عيد عمال باهت بالمغرب.. ظِلُّ ابن كيران وتضامن مع فلسطين
عمال مغاربة يحرقون علم الكيان الصهيوني أمام البرلمان ـ فيسبوك

عيد عمال باهت بالمغرب.. ظِلُّ ابن كيران وتضامن مع فلسطين

بالرغم من تنوع شعاراتها حاولت النقابات العمالية إحياء احتفالات عيد الشغل بالمغرب (عطلة رسمية) حيث تظاهر، آلاف العمال المغاربة في عدد من مدن البلاد، تزامنا مع يوم العمال العالمي.
 
 وخيم ظل ابن كيران رئيس الحكومة السابق على الاحتفالات خاصة وانه دشن عرفا غير مسبوق، حيث كان يشارك في احتفالات عيد العمال، ويبث العمال همومه ومشاكله مع معارضيع ومن كانوا يعرقلون إصلاحات، وذلك بعدما فضل سلفه عدم المشاركة في الاحتفالات.
 
 وتميزت مسيرات فاتح ماي بالرباط هذا العام بالحضور اللافت للعمال الأجانب من بعض البلدان الإفريقية والآسيوية، بمبادرة من النقابات الرئيسية في البلاد (“الاتحاد المغربي للشغل” و”الكنفدرالية الديمقراطية للشغل”، و”الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب”، و”الفيدرالية الديمقراطية للشغل”).
 
 إحراق علم إسرائيل
 قام عدد من العمال المنضوون تحت “طلواء الاتحاد المغربي للشغل”، بالعاصمة الرباط، بإحراق علم الكيان الصهيوني أمام مبنى البرلمان، وذلك بمناسبة احتفالات اليوم العالمي للعمال الذي يصادف فاتح ماي من كل سنة.
 
 ورفع المحتفلون بعيد الشغل شعارات تضامنية مع القضية الفلسطينية، مطالبين في السياق ذاته بتجريم التطبيع مع الكيان المحتل، ودعم الفلسطينيين الذين يواجه أسراهم في سجون الاحتلال لحظات عصيبة بفعل الإضراب عن الطعام.
 
 وسبق للاتحاد المغربي للشغل أن أصدر نهاية الأسبوع الماضي بلاغا تضامنيا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام، مؤكدا تضامنه اللامشروط معهم ومع كل مكونات الشعب الفلسطيني في نضالها المشروع والعادل، من أجل دحر الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
 
 من جهته قال لنقابة الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل الميلودي المخارق، بالدار البيضاء، “إنه يتعين القطع مع الخيارات المعتمدة من قبل الحكومة السابقة، التي ساهمت في توسيع هوة الفوارق بين الطبقة العاملة والطبقة الغنية”.
 
 ودعا مخارق “الحكومة إلى بلورة سياسة اجتماعية حقيقية من أجل النهوض بالحياة المعيشية والعملية للطبقة العاملة المغربية”.
 
 
 ابن كيران الغائب الحاضر
 وأعلن سليمان العمراني، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إن عبد الإله ابن كيران، لم يفشل في مهمة تشكيل الحكومة، وإنما تم إفشاله، مؤكدا أن ذلك مؤلم ومضر بمسار البناء الديمقراطي.
 
 وأشار العمراني، في كلمة له خلال المهرجان الخطابي، الذي نظمته نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بالدار البيضاء، إلى أنه بدل احترام مقتضيات التنافس الشريف وبدل أن نمكن بلادنا في أسرع الآجال من تشكيل حكومة يرأسها حزب العدالة والتنمية، حضرت عند البعض الحسابات الصغيرة.
 
 ووجه العمراني تحيته لمناضلي ومناضلات الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بمناسبة العيد الأممي للطبقة العاملة، وسجل “أن ما حدث صعب بالنسبة للمغرب الذي عرف مسارا ديمقراطيا خلال 2011”، لافتا إلى أن “بعض الأطراف التي كانت معنية بتشكيل الحكومة، لم تتحل بالمسؤولية المرجوة”.
 
 وشدد على أن “تشكيل الحكومة شأن الدولة والمجتمع وليس مجرد شأن حزبي، مبرزا أن الحزب تنازل أكثر ما يمكن، وتوافق أكثر مما ينبغي، لكن في النهاية انتصرت إرادة بعض الفاعلين في إفشال مهمة ابن كيران”.
 
 
 ضرب القدرة الشرائية
 وسجلت نقابة الكونفدرالية الديموقراطية للشغل، استمرار الحكومات في ضرب القدرة الشرائية للأجراء بسبب تجميد الأجور والزيادات في الأسعار، و”الهجوم على مكتسبات الشغيلة في كل المجالات ومنها تمرير قانون التقاعد بطريقة مجحفة يحمل الأجراء فاتورة عقود من الفساد والإفساد”.
 
 وأبرزت النقابة أن الحوار الاجتماعي والتفاوض الثلاثي للأطراف المعنية ظل غائبا للسنة السادسة على التوالي، بالإضافة إلى عدم مأسسته”.
 
 وأشارت أن المرفق العمومي وخصوصا في قطاعي الصحة والتعليم قد أفلس، وأن المدرسة والجامعة العموميتين يتعرضان لتخريب ممنهج، ناهيك عن “محاربة العمل النقابي والتضييق على الأجراء والاقتطاع من الأجور”، تضيف النقابة في بلاغ أصدرته بمناسبة فاتح ماي.
 
 
 تفعيل اتفاق نيسان
 دعت الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بالدار البيضاء، الحكومة إلى إظهار حسن نيتها من خلال تفعيل ما تبقى من التزامات اتفاق 26 أبريل 2011.
 
 وأوضح عبد الحميد الفاتحي الكاتب العام للفيدرالية، يتعين على الحكومة أن تظهر حسن نيتها من خلال إلغاء الفصل 288 من القانون الجنائي، والمصادقة على الاتفاقية 87 لمنظمة العمل الدولية حول الحريات النقابية، مع إطلاق سراح التعويض عن العمل في المناطق النائية.
 
 ودعا إلى توحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاعين الصناعي والفلاحي، فضلا عن جعل القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية تفي بالتزاماتها في ما يخض الاتفاقات الموقعة مع النقابات القطاعية.
 
 وسجل أن القدرة الشرائية للمأجورين، “تضررت كثيرا في عهد الحكومة السابقة”، تتطلب مجهودات من أجل تحسين دخل الشغيلة، وذلك من خلال إقرار زيادة في الأجور، ومراجعة النظام الضريبي (الضريبة على الدخل)، وخفض التكاليف الاجتماعية عن الأجراء، وإقرار إجراءات جديدة تهم السكن الاجتماعي للمأجورين.
 
 وأشار أيضا إلى أهمية إخراج القانون الإطار للإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد طبقا لخلاصات اللجنة الوطنية واللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، بما يضع حدا للمعاشات “الهزيلة” التي تصرفها بعض الصناديق، كالنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
 
 مقاطعة الاحتفال
 اختارت نقابة “الاتحاد العام للشغالين بالمغرب”، مقاطعة احتفالات فاتح ماي على خلفية “الأوضاع الصعبة للعمال المغاربة”.
 
 وأرجعت “نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب” مقاطعتها للاحتفالات والمسيرات إلى ما اعتبرته، في بيان لها صدر أمس الأحد، “أوضاعا صعبة يعيشها العمال المغاربة”.
 
 وأضافت في البيان الذي اطلعت أن “الحوار الاجتماعي لا يزال معلقا به في الرفوف”، في إشارة إلى عدم تفعيله حتى الآن من قبل السلطات المغربية.
 
 وانتقدت النقابة خطة الحكومة لإصلاح نظام التقاعد، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل أضر كثيرا بالقدرة الشرائية للعامل.