الدول المختلفة، منها تركيا وأمريكا وقطر وبلدان بأوروبا، خلال الفترة الأخيرة بين عدد كبير من القوى والشخصيات الوطنية.
 
 وفي تصريح خاص لـ”عربي 21"، أكد المصدر — الذي رفض الإفصاح عن هويته- أن تلك التوصيات التي صدرت عن ورشة “واشنطن” ستتم دراستها مع توصيات الورش الأخرى من أجل صياغة ورقة عمل سيتم الإعلان عنها رسميا خلال الأيام القليلة المقبلة.
 
 وأوضح أن من بين الشخصيات التي حضرت ورشة “واشنطن” القيادي بحزب الحرية والعدالة عبدالموجود الدريري، وأستاذ العلوم السياسية سيف الدين عبد الفتاح، ومنسق حركة شباب 6 أبريل في أمريكا سوسن غريب، والقيادي بحزب غد الثورة منذر عليوة، والمحلل السياسي مختار كامل، وأستاذ العلوم السياسية عماد شاهين، ونائب منسق حركة غربة محمد إسماعيل، والناشطة سوسن جاد، فضلا عن مشاركة بعض الشخصيات والرموز الثورية بمداخلات من بينهم عالم الفضاء المصري عصام حجي.
 
 وأشار المصدر إلى أن هناك حالة توافق وصفها بالكبيرة بشأن تلك التوصيات، ويجري الحصول على الكثير من التوقيعات من مختلف القوى السياسية والثورية داخل وخارج مصر.
 
 وأضاف أن البند الخاص بفكرة فصل الدين عن الدولة شهد جدلا واسعا ونقاشا ساخنا، حيث دعت بعض القوى المدنية إخوان مصر إلى تكرار تجربة حركة النهضة التونسية، بفصل الدين عن الدولة، وهو ما اعترض عليه البعض منهم ممثل حزب الحرية والعدالة عبد الموجود الدرديري، إلى أن تم التوافق على الصيغة الأخيرة المتمثلة في البند الخامس.

One clap, two clap, three clap, forty?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.